أصل مقولة “حاميها حراميها”

من الصعب حصر الأمثال الشعبية، فهي كثيرة كما أنها تختلف من حضارة عربية إلى أخرى، ولكننا نحاول أن نجمع لكم ما نستطيع ونعرض عليكم قصة بعض الأمثال، وفي هذا المقال سنعرض قصة مقولة “حاميها حراميها”.

"حاميها حراميها"

 

أصل مقولة “حاميها حراميها”

المواقف التي تحتمل قول هذه المقولة تكون عادةً عند المطالبة بالحقوق من رجل ظالم هو الذي يقع الظلم منه، وبهذا يكون الشخص الذي تستحمي به هو السارق أو الظالم.

أما بالنسبة لقصة هذا المثل، فهي تخص 3 طلّاب من مصر كانوا قد سافروا للعراق في العهد العثماني، وذلك بهدف زيارة أحد الأضرحة. صادف هؤلاء الثلاثة رجلًا طيبًا في العراق، وقد بدت على وجه الرجل علامات الإيمان ورافقهم خلال مسيرهم، ولكن في حين غفلة تمكن هذا الرجل من سرقة الطلاب الثلاثة والهروب.

بعد ملاحقة دامت لفترة من الطلاب لهذا الرجل، تمكنوا من الإمساك به بمساعدة الحرّاس في بغداد، ولكن لم يتم حل المشكلة في حينها وتم عرض اللص على الحاكم في ذلك الحين ليحقق في القصة.

مواضيع ذات علاقة
1 من 1٬697

في مجلس الحاكم طالب الحاكم الطلاب الثلاث بالمغادرة من القاعة بهدف استجواب اللص، وبعد حين خرج ومعه اللص، وبدت علامات الغضب على وجه الحاكم، وصرخ على الطلاب وأخبرهم بأنه لم يجد أي شيئ مسروق مع هذا اللص.

هنا تدخّل أحد الرجال البغداديين والذي كان قد سمع بالصدفة ما دار بين الحاكم واللص، وطلب أن يحادث اللص وطلب منه أن يرد المسروقات لأصحابها مقابل أن يعطيه قطعة ذهبية حلال، ولكن السارق أخبره بأنه تعرض للتهديد من الحاكم لو اعترف، أي أن الحاكم قد حصل على جزء مما سرقه اللص وأراد أن يخفي العملية.

وهنا كان رد الرجل البغدادي بأن “حاميها حراميها“.

 

وللتمثيل على هذا المثل، أقرب أمر يمكن طرحه هو سرقة هذا الحارس لأحد ممتلكات المؤسسة التي وظفته، وهنا يكون التطابق حرفي، حيث أنه من المفترض أن يحمي المؤسسة، ولكنه فعليًا يسرقها.

 

المصدر

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ