ما قصة المثل: “رب ضارة نافعة” ؟

“رب ضارة نافعة”، هذا المثل الذي نضربه عندما يُصيب شخصٌ ما ظروف سيئة خلال حياته لكنه لا ينبغي له أن يجزع من رحمة الله، فالله حكمة بالغة في كل أمرٍ يُصرِّفه حتى إن بدا ظاهره سيئًا.

قصة مثل

 

فما هي القصة في المثل: “رب ضارةٍ نافعة” ؟

يُقال أن القصة الحقيقية التي ضُرب بها المثل تعود إلى رجلٍ كان على متن سفينة مع آخرين. فهبت عاصفة قوية أغرقت السفينة ولم ينجُ سوى بعض الركاب، من بينهم الرجل بطل مثلنا لليوم.

المثل

ويُقال أن الأمواج تلاعب بجسد هذا الرجل حتى رمته على شاطئ جزيرة نائية ومهجورة. فعندما أفاق من غيبوبته، سأل الله أن يُرسل له المعونة ويُنقذه من هذا الحال الصعب والأليم.

مواضيع ذات علاقة
1 من 34

وخلال تواجده في الجزيرة، أصبح يقتات على ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب، وبنى له كوخًا من أعواد الشجر ليحميه برد الليل وحر النهار.

وذات يوم وبينما هو يتجول حول كوخه بانتظار طعامه أن ينضج، شبَّت النار في الكوخ وما حوله فأحرقته. فأصبح يبكي بحرقة ويصرخ: “حتى الكوخ احترق ولم يتبقَ لي شيء، لم يحدث هذا معي يا رب؟”

ونام ليلته تلك وهو جائع وحزين. لكنه في الصباح استيقظ على مفاجأة سارة للغاية، فقد اقتربت سفينة من شاطئ الجزيرة وأرسلت للرجل قارب صغير لتُنقذه. وعندما صعد الرجل إلى السفينة، سأل طاقمها كيف عثروا عليه، فأجابوه: “لقد رأينا دخانًا، فعرفنا أن شخصًا ما يطلب المساعدة”.

فاحتراق كوخه كان سببًا في إنقاذه، ولولا النار لبقي في الجزيرة إلى الأبد. وهكذا، أصبح هذا المثل يُضرب في عدم الخوف من الجزع في الظروف السيئة لأن لله حكمة في تدبير الأمور ومن بين ظلام الليل يُولد نهارٌ جديد.

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

ما قصة المثل “يداك أوكتا وفوك نفخ” ؟

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ