علوم و فضاء

صور ناسا للكون ،، مشاهد تحبس الأنفاس لأعماق الفضاء وما لم نره من قبل!

منذ أيام قليلة، انشغلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل بتداول صور ناسا للكون التي كشفت للمرة الأولى على الإطلاق عن صور عالية الدقة للمجرات والنجوم وأحزمة الكواكب في الفضاء الخارجي. صور أقل ما يُمكن أن توصف به أنها “تحبس الأنفاس” وتجعلنا نتدبّر في عظمة خلق الله، وما يخفيه الكون من إبداعات عظيمة للخالق لا ندركها برغم كل التطور الذي وصلنا إليه!

هذا الاكتشاف العظيم تمكنت ناسا من تحقيقه بفضل تليسكوب جيمس ويب الفضائي الذي أعلنت عن إطلاقه مؤخرًا، وكشف في مجموعة صور عن عنقود المجرات SMACS 0723 كما أُطلق عليها.

تليسكوب جيمس ويب
تليسكوب جيمس ويب فائق التطور. من خلال عدسة الأشعة تحت الحمراء، تمكّن التلسكوب من التقاط صور ملونة عالية الدقة للنجوم والمجرات القريبة من الأرض في الفضاء والتي لم نشاهد مثلها من قبل.

قبل قرنٍ من الزمان، اعتقد العلماء أنه لم يكن هناك سوى مجرة واحدة، لكن هذه الصور تكشف عن الآلاف من المجرات مجتمعة في بقعة صغيرة من الفضاء تمكّن التليسكوب من تصويرها.

يسمح لنا التليسكوب البالغة قيمته 10 مليارات دولار أمريكي برؤية أعماق الفضاء، من خلال مراقبة النجوم والمجرات الأولى في الكون التي تشكلت قبل 13.5 مليار سنة، بعد بضع مئات من ملايين السنين فقط من الانفجار العظيم، وتتبع تطور تلك النجوم والمجرات طوال عمر الكون بأكمله.

بعد أكثر من ثلاثة عقود على ابتكاره وبعد ستة أشهر في المدار، منحنا تليسكوب جيمس ويب أول صور بالألوان الكاملة للكون!

بعد أن كشف الرئيس الأمريكي بايدن عن أول صورة من صور ناسا للكون، أصدر العلماء أربع صور أخرى مذهلة، وهي الأولى من نوعها من بين العديد من الصور القادمة.

بلا شك، أسرت الصور قلوبنا جميعًا وجعلتنا في حالة ذهول وامتنان لإبداع الخالق. لكن هل تدرك ما تشاهده في كل صورة؟ في هذا المقال، نفسّر ما يظهر بصور ناسا كما فسّرها العلماء.

صور ناسا للكون، هذا ما تخفيه كل صورة من أسرار

صورة مجمعة للكون بالأشعة تحت الحمراء

صور ناسا للكون 1

أول صورة مذهلة تم التقاطها بالأشعة تحت الحمراء تكشف عن لوحة كونية تعج بآلاف المجرات في العنقود SMACS 0723 كما ظهرت قبل 4.6 مليار سنة.

الحقل العميق الذي صوّره تليسكوب ويب عبارة عن تجميعة مركبة من الصور بأطوال موجية مختلفة تم تجميعها من كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة من التليسكوب خلال 12.5 ساعة فقط.

في هذه الصورة، تبدو المجرات باهتة وحمراء، وتمنحنا صورة بعيدة لجزء من الفضاء الفسيح. يأمل العلماء من خلال هذه اللقطة دراسة تكوينها وفحص تركيزات العناصر مثل الأكسيجن، الهيدروجين، والنيون كذلك.

سديم كارينا

سديم كارينا

تمثل هذه الصورة سديم كارينا، وهي منطقة ديناميكية مضطربة لولادة وموت النجوم. يقع السديم على بعد حوالي 7600 سنة ضوئية في كوكبة كارينا الجنوبية.

من خلال إمكانيات تليسكوب ويب الهائلة وتصويره بالأشعة تحت الحمراء، تسمح لنا الصورة بالتحديث عبر السحب للكشف عن مئات النجوم الجديدة بتفاصيل مذهلة.

عالمة الفيزياء الفلكية أمبر ستراوغن من وكالة ناسا، تصف الصورة المسماة Cosmic Cliffs: “بالطبع نحن نعلم أن الغاز والغبار مادة خام رائعة للنجوم حديثة الولادة والكواكب الصغيرة”.

توضح ستراوغن أن كل نقطة ضوئية في الصورة عبارة عن نجم منفرد بذاته.

سديم الحلقة الجنوبية

سديم الحلقة الجنوبية

تُظهر صور ناسا للكون سديم الحلقة الجنوبية، وهو سديم كوكبي ناتج عن احتضار نجم طرد جزءًا كبيرًا من كتلته على شكل موجات متتالية.

تكشف الصورة في الواقع عن نجميْن محبوسين في مدار وسط سحابة من العناصر، والتي يتم طردها إلى الفضاء بواسطة النجم الخافت وتحريكها في مدار.

أما السمات الرغوية البرتقالية للصورة فتمثل الهيدروجين الجزيئي، الذي تم تشكيله في تمدد السحابة. والضباب الأزرق الداخلي عبارة عن تركيز للغاز المتأين الساخن الذي يتم تسخينه بشكل مفرط بواسطة بقايا قلب النجم.

خماسية ستيفان

خماسية ستيفان

في هذه الصورة، نحن ننظر إلى خمس مجرات، مع العلم أن المجرة النموذجية قد تحتوي في العادة على 100 مليار نجم.

تُظهر صورة تليسكوب ويب خماسية ستيفان، والتي تقع على بعد 290 مليون سنة ضوئية في كوكبة بيغاسوس.

أربع من هذه المجرات “محبوسة في نوع من الفوضى الكونية مدفوعة بقوة الجاذبية”، كما يظهر أن هناك مجرتان في طور الاندماج.

بينما لا تُظهر الصور التي التقطها التليسكوب أي ثقب أسود نشط، لكنها تسمح للعلماء بدراسة تكوين الغازات المحيطة والتي قد تُشير إلى أي ابتلاع من قبل ثقب أسود قريب.

اقرأ أيضًا:

أغرب ما يمكن أن تعرفه عن وكالة ناسا

صور تاريخية من بدايات وكالة ناسا الفضائية

صور لناسا تكشف تغيرات طرأت على الكون خلال الـ 100 عام

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى