بعد الفستان المثير للجدل،، قلوب تحير الناس بألوانها،،فماذا تراها أنت؟


بعد قضية الفستان المثير للجدل الذي رآه بعض الناس بلونٍ أزرق فيما رآه البعض الآخر بلون ذهبي على الرغم من أنه نفس الفستان ونفس الصورة، تبرز قضية جديدة هذه الأيام عن قلوب تحير الناس في لونها الحقيقي ضمن وهَم بصري مربك تمامًا يُظهر لنا جانب جديد من كيفية عمل أدمغتنا التي لا نعرف عنها الكثير!

قلوب بلونين مختلفين تحير الناس بحقيقة لونها!

قلوب وهم بصري


اعلان





يظهر في الصورة قلوب لكن بلونين مختلفين، واحدٌ يظهر باللون البنفسجي والآخر باللون البرتقالي المحمر، لكن المفاجاة أن كلا الشكلين لهما نفس اللون تمامًا، وهو اللون الوردي! ويظهر اللون الحقيقي للقلوب عند تمويه الخلفية كما في الفيديو المرفق في الأسفل. ويرجع السبب برؤيتنا للقلوب بلونين مختلفين إلى موضع الخطوط الهندسية التي تخدع أدمغتنا في الرؤية وتجعلها تُظهر ألوان ليست موجودة.

مقطع فيديو يعرض بعض صور الوهم البصري

(الفيديو يحتوي على موسيقى)

ملاحظة: ستجد شرحًا وافيًا لمضمون الفيديو في سياق الموضوع.

فكما يقول الراوي في الفيديو: (عند تكبير الصورة، يُمكنك ملاحظة أن الخطوط ليست بنفس اللون. حيث أن الخطوط الزرقاء حول أحد القلبين تجعله يظهر بلون أرجواني أو بنفسجي، بينما الخطوط الخضراء حول القلب الآخر تجلعه يبدو برتقالي اللون).

هذا الاختلاف في الرؤية العائد إلى الوهم البصري يُعطينا فكرة حيوية عن كيفية عمل أدمغتنا لرؤية الصورة، حيث أن الدماغ كوّن اللون على أساس التقارب مع الألوان المحيطة وعلى النقيض منها، وليس بلونها الحقيقي.

خلال الفيديو أيضًا، يظهر وهم بصري آخر عن خطين يدوران حول نقطة مركزية أحدهما متصل بالمركز والآخر منقطع. ويظهران كأن الخط المنقطع يسبق الآخر، في الحقيقة، كلاهما يسيران بنفس الانحياز ونفس القياس أي أنهما يتطابقان تماما ولا يسبق أي منهما الآخر، لكن ما حصل أن الوهم البصري خدع الدماغ! كيف ذلك؟

وهم بصري

عندما يقع النظر على عنصر ما، فإن العين تنقل الصورة إلى مستقبلات خاصة في الدماغ عبر العصب البصري، حيث يستغرق الدماغ وقتًا قدره 80 جزء من الثانية لتحقيق الرؤية، أما في خدعة الخطين، يتحرك الخط المتصل بالمركز سابقا الآخر خلال الـ 80 جزءًا من الثانية، ما يجعل الدماغ يترجم هذه المعلومة المتأخرة على أن أحد الخطين يسبق الآخر!

خدعة أخرى تظهر في مقطع الفيديو عن خلفية من مبانٍ وأشجار، يطلب الراوي منك التركيز في وسط الصورة لمدة 20 ثانية ثم تظهر الصورة بالأبيض والأسود، لكنك تراها لثوانٍ قصيرة ملونة ثم تختفي الألوان لتشاهدها بحقيقتها البيضاء والسوداء! فما هو تفسير ذلك؟

وهم بصري
“الصورة قبل أن تراها بالأبيض والأسود”
وهم بصري
“هكذا ستشاهد الصورة بالألوان لفترة قصيرة قبل أن تختفي الألوان وتظهر بالأبيض والأسود”.

تملك العين مستقبلات لونية تُسمى المخاريط اللونية والتي تستقبل الألوان الأساسية الثلاثة الأزرق، الأحمر، والأخضر. ونحن نشاهد الألوان الأخرى حسب تقاطع هذه الألوان الأساسية. أما في الصورة، فعند النظر مطولًا إلى الصورة (على سبيل المثال الشجرة على اليسار)، فإن بعض المخاريط اللونية التي تتواجد ألوانها في الصورة (الأزرق والبنفسجي) تُصاب بالإرهاق وتتوقف عن العمل لفترة قصيرة، ما يسمح للمخاريط الأخرى (الأخضر) بالعمل خلال جزء بسيط من الوقت قبل أن تعمل باقي المستقبلات اللونية مجددًا، لذلك تبدو الشجرة خضراء خلال فترة قصيرة قبل أن تستعيد باقي المخاريط اللونية طاقتها.

كل هذه الصور وغيرها والتي تعتبر وهمًا بصريا تساعدنا في فهم كيفية عمل الدماغ لترجمة الصور وإظهارها في جزء بسيط من الثانية. فسبحان من خلق فأذهل وأبدع.

المصدر

اقرأ أيضًا:

وهم بصري أم فوتوشوب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بعد الفستان المثير للجدل،، قلوب تحير الناس بألوانها،،فماذا تراها أنت؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول