هل من الممكن مدن السماء أن تنقذ البيئة ؟


هل من الممكن مدن السماء أن تنقذ البيئة؟

لامودي

الدوحة, 25 أبريل 2016: الحاجة لبناء وحدات سكنية جديدة أقحمت البعض منا للدخول في صراع مع واجبنا في حماية البيئة كون بناء المنازل غالبا ما يؤدي إلى تدمير المساحات الخضراء و تعطيل بعض الأنظمة البيئية الحيوية. جميع هذه الخطوات تنذر بخطر مالم نقوم بإتخاذ تغييرات جذرية في نظام البناء السكني و عاداتنا إتجاه البيئة. لذلك في يوم الأرض العالمي قامت المنصة الإلكترونية لامودي بأخذ نظرة على مفهوم مدن السماء التي قد تكون حلاً لإنقاذ البيئة.

تعد المساحات الفارغة معضلة للعديد من الدول لحل مشكلة الإسكان و ذلك ناتج عن إرتفاع عدد سكان العالم و تحسن متوسط العمر المتوقع بسبب التقدم في مجال الرعاية الطبية. و هذا يطرح العديد من المشاكل و أهمها الإكتظاظ و الإزدحام السكاني الذي جعل المطورين العقاريين يعملون لسد إحتياج المواطن للسكن. هل قد تكون المدن الرأسية هي الجواب لهذه المعضلة؟ لذلك طرح العديد من الخبراء أن الحل يكمن في بناء مدن عمودية بالكامل و يستند كلياً على ناطحات السحاب كونها ستعمل على خفض التأثير السلبي على البيئة و تدمير المساحات الخضراء المتبقية في المدن.




من الذي سيمول هذا المشروع؟

أكبر عائق لتحويل المدن حالياَ الى مُدن سماء هو رأس المال كون إنشائها كما هو مخطط يعتبر مكلف للغاية و تستغرق وقتاً طويلاً. فالحل هو بتعاون القطاع الخاص سواء من المطورين أو المقاولين و دعم القطاع الحكومي للمشروع للتوصل إلى نهج تعاوني يجعل المفهوم واقع و فعال من حيث التكلفة و سرعة الإنجاز.

كيف سيكون تأثيره على سكان المدينة؟

أثبت الدراسات أن الناس يصبحون عندما يقضون أوقاتهم في الهواء الطلق و هذا أحد أهداف المدن الرأسية. حيث أن البناء الرأسي سيوفر العديد من المساحات المفتوحة و الحدائق. أما فيما يخص المباني و ناطحات السحاب, فإن الأسقف الزجاجية قد تكون الحل مما يمكن أصحابها من بناء المناطق الترفيهية و المسابح و الأندية الرياض للسماح للأفراد بأخذ إحتياجاتهم اليومية من فوائد تعرض الفرد للشمس.

مدينة السماء تشانغشا في الصين

أعلنت الصين مؤخرا عن بناء أطول مبنى في العالم بطول 838 متر و يتكون من 220 طابق بمجرد 90 يوم. حيث أنه مخطط أن يحتوي على فندق و مستشفى و مكاتب  تجارية و لكن لم تنجح الخطة كون الأساسات تغرق في بركة تستخدم كمزرعة للأسماك. بذلك فإن أطول مبنى في العالم لا يزال هو برج خليفة في مدينة دبي بطول 828 متر و لكن من المخطط لبرج المملكة في جدة أن يتجاوز هذا الرقم بإرتفاع يصل إلى أكثر من 1000 متر.

تصميم المدينة

الفجوة الرئيسية في بناء مدينة في السماء هو تنظيم المسافة بين المناطق التجارية و السكنية. بقدر ما يرغب أصحاب العمل في أن يتم دمجهم و لكن ذلك قد يؤثر سلبياَ على معنويات الموظفين, حيث أنه من الأفضل تمييز كل منطقة على حدة بالإضافة الى توفير أبراج زراعية و مناطق زراعية و بالإمكان ربطهم عن طريق جسور. أما فيما يخص التنقل بداخل المدينة من المتوقع أن يتم إستخدام المصاعد لتوفير الراحة في التنقل من برج إلى آخر.

ما يخبئه المستقبل

قد نحتاج إلى بعض الوقت للحصول على المدينة الرأسية الأولى و لكن هذا المفهوم أصبح واقعاَ ملموساَ و لكن هنالك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها. نحتاج إلى عدد من الأبحاث لمعرفة آثارها على الصحة و السلامة و ما مدى خطورة انتشار ناطحات السحاب. و إن كان ذلك سيؤثر على نفسية الأفراد بشكل سلبي, و ماهي الفوائد الحقيقة للبيئة و هل ستكون الحل لبيئة صحية مستقبلا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل من الممكن مدن السماء أن تنقذ البيئة ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول