‎سُقُوطٌ فَاضِحٌ


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهـ

قارئي الكريم أتعلم مالسقوط ؟

قد ترى في مخيلتك إنساناً يهوي من سفح جبل ..
وقد تراهـ يتعثر من رصيف شارع!
وربما رأيته سقوطاً في مادة دراسية!




كلاً حسب فكرهـ أو كما يُقال باللهجة الدارجة " كلن على همّه سرى " !

أما إن فكرنا قليلاً ما هو السقوط الحق فسنعرف وسنومئ برؤوسنا تأييداً لذلك ،،
فنحن نتفق جميعاً أن السقوط هو نزول الشئ من الأعلى إلى الأسفل بشكلٍ سريعٍ وغير متوقع ،،

لكن كيف بالنزول إذا كان متهادي ومتوقع ويُعبر عنه بالسقوط ؟

إنها سقوط الذات واستقرارها في مستنقع الجهالة ..
ذلك السقوط الذي كان من بعد العديد من التصرفات السيئة ،،
ومن تلك التصرفات التي هي محور الموضوع الوشاية والغيبة
وهي كما قال أعظم البشر رسولنا الكريم
" ذكرك أخاك بما يكرهـ "

فقد أصبحت المجالس تغص بمثل هؤلاء الواشين الذين أفنوا حياتهم وأضاعوا أوقاتهم في نهش لحوم إخوتهم والتلذذ بذلك!
نعم هم يعمرون هذهـ المجالس ولكنه عمرانٌ بهندسة فاضحة ونتائج خائبة، وسيرتقون لقمة هذا البناء المتزعزع وسيسقطوا من فوقه، ثم يسقط عليهم فهم عند البناء ظنوا أنهم يبنون السعادة كونهم يسيئون للآخرين لكن
النهاية ستختلف حتماً عما أرادوا ،،

ومن الإستحالة أن أنجو أنا أو أنت قارئي العزيز أو أي كائن كان من ألسنة هؤلاء، فبعضنا قد يعلم مايُحاك خلفه وبعضنا لايعلم ..
فالذي يعلم لا يجب أن يتأثر من ذلك فليكن حليماً عنهم وكأنه لايدري، وأن لا تأخذهـ العزة بالأثم فيبادله التصرف ويغتابه فإنه بذلك لا يفرق عنه بشئ!
ولنحذر إخوتي إن كان المغتاب ممن يُوجب لهم صلة الرحم أن لا نبيّن له أننا علِمنا بما ذكرهـ بسوءٍ خلفنا، لأن بذلك سوف تكبر الرقعة وذلكـ أن الجرح سيكون ظاهراً ولا يُرجى اندماله!

وهنا سيعرف المغتاب أن لا مخرج له من الخطأ وبذلكـ فالغالب أنه سيقط الحبل الذي يربطكما ببعض لأنه سيرى أن هذا الجرح لن يبرأ أبداً ،،
لذلك انسى ماقد علمت عليه من سوء وأحتسب الأجر

وتذكر أن الله مع الصابرين وأنهم يُوفّوْن أجورهم بغير حساب ،،

وارفع نفسك بعد ذلكـ عن القيل والقال فإنها تُنزل المقام والقدر وتُكسب صاحبها سمعةً ولايؤخذ منه رأياً أبداً وسيخافه الجميع كون لسانه لا يُضمن، ذلك في الدنيا !
أما الآخرة فهي آفة ناخرةٌ للحسنات، وصاحبها سيُحاسب عند ربه وسيُكب على وجهه في النار والعياذ بالله مما حصد من لسانه ،،

أخيراً فلـ نتسامح لله ولـ نكن كما قال المقنع الكندي في رائعته ..

إن أكلوا لحمي وفرت لحومهم
وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيويبهم
وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا

وإن زجروا طيراً بنحسٍ تمر بي
زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا

ولا أحمل الحقد القديم عليهم
وليس كريم القوم من يحمل الحقدا

أسأل الله العلي القدير أن يجعل دقائق قراءتكم وصبركم على أحرفي في موازين حسناتكم، وشكراً عظيمة


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 3

  1. جزاك الله كل الخير على هذه الكلمات ولكن في وقتنا هذا أصبح عدد مثل هؤلاء الناس في ازدياد كبير والسكوت عن أفعالهم وتصرفاتهم القبيحة تزيد منها كفانا الله وإياك شرهم ولك جزيل الشكر.

  2. جزاك الله خير هذا الواقع من شعبنا يقطعون الرزق <<<< ما يذكرون الله على حاجه طيبه و شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‎سُقُوطٌ فَاضِحٌ

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول