طب و صحة

لماذا يُسبب العلاج الكيميائي تساقط الشعر؟

يُعتبر فقدان الشعر من الأعراض الشائعة عن العلاج الكيميائي لمرض السرطان. وحيث أنه يُعتبر مصدر قلقٍ كبير للمرضى، ما السبب الرئيسي في فقدان الشعر؟ وهل ينمو مجددًا؟

 

ما السبب في تساقط الشعر خلال العلاج الكيميائي من الأورام والسرطان؟

العلاج الكيميائي

تستهدف عوامل العلاج الكيميائي بنشاط الخلايا سريعة النمو وتقتلها، مثل تلك الموجودة في الورم.

ولكن على غرار الورم، فإن بصيلات الشعر هي بنية نشطة للغاية مع مجموعة من الخلايا التي تنقسم بشكل متكرر لإنتاج الشعر النامي.

ونظرًا لأن العديد من أدوية العلاج الكيماوي مصممة لقتل جميع الخلايا سريعة الانقسام بشكل فعال، فإن الشعر هو الآخر مستهدف للأسف، ويتساقط مع الخلايا السرطانية.

وبينما يجد البعض أن فكرة فقدان شعرهم مزعجة للغاية لدرجة أنهم يرفضون العلاج الكيماوي، فإن معظم الناس سيرون خصلات شعرهم تنمو مرة أخرى بعد انتهاء العلاج.

 

تساقط الشعر الناتج عن علاج السرطان الكيميائي CIA

تساقط الشعر

يعتمد مستوى تساقط الشعر، أو الصلع الناجم عن العلاج الكيماوي (CIA)، على نوع السرطان، والعقار المحدد، وجرعة العلاج ونمطه.

ويعاني العديد من المرضى من الموجة الأولى من CIA في غضون أسبوع إلى أسبوعين من بدء علاجهم.

وغالبًا ما تكون المناطق التي تعاني من الاحتكاك الشديد أثناء النوم، مثل الجزء العلوي من الرأس والجوانب فوق الأذنين، هي أول من يختبر تساقط الشعر. ومع ذلك، فإن النمط الدقيق يعتمد على شعر الفرد.

ستكون تلك الشعيرات التي تنمو بنشاط أكثر تأثرًا، ولكن نظرًا لأن بصيلات الشعر النامية يمكن ترتيبها في بقع أو توزيعها بالتساوي في جميع أنحاء فروة الرأس، فمن المستحيل للأسف التنبؤ بنمط تساقط الشعر لأي فرد.

وبحلول 3 أشهر، غالبًا ما يكتمل تساقط الشعر.

وعادة ما تبدأ إعادة نمو الشعر بعد العلاج الكيميائي في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر بعد انتهاء العلاج.

فقد أبلغ ما يصل إلى 60% من المرضى عن حدوث تغير في لون الشعر أو هيكله خلال الموجة الأولى من إعادة نمو الشعر، حيث يعاني الكثير منهم من شعر مجعد. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات مؤقتة في الغالب، ويعود الشعر إلى طبيعته في نهاية المطاف.

 

تأثير تساقط الشعر

فقدان الشعر

الشعر له وظائف مهمة في الثقافة والتواصل، ولذلك يحتل تساقط الشعر الناجم عن العلاج الكيماوي باستمرار المرتبة الأولى في قائمة الأحداث المؤلمة للعديد من مرضى الذين يخضعون للعلاج.

حتى أن بعض المرضى يفكرون في رفض العلاج كنتيجة للتهديد الوشيك من تساقطه بفعل المواد الكيميائية القوية فيه.

أمّا عن العلاجات الممكنة، فقد تم طرح تقنية العلاج بالتبريد في سبيعينات القرن الماضي.

النظرية التي يقوم عليها هذا العلاج هي أن التبريد سيضيق الأوعية الدموية المؤدية إلى بصيلات الشعر.

وأبلغت بعض الدراسات عن معدلات نجاح تصل إلى 50% باستخدام هذه التقنية، ولكن من الواضح أن هناك حاجة إلى علاجات أكثر فعالية.

ولا يُعرف حتى اللحظة سوى القليل جدًا عن كيفية تسبب أدوية العلاج الكيميائي في حدوث تساقط الشعر.

معظم المعلومات مستمدة من الدراسات التي تستخدم نماذج الفئران. هنا، أظهرت الأبحاث أن الانتحار الخلوي المبرمج، أو موت الخلايا المبرمج، هو السبب الأكثر ترجيحًا لموت الخلايا في بصيلات الشعر، مما يتسبب في تساقط الشعر.

وقد استخدم الباحثون في قسم الطب في جامعة شيكاغو، إلينوي، دراسات الارتباط على مستوى الجينوم لمقارنة التوقيع الجيني لمرضى سرطان الثدي الذين عانوا من تساقط الشعر مع أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

ووجدوا العديد من الجينات المرشحة التي قد تكون متورطة في فقدان بصيلات الشعر الوظيفية.

واحد من هذه الجينات، CACNB4، هو جزء من قناة الكالسيوم التي تلعب دورًا مهمًا في نمو الخلايا وموت الخلايا المبرمج.

جين آخر، BCL9، كان نشطًا في مجموعة فرعية من مرضى السرطان ممّن فقدوا شعرهم، ومن المعروف أنه يلعب دورًا في نمو بصيلات الشعر.

ويواصل العلماء سعيهم لتطوير مثبطات فعالة لتساقط الشعر الناجم عن العلاج الكيميائي، على أمل تقليل العبء الذي يسببه هذا التأثير الجانبي غير المرغوب فيه على مرضى السرطان.

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

كيف تساعد صورة السيلفي الأطباء في تشخيص السرطان!

هل يمكن للقهوة أن تكون سببًا في مرض السرطان ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى