ما هو التصفح الخفي في محركات البحث؟

مع اختلاف متصفحات الإنترنت ومحركات البحث، إلا أن الصفة المشتركة البارزة بينها جميعًا هي توفير التصفح الخفي أو incognito browsing، بمعنى أن تتصفّح الإنترنت دون أن تترك أثر على ذلك. فماذا تعرف عن خاصية التصفح الخفي؟ وهل هي آمنة تمامًا؟

متصفح خفي

 

لماذا عليك أن تستعمل التصفح الخفي؟

في ديسمبر 2008، رحّب الإنترنت بوضع التصفح الخفي من جوجل، وهو خيار الخصوصية لمتصفح كروم. تُوفر هذه الميزة حماية من التطفل على المواقع التي زُرتها والتي عادةً ما تُسجّل في محفوظات السجل. فعندما تتصفح بطريقة عادية، يقوم المتصفّح بتسجيل كل موقع قمت بزيارته، أو كلمات مرور قُمت بإدخالها واقتراح حفظها، وتتبع الكوكيز وغير ذلك الكثير، ما يعني أن جميع تحركاتك في المتصفحات العادية مُراقبة ويتم تسجيلها. هذه الإجراءات يُمكن تجنّبها بالتصفح الخفي!

متصفح خفي

على الرغم من الميّزات العديدة التي يُوفرّها التصفح الخفي، إلا أنه يُفهم بطريقة خاطئة. إذ ينظر إليه بعض مستخدمي الإنترنت بأنه أداة لتصفح المواقع غير المشروعة، كونه يُوفر حماية من التتبع. لكن ليس لأجل هذا الأمر وُجد التصفح الخفي. فلا يُقصد بالتصفح الخفي أن تكون مجهول الهوية، لكنها طريقة آمنة وسريعة للتصفح بسبب عدم تسجيل المحفوظات أو تخزين صفحات الويب أو الصور أو ملفات تعريف الارتباط أثناء تصفّحك.

 

ميّزات التصفح الخفي..

خُبراء الإنترنت عبى اختلافهم ينصحون باستعمال خاصية التصفح الخفي خاصةً عند استعمال الحواسيب العامة أو المشتركة. ومن أهم ميّزات هذه الخاصية:

 

الخصوصية

يُوفر التصفح الخفي مقدارًا كبيرًا من الخصوصية لأن نظامه لا يُتيح خاصية التأريخ History والمتوافرة في جميع محركات البحث التقليدية. فعدم تسجيل تحركاتك في محرك البحث يُوفر كل قدرًا أكبر من الخصوصية، خاصةً إن كُنت تستعمل حاسوب مشترك في مكان العمل مثلًا. وبذلك، لن يتمكّن أحد من تتبع تحركاتك على الإنترنت أو التطفل على النشاط الذي مارسته عبر المتصفح.

 

عدم حفظ كلمات المرور

أهم ميزة في خاصية التصفح الخفي أنه لا يقوم بحفظ كلمات المرور المُدخله خلاله، خاصةً في الوقت الذي أصبحت فيه معظم المواقع تعتمد على كلمات المرور، وشيوع الحسابات الاجتماعية التي تتطلّب حسابات مستخدمين لدخولها. بمجرد خروجك من المتصفح الخفي، فإن النظام سيعمل على إغلاق حسابك ولن يحتفظ بكلمة المرور، حتى لو لم تقم بتسجيل الخروج قبل الخروج من المتصفح.

 

أمان أكثر وحماية من التجسس

مواضيع ذات علاقة
1 من 458

يُؤكد خبراء الإنترنت أن خاصية التصفح الخفي تُوفر نسبة عالية من الأمان وتحد من إمكانية اختراق الحسابات أو التعرض للتجسس. لذلك، فإن استعمال هذه الخاصية عند تصفح حساباتك على شبكات واي فاي عامة يُوفر لك أمانًا أكثر من عمليات الاختراق، كتصفّحك على شبكة المقاهي العامة أو الأماكن العامة كالجامعات أو المراكز أو حتى شبكات وسائل النقل العامة.

 

هل التصفح الخفي آمن 100% ؟

متصفح خفي

يُوفّر لك التصفح الخفي خاصية الأمان على بياناتك وحساباتك بعدم تتبع نشاطك على الإنترنت، لكنه لا يعني أنك بأمان بصورة تامة. لا تزال هناك إمكانية لاختراق حساباتك لكن بنسبة قليلة للغاية. ولا يزال المطوّرون يعملون على تطوير خاصية الأمان المتعلّقة بهذه الخاصية.

 

برامج مراقبة الشبكات

إن كانت الشبكة التي تستعملها تخضع لبرامج مراقبة، كتلك البرامج التي تستعملها شبكات المدارس والجامعات وأماكن العمل، فإن نشاطك عبر التصفح الخفي يُمكن تتبعه عبر هذه البرامج.

كما أن برامج المراقبة التي يُثبّتها الآباء على أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية الخاصة بالأبناء ستكون قادرة على تتبع نشاطك على التصفح الخفي، حتى لو كُنت بالوضع الخاص.

 

عنوان IP

على الرغم من أن المتصفح لن يُسجل نشاطك على الإنترنت بهذه الخاصية، لكنه لا يزال قادرًا على معرفة عنوان IP الخاص بك، ولن تُصبح متخفٍ بشكلٍ تام على الإنترنت. وإن كانت هناك حاجة قانونية لعرض سجل عناوين IP الخاصة بك، يُمكن استعمال مزوّد خدمة الإنترنت لديك للاطلاع عليها ومعرفة مواقع الويب وحتى سجل خادم محرك البحث لتعقبك.

هذا يعني أن تصفحّك بالوضع الخفي لن يُعطيك الأمان بشكلٍ تام ولن يُخفي سجل نشاطك عن الجميع بصفة تامة. لا تزال إمكانية تتبع نشاطك بوضع التصفح الخفي قائمة تحت ظروف معيّنة، لكن بشكلٍ عام أقل بكثيرمن احتمالية تتبعك بوضع التصفح العام.

 

المتصفّحات التي تدعم خاصية التصفح الخفي..

  • متصفح جوجل كروم: ويُمكن تفعيل الخاصية عبر الضغط على ctrl+shift+N، أو عبر اختيار علامة تبويب جديدة للتصفح الخفي من الهاتف المحمول.
  • متصفح فايرفوكس: من خلال الضغط على ctrl+N في الكمبيوتر، أو اختيار New private window من الإعدادات.
  • متصفح أوبرا: عبر الضغط على ctrl+shift+N
  • متصفح إنترنت إكسبلورر: عبر الضغط على ctrl+shift+P

 

المصادر

1 ، 2

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ