أحب الرقم 3 وعشق حمامة..ما لا نعرفه عن العبقري نيكولا تسلا!


“لا أعتقد أن هنالك أي شعور يخالِج قلب الإنسان بإمكانه أن يماثل شعور المخترع عندما تتحول أفكاره إلى واقع، هذه المشاعر تنسيه الطعام، والنوم، والحب، والأصدقاء، وكل شيء”.

كانت تلك أشهر أقوال عبقري الفيزياء نيكولا تسلا الذي أضاف الكثير للبشرية، فقد كانت له إنجازات كبيرة أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين في الفيزياء، والهندسة الميكانيكية، والكهربائية. وهناك الكثير من الجوانب التي لم يسبق لنا معرفتها حول العبقري الذي لم يأخذ نصيبه من الشهرة.

كان لديه حس فكاهي

نيكولا تسلا

ربما البعض يظن أنه لتكون عالمًا أو مخترعًا عليك أن تكون جديًا، لا تتمتع بروح الدعابة، والحقيقة أن تسلا كان فكاهيًا. فبعد تناوله الطعام مع الكاتب والشاعر “روديارد كبلينج” كتب لصديقته السيدة جونسون مازحًا “ما الأمر مع سفاك الحبر كبلينج؟ لقد تجرّأ ودعاني لتناول الطعام في فندق غير معروف حيث كنت متأكدًا أنني سأجد الشعر أو الصراصير في الحساء!”.


اعلان





إديسون لم يوفِ بوعده لتسلا في إعطائه 50 ألف دولار

إديسون

بعد أن نجح تسلا في اختراع محرك تيار متردد أو ما يسمى بالمحرك الحثي قدّم اختراعه لإديسون، والذي لم يكن ليفعل بهذا الاختراع شيئًا، لكنه قدّم له وظيفة. عمل تسلا على إدخال تطويرات وتحسينات على تصاميم إديسون وقد عمل على تطوير دينامو “مولد تيار مستمر” صغير مناسب للسفن. في أحد الأيام ذهب إلى إديسون وأخبره برغبته في مضاعفة كفاءة أفضل دينامو، والذي بدوره وعد تسلا بتقديم 50 ألف دولار له في حال أتقن تصميم الدينامو الجديد.

وعلى مدار أسابيع عمل تسلا يوميًا من العاشرة صباحًا إلى الخامسة فجر اليوم التالي، إلى أن انتهى من المهمة، وسأل بعدها إديسون عما وعده، والذي ردّ عليه بخبث “يا بني، أخشى من أنك لا تفهم الحس الأمريكي في الفكاهة!”. شعر تسلا بالغضب من أنه أصبح مثار سخرية، وترك العمل في ذلك اليوم لدى إديسون. ومنذ تلك الحادثة ساد التوتر بين الاثنين.

أنفق أمواله لعلاج جناح حمامة مكسور

نيكولا تسلا

اعتاد تسلا على إطعام الحمام في الحديقة المجاورة يوميًا، فكان يقدم الرعاية الصحية له في شقته. وقد أنفق أموالًا كثيرة لأجل ذلك. وفي نهاية حياته، تطورت علاقة عاطفية عميقة مع أنثى حمامة بيضاء مع لمسات بسيطة من اللون الرمادي على جناحيها. وادّعى أن تلك الحمامة أحبته بقدر ما كان يحبها. وقد كتب “أحب هذه الحمامة كما لو كان رجل يحب امرأة، وقد أحبتني. وطالما أنها موجودة في حياتي، فهذا يعني أن هناك معنى لحياتي”.

تسلا كان خبيرًا بيئيًا

نيكولا تسلا

كان تسلا قلقًا إزاء الاستهلاك الكبير والسريع لموارد الأرض، لذلك أراد الاعتماد على مصادر متجددة للطاقة. فدرس توليد الطاقة من الماء، والشمس، والهواء. كما أنه وضع تصورًا لطرق مختلفة لإنهاء الفقر بخلق طاقة مجانية ومتاحة للجميع.

كان يؤمن بتحسين النسل

نيكولا تسلا

آمن تسلا بأنه لا يصلح الجميع أن يكونوا آباء، فقد كتب مقالة في مجلة سميثسونيان عام 1935 بأنه يجب على علماء النسل جعل الزواج أكثر صعوبة؛ لإيمانه بأن بعض الناس لا يستطيعون إنتاج نسل محسَّن.

وثائق سرية لتسلا تملكها الحكومة الأمريكية

نيكولا تسلا

حين توفي تسلا عام 1943 قام مكتب الأملاك الغريبة بالسيطرة على جميع ممتلكاته. لكن في النهاية أُفرج عنها لعائلته، وبعض الأغراض تم التبرع بها إلى متحف تسلا في بلجراد. لكن لا تزال في عهدة الحكومة الأمريكية ملفات سرية تعود لتسلا.

كان يتناول طعامه في تمام الساعة الثامنة وعشر دقائق تمامًا!

نيكولا تسلا

كانت لتسلا مجموعة من التصرفات الغريبة التي يقوم كجزء من الوسواس القهري، من بينها تناول طعامه في تمام الساعة 8:10 مساء كل يوم، أحب الرقم 3 وكل الأرقام التي تقبل القسمة على 3. وبعد تناول العشاء كان يسير حول أحد الأبنية، ويشعر بأنه مضطر لفعل ذلك مرتين أو أكثر ليصل للرقم 3. كان يعاني من وسواس الجراثيم ومصافحة الناس، كما كان يكره اللؤلؤ والشعر البشري.

العاشر من يوليو يوم نيكولا تسلا للعلوم في كرواتيا

نيكولا تسلا

في عام 2002 أرسل رئيس جمعية نيكولا تسلا ثلاث رسائل إلى الأمم المتحدة يدعوها لجعل العاشر من يوليو يوم نيكولا تسلا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهو اليوم الذي يصادف ميلاد تسلا. لم ترحب الأمم المتحدة بالفكرة، إلا أن الحكومة الكرواتية فعلت ذلك. ومن الجدير ذكره أن تسلا كرواتي الأصل والنشأة، لكنه انتقل في شبابه إلى الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأمريكية.

عرّض نفسه للإصابة بالكوليرا عن قصد

نيكولا تسلا

لماذا كان هذا الفتى يُعرّض نفسه لمرض خطير؟ ببساطة كان تسلا يحاول تجنب الخدمة العسكرية، حتى يستطيع مواصلة دراسته. حين وصل الطبيب الذي سيقوم بفحصه وكان وقتها يتماثل للشفاء من مرضه، استطاع أن يتظاهر بالضعف والمرض ليحصل على ورقة تثبت عجزه الصحي. وبالفعل وصل لما يريد، واستطاع أن يتابع دراسته.

كان يتحدث 8 لغات

نيكولا تسلا

كانت لتسلا القدرة على تحدث 8 لغات، وهي: اللغة الصربية الكرواتية، والتشيكية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والمجرية، والإيطالية، واللاتينية. وقد كان يتحدث بها بطلاقة. كان يمتلك ذاكرة فوتوغرافية، وأسلوب التصور الإبداعي لإنشاء وإتقان اختراعاته. لم يكن يضع أيًا من اختراعاته على الورق، حتى ينتهي من تخطيط جميع تفاصيلها في ذهنه!

يجمع كثيرون أن نيكولا تسلا هو العالم الذي ظلمه التاريخ ولم يعطه ما يستحقه ويوازي إبداعاته وإنجازاته، كما يجمع آخرون أنه أعظم عقل عرفته البشرية بعد ألبرت أينشتاين. تسلا الذي تعرضت أفكاره للسرقة واختراعاته للضياع ظل مؤمنًا بموهبته وإبداعه حتى آخر رمق، فكم من تسلا آخر يعيش اليوم بيننا؟ ونختم بكلماته الشهيرة التي تعبّر عن رقي تفكيره وسموه:” لا يقلقني أنهم سرقوا فكرتي، ما يقلقني هو أنه ليست لديهم أي فكرة خاصة بهم!”.

المصدر

اقرأ أيضًا:

اختراعات نيكولا تسلا المفقودة التي كانت ستغير العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحب الرقم 3 وعشق حمامة..ما لا نعرفه عن العبقري نيكولا تسلا!

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول