أشهر المعتقدات الصحية الخاطئة في حياتنا “الجزء 2”


عندما يتعلَّق الأمر بالمعتقدات الصحية، فإننا كثيرًا ما نقع في اللبس بين الحقيقة والخرافة لكثرة الحكايات القديمة في هذا المجال. لكن الحقيقة أننا نعيش على مجموعة من أكبر المغالطات الصحية على نطاق واسع جدًا.

إضافةً إلى ما تم ذكره في الجزء الأول للمقال، إليكم مجموعة جديدة من المعتقدات الصحية الخاطئة الأكثر شيوعًا بين الناس.


اعلان





أشهر المعتقدات الصحية الخاطئة في حياتنا..

تُسبب الهواتف النقالة تداخلًا في الإشعاعات الكهرومغناطيسية في المستشفيات

هاتف نقال

من المُعتقدات الشائعة، أن إشعاعات الهاتف قد تتداخل مع عمل الأجهزة في المتشفيات وتُعطلها. لذلك، عادةً ما نعثر على إشارة “إيقاف الهاتف النقال” على مداخل المستشفيات والمراكز الصحية.

المثير للدهشة أنه لا تُوجد حتى اللحظة أي أدلة ملموسة تُثبت هذا الاعتقاد. وفي دراسة استقصائية أُجريت في عام 2004، تبين أن أكثر من 60% من الأطباء يتركون هواتفهم قيد التشغيل في غرف العمليات وغيرها من المناطق الحساسة في المستشفى. وتُظهر بعض الدراسات في المملكة المتحدة أن الهواتف المحمولة تسبب فقط 1 إلى 4٪ من التداخل مع الإشعاعات الأخرى الصادرة عن الأجهزة.

ومع الاستمرار في تحسين أداء الهواتف، فإن تداخلها آخذٌ في التراجع مع المعدات الطبية الحديثة. وفرصة حصول تداخل يؤثر على النتائج الطبية قليلٌ للغاية.

الانفصام في الشخصية يؤدي إلى تعدد في الشخصيات لنفس المريض

الفصام

يُعرِّف المعهد الوطني للصحة العقلية الفصام بأنه “اضطراب عقلي مزمن وحاد يؤثر على كيفية تفكير الشخص، شعوره، وتصرفاته. وقد يبدو أن الأشخاص المصابين بالفصام قد فقدوا الاتصال بالواقع. وغالبًا ما يعاني الأشخاص المُصابين بالفصام من الوهم والهلوسة، وقد يكون لديهم معتقدات خاطئة أو قد يُخيَّل لهم سماع ورؤية أشياء لا وجود لها. الكثير من الناس يفسرون هذه الجوانب من الفصام بأنها شخصية أخرى يتقمصها المريض دون أن يشعر غير شخصيته الحقيقية. في الواقع، الشخصية المتعددة هي مرض منفصل يُعرف باسم اضطراب الهوية الانفصالية (DID)، هو مرض مختلف تماما.

نستعمل فقط 10% من دماغنا

الدماغ

واحدة من أكثر المعتقدات الصحية الشائعة حول الدماغ هو أننا نستخدم 10٪ فقط من دماغنا. أصل هذه الحقيقة يمكن أن يرجع إلى القرن التاسع عشر، لكن هذا المعتقد خاطئٌ تمامًا.

وفقا لطبيب الأعصاب باري جوردون، فنحن نستخدم جميع أجزاء الدماغ. وقد أيدت العديد من الأدلة ذلك، حيث تُظهر عمليات مسح الدماغ أن دماغنا نشط دائمًا. كما ويُمكن أن يحدث تلف طفيف في أي جزء من الدماغ يؤدي إلى تغييرات جذرية، وهذا لم يكن ليحدث لو استخدمنا 10٪ فقط من دماغنا.

“طرقعة” الأصابع تُسبب التهاب المفاصل

المعتقدات الصحية الخاطئة

في عام 2009، حصل الطبيب “دونالد أونجر” من كاليفورنيا على جائزة إيغ نوبل “Ig Noble” لتجربة تُثبت أنه لا توجد أي صلة بين طرقعة الأصابع والتهاب المفاصل. لمدة 50 عامًا، استمر الطبيب بطرقعة مفاصل يده اليسرى فقط مرتين في اليوم دون اليُمنى. في نهاية التجربة، لم يُصب أونجر بالتهاب المفاصل في أيٍ من يديه.

ليست تجربة أونجر الوحيدة في هذا المجال، فالكثير من الدراسات السابقة توصَّلت إلى نفس الاستنتاج بأنه ما من علاقة بين طرقعة الأصابع والتهاب المفاصل. لكن وعلى الرغم من ذلك، قد يؤدي طرقعة الأصابع باستمرار إلى ضعف في قبضة اليد وتلف في الأنسجة الرخوة.

اللقاحات قد تؤدي للإصابة بالتوحد

التوحد

في عام 1998م، نشر باحثون بريطانيون ورقة تشير إلى أن لقاح MMR (لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية) يسبب التوحد. حازت الدراسة على دعاية ضخمة حيث تم تشخيص الكثير من الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة. كما أصبحت الدراسة شعبية، وبدأ أطباء آخرين أيضًا بدراسة أبحاثهم الخاصة للعثور على الصلة بين اللقاحات والتوحد. ولكن أيًا منهم لم يعثر على أي دليل يدعم صحة العلاقة بين التوحد واللقاحات.

في وقتٍ لاحق، تم اكتشاف أن الباحث الذي نشر الدراسة كان قد تلقى رشوة للإدلاء بمثل هذه التصريحات الخطيرة. لذلك، فإن المجلة التي نشرت الدراسة تراجعت في نهاية المطاف.

وبعد عامٍ من الدراسة البريطانية، بدأ الخوف يتجدد بشأن اللقاحات النامية. وكان يُعتقد أن مادة تسمى “ثيميروسال” المستخدمة في لقاح شلل الأطفال يمكن أن يسبب التوحد. مرةً أخرى، أُجريت العديد من الدراسات، ولكن الباحثين لم يجدوا أي صلة بين الاثنين. مع ذلك، في عام 2001 بناءً على طلب من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ودائرة الصحة العامة في الولايات المتحدة، تم منع استعمال مادة الثيميروسال في معظم لقاحات الأطفال.

الصدأ يُسبب عدوى الكزاز

صدأ

فكرة أن الصدأ يُسبب الكزاز نشأت خلال الحرب العالمية الثانية عندما أُصيب العديد من الجنود حتى الموت بسبب هذا المرض. وقد أُصيب معظم هؤلاء الجنود بالكزاز بسبب إصابتهم بجراح عميقة وليس خدوش بسيطة من معادن صدئة. ولكن استمرت الأسطورة، وبدأ الناس في تلقي لقاح الكزاز بعد تعرضهم لأي خدش من أي معدن صدئ أو مسمار.

سبب الكزاز في الواقع بكتيريا تدعى “كلوستريديا تيتاني”، والتي تزدهر في البيئات القذرة. المعادن الصدئة عندما لا تكون قيد الاستعمال، تتجمع عليها الأوساخ. هذا الأوساخ قد تؤوي بكتيريا “كلوستريديا تيتاني” التي يمكن أن تدخل جسمنا من خلال إصابة وتسبب الكزاز.

في الأساس، يصاب الشخص بالكزاز بسبب البكتيريا المتنامية في الأوساخ وليس بسبب الصدأ. لذلك، حتى لو كنتَ تعرَّضت لإصابة من أي شيء يحتوي على بكتيريا الكزاز، فأنت في خطر الإصابة بالكزاز.

تناول الديك الرومي يُسبب النعاس

ديك رومي

معتقد شائع الانتشار في الغرب خاصةً مع حلول ما يُعرف باسم “عيد الشكر”. حيث أن الطبق الرئيسي على المأدبة هو الديك الرومي المحمَّر. ويتفق الغالبية من الناس على أن الشعور بالنعاس بعد مأدبة الطعام بسبب الديك الرومي الذي يحتوي على حمض التريبتوفان الأميني بكميات كبيرة.

تبيَّن أن هذا الاعتقاد خاطئ لعدة أسباب. أهم هذه الأسباب أن الدجاج يحتوي على نفس الحمض الأميني بكميات أكبر لكنه لا يُشعِر بالنعاس كما تناول الديك الرومي. لكن السبب المرجَّح أن الشعور بالنعاس بسبب تناول كميات كبيرة من الطعام الغني بالكبروهيدرات والدهون في “عيد الشكر”.

لا يُصاب الرجال بسرطان الثدي

سرطان الثدي

من المعتقدات الشائعة، أن سرطان الثدي يمكن أن يحدث فقط للنساء. ولكن كلٌا من الرجال والنساء يمكن أن يُصابوا بسرطان الثدي.

فالرجال أيضًا يمتلكون أنسجة الثدي لكن بنسبة أقل من النساء. في المملكة المتحدة، مقابل حوالي 55000 امرأة، يتم تشخيص حوالي 390 رجل مصابين بسرطان الثدي كل عام. وبشكل عام، تشير التقديرات إلى أن أقل من 1٪ من نسبة الإصابة بسرطان الثدي يتطور لدى الذكور.

المصدر

اقرأ أيضًا:

هل أنت بحاجة لشرب لترين من الماء يوميًا لتبقى بصحة جيدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أشهر المعتقدات الصحية الخاطئة في حياتنا “الجزء 2”

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول