منوعات

مفاهيم الجمال الغريبة من العصور القديمة حتى يومنا

لطالما عانت الشعوب المختلفة من مفهوم الجمال الذي يختلف حسب العصر والبيئة منذ العصور القديمة، فاشتهر المصريون القدماء باستعمال مكياج خاص بالعين كالكحل وهنا نذكر كليوبترا والفراعنة، وتضمن الكحل المستعمل وقتها مواد كيميائية ضارة كالنحاس والرصاص.

مفاهيم-الجمال

أما الرومان والإغريق فقد استعملوا روث بعض الحيوانات مثل التماسيح في صناعة جمالية لوجوههم، متجاهلين الضرر الذي قد يلحق بالبشرة من تعفنات وأضرار كبيرة على المدى الطويل، يُذكر أن بعض هذه الأقنعة الجمالية لا زالت تستعمل حتى اللحظة!و نستعرض لكم خلال الموضوع أكثر الطرق الغريبة التي استعملها الناس على مر العصور للحصول على مفهوم الجمال الذي اختلف تفسيره في كل فترة زمنية وحقبة من التاريخ.

طرق غريبة للمحافظة على الجمال

استعمال الزرنيخ

استعمال الزرنيخ في الجمال

من المعروف أن مادة الزرنيخ مادة سامة تستعمل في الجرائم وعمليات القتل بالتسميم، لكن في القرن السابع عشر كانت أقنعة الزرنيخ تنتشر بكثرة بين الفلاحين من سكان الجبال لاعتقادهم أن الزرنيخ منعش للبشرة ويساعدها على التنفس في المرتفعات، وكان قناع الزرنيخ يتم صناعته من خلال خلط مقدار من الدقيق مع كميات محددة من الزرنيخ.

فعلى الرغم من الآثار الجانبية التي عانى منها من استعمل هذه المادة في التجميل مثل الإمساك والقيء والآلام العضلية، إلا أنها كانت طريقة للحفاظ على الجمال في فترة 1800م.

استعمال أشعة X-Ray لإزالة الشعر

أشعة سينية

تمكن العالم ويليام رونتجن من اكتشاف الأشعة السينية عام 1895م، وتمكن الدكتور ليوبولد فرويند من النمسا من ملاحظة قدرة الأشعة السينية على إسقاط الشعر لدى الناس الذين يعانون من إفراط في نموه، الأمر الذي شجعه على استعمالها كعلاج على الرغم من خسارته أصابع يده اليسرى، لاحقا تم الكشف عن جهاز Tricho الذي يستعمل الأشعة السينية لإزالة الشعر في الحالات المرضية وحالات التشوه بسبب الشعر، لكننا اليوم نشاهد جهاز Tricho في معظم عيادات التجميل وهو عبارة عن أنبوب يعمل بالتسخين ويطلق الأشعة السينية على مناطق محددة من الجسم لإزالة الشعر، وتبين لاحقا أن هناك آثار جانبية خطيرة كظهور التجاعيد المبكرة ونمو طبقة سميكة من الجلد في المكان الذي تعرض للإشعاع والسرطان والقرح، لكن هذه المخاطر لم تمنع العيادات الجلدية من الاستمرار في استعمال الأشعة السينية من مفهوم جمالي بحت!

الباروكات التي تعيش بها الفئران

باروكات

أصبحت الباروكة أو الشعر المستعار موضة رائجة في القرن السابع عشر، فقد كان الشعر المستعار دليل على الجمال وإثارة الإعجاب ولم يكن يلبسها إلا الملوك والنبلاء مع الملابس الأنيقة، وكان شحم الخنزير يستعمل في صناعتها اللأمر الذي منع من غسلها بشكل دائم، هذا الإهمال أدى إلى جذب القوارض والقمل للعيش في هذه البيئة القذرة، لكن هذا الأمر لم يمنع النبلاء من الاستمرار في لبس الباروكات!

استعمال الديدان الشريطية في العلاجات

دودة شريطية

خلال العصر الفيكتوري، وفي وقت مبكر من 1900s، بدأ التسويق لحبوب منع الحمل التي كانت تحتوي على مشتقات لحم البقر الممتلئ بالخراجات الشريطية، هذا الأمر لم يمنع النساء من اللإقبال على شراء هذه العقاقير على الرغم من معرفتهن المسبقة بمخاطر الدودة الشريطية التي يصل طولها في البطن إلى عشرات الأمتار وتسبب فقدان شديد في الوزن وهزال، كل هذا حتى لا تفقد النساء جمالهن بسبب تعدد مرات الحمل!

كما انتشرت إعلانات كثيرة عن استعمال الدودة الشريطية في النظام الغذائي للبدناء للمساعدة في تقليل الوزن على الرغم مما تفعله في الجسم عندما تتكاثر.

مؤسسة الرصاص

مؤسسة الرصاص

يعود تاريخ التأسيس الرئيسي لهذه المؤسسة إلى الإمبراطوريات الرومانية واليونانية، إذ كان الرصاص يستعمل في أنابيب الشرب في السفن الأمر الذي خلق نطاق واسع من التلوث وساهم في انخفاض معدلات المواليد، لكن هذا الأمر لم يمنع النساء من استعمال الرصاص في الجمال في القرن السابع عشر، إذ انتشرت موضة ابيضاض البشرة وسارعت النسوة إلى شراء أقنعة الرصاص التي تسبب بياض لون البشرة على الرغم من مخاطره الكبيرة التي تسبب العقم والتسمم.

قطرات البلادونا

قطرات البلادونا

البلادونا أو كما عُرفت قديما بإسم “ظل الليل القاتل” وهي مادة سامة استعملت قديما في الأساطير اليونانية لتوسعة حدقة العين لدى النساء، إذ تعمل هذه المادة على زيادة ارتخاء العضلات مما يسبب ظهور العين بمنظر أوسع وأكثر جمالا، واستعملت هذه المادة بكثرة في إيطاليا خلال عصر النهضة! على الرغم من أنها كانت تسبب ضعف في الرؤية وارتفاع في معدل ضربات القلب وكثيرا من النساء اللاتي استعملنها عانين من العمى!

أما حديثا فنجد انتشارا واسعا للرموش الصناعية والحواجب الاصطناعية التي تسبب سنويا قرابة 15 حالة فقدان بصر بسبب المواد الكيميائية الداخلة في صناعتها.

حني القدم في الصين

حني القدم

ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى في الصين في القرن العاشر الميلادي، إذ كانت أسرة سونغ تقوم بكسر أقدام النساء لحني الأصابع إلى الداخل لزيادة الجمال لدى المرأة! وكانت المرأة تُلزم على لبس حذاء مخصص لحني القدم منذ سن 5-6 سنوات الأمر الذي يسبب تشوهات كبيرة في القدم، وتم حظر هذه العادة الخطيرة عام 1911م في الصين إلا أن بعض المناطق الريفية لازالت تحافظ على هذه العادة الغريبة المتعلقة بالجمال.

المشدات

المشدات

استعملت النساء المشدات للمرة الأولى لإعادة تشكيل منطقتي الجذع والخصر وتصغير هذه المنطقة قرابة 13 بوصة لخلق مفهوم جديد للجمال، لكن المشدات تسببت بزيادة الضغط على الجسم الأمر الذي سبب تلف الأعضاء كالطحال والرئة، وتسبب بحدوث الدوخة والإغماء وصعوبة التنفس وضعف العضلات.

جراحة “إصبع القدم السمين”

جراحة إصبع القدم

ظاهرة جديدة انتشرت في عالم التجميل تعرف بجراحة إصبع القدم الممتلئ للسماح للنساء بارتداء الصنادل والأحذية ذات الكعب العالي والمقدمة الرفيعة، هذا الأمر استلزم إجراء عملية جراحية لكشط نتوء العظم المجاور لإصبع القدم ما سبب تشوه في الهيكل العظمي وتوازن الجسم، وفي معظم الحالات استلزمت هذه الجراحة التجميلية سلسلة من الجراحات الأخرى لإزالة الألم الناجم عنها.

اقرأ أيضا:

هوس جراحة التجميل ينتشر بقوة بين السعوديين

أطباء شنطة يجرون عمليات تجميل للإبل!

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى