فنون

10 أفلام تاريخية شهيرة زيّفت الحقائق بشكلٍ كامل!

غالبًا ما تشدنا الأفلام التي يأتي في بدايتها جملة “مستند إلى أحداث حقيقية”، فنشعر أننا سنشاهد عملًا مذهلًا حدث فعلًا في الواقع، ونندمج مع أحداثه كما لو عايشناها بالفعل! إلا أنه وفي سبيل تحقيق ربح أكبر ودراما أكثر، العديد من منتجي الأفلام وقعوا في فخ تزييف أفلام تاريخية شهيرة، وما تسبب ذلك من تشويه الحقيقة التاريخية لدى المشاهدين!

في هذا المقال، نتحدث عن 10 أفلام تاريخية نالت شهرة كبيرة في السينما، لكن المنتجين أضافوا أحداثًا لم تحدث وتشويقًا إضافيًا قلب الحقائق رأسًا على عقب!

أفلام تاريخية تم تزييف أحداثها بهدف التشويق!

1. بوكاهنتس

بوكاهنتس

على الرغم من السمعة الطيبة التي تتمتع بها ديزني وطابعها الخاص الذي تضفيه على الحكايات، إلا أن الشركة أثارت حفيظة النقاد عندما عرضت فيلم البطلة الأمريكية الأصلية بوكاهنتس.

عندما أصدرت ديزني نسختها الخاصة من الفيلم سنة 1995، ركزت على قصة حب جمعت بين البطلة بوكاهنتس من قبيلة بوهاتان، والمستوطن البريطاني جون سميث. وصلت القصة إلى ذروتها عندما ألقت بوكاهنتس بجسدها أمام سميث لحمايته وإنقاذ حياته.

في الواقع، تجاهلت ديزني حقيقة لا يمكن تشويهها، وهي أن بوكاهنتس كانت طفلة عندما التقت بجون سميث، وكان عمرها 10 أو 11 عامًا فقط، بينما صوّرها الفيلم كبالغة تقع في حب الرجل البريطاني.

في مقابلة، قال سميث إن علاقة صداقة جمعته بالفتاة الصغيرة، وغالبًا ما كانت تزور مستوطنة جيمستاون وأحيانًا تقدّم الهدايا وتنقذ المستوطنين من الكمائن.

في النهاية، تزوجت بوكاهنتس من رجل بريطاني يُدعى جون رالف، وليس سميث كما جاء في الفيلم.

ما أثار حفيظة النقاد أن الفيلم موجه للأطفال، وقد شوّه أحداثًا حقيقية ما يضلل الأطفال بسهولة ويتدخل في أحداث سيتعرفون عليها لاحقًا.

2. جون كينيدي JFK

أفلام تاريخية كينيدي

تكثر نظريات المؤامرة فيما يتعلق باغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي. لكن الجدل اشتعل في عام 1991 عندما أطلق أوليفر ستون فيلم “JFK”، الذي يفترض أن إحدى النظريات الهامشية المحيطة بجريمة القتل هي حقيقة وتتبع محامي مقاطعة نيو أورلينز جيم جاريسون أثناء التحقيق في القضية.

تطرح النظرية المعنية أن العديد من الأطراف، بما في ذلك الجيش ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية، كانت متورطة في مؤامرة لقتل كينيدي (ربما لمنعه من الانسحاب من فيتنام). حتى أنها تلوم ليندون جونسون على المساعدة في التستر.

بالتأكيد هناك من يأيد هذه النظرية كالنظيرات الأخريات. لكن إن اعتبرنا أن الأساس الذي قام عليه الفيلم في تناول القضية مستند إلى ادّعاء وليس حقائق مثبتة، فلا يمكن الجزم أن أحداث JFK حقيقية.

3. فيلم “Shakespeare in Love”

شكسبير أفلام تاريخية

واحد من عدة أفلام تاريخية نالت شهرة كبيرة، ويعتبر تحفة أدبية بالنسبة للمشاهدين. إلا أن المحبط في الأمر أن معظم الأحداث مجرد نسج حكايات من الخيال بسبب الفجوات المعرفية ونقص المعلومات.

فيلم “شكسبير في الحب”، الذي أُنتج عام 1998 عبارة عن رومانسية مشبعة بالترهات والخرافات التي لا تستند إلى واقع!

في الفيلم، يجد شكسبير مصدر إلهامه لمسرحية “روميو وجولييت” بعد أن وقع في حب سيدة شابة تطمح لأن تكون ممثلة. لكن المؤرخين ليس لديهم سبب للاعتقاد بأن مثل هذه الرومانسية ألهمت مأساة شكسبير المعروفة.

في الواقع، قام شكسبير بتكييف حبكة المسرحية من مصادر أخرى، لذا فإن فكرة أنه طور القصة تدريجيًا ولم يكن قد اكتشف النهاية المأساوية بحلول الوقت الذي كان يكتب فيه الوسط (كما يصور الفيلم) أمر مستبعد للغاية.

4. الجسر على نهر كواي

الجسر فوق نهر كاوي

على الرغم من الترحيب به باعتباره تصويرًا رائعًا للمعضلات الأخلاقية التي تواجه أسرى الحلفاء الذين احتجزهم اليابانيون في الحرب العالمية الثانية، فقد نُظر إلى “الجسر على نهر كواي” (1957) على أنه صفعة على وجه بريطاني محترم يعيش في الحياة الواقعية.

يدور الفيلم حول شخصية القائد البريطاني الكولونيل نيكولسون، وهو الدور الذي منح الممثل أليك غينيس جائزة أوسكار أفضل ممثل. يصل نيكلسون إلى معسكر أسرى حرب يابانيين، حيث يجبر اليابانيون الرجال على بناء جسر سيكون له دور فعال في تكتيكاتهم العسكرية.

بصفته الضابط الأعلى رتبة في الحلفاء، يتولى نيكولسون مسؤولية العملية. ولدهشة زملائه الضباط ولإسعاد القائد الياباني، يسعى نيكولسون إلى تحسين معنويات رجاله من خلال إجبارهم على بناء جسر متين وجيد البناء. لم يدرك نيكولسون المهووس حماقة مساعدة العدو في الحرب وتدمير الجسر حتى النهاية الدرامية.

على الرغم من أن اسمه لم يكن نيكولسون، كان اللفتنانت كولونيل فيليب توسي هو الضابط البريطاني الكبير الذي قاد عمليات بناء سكة حديد بورما التايلاندية، التي كانت مصدر إلهام للفيلم. اعترض أولئك الذين عرفوا القصة الحقيقية على أنها شوهت سمعة توسي المشرفة. لم يكن هوس توسي هو بناء الجسر، بل بالأحرى إبقاء رجاله على قيد الحياة.

يزعم المعجبون به أنه بذل قصارى جهده للحفاظ على سلامة رجاله مع عدم تقديم المساعدة للعدو.

5. آفاق بعيدة The Far Horizons

آفاق بعيدة

العديد من الأفلام في قائمتنا تشترك في موضوع واحد: محاولة بث التوتر في العلاقات بين الشخصيات من خلال خلق مشاعر بين بعضها لم تكن موجودة في الحقيقة.

في فيلم آفاق بعيدة الذي أُنتج عام 1955، اعتمد المخرج على حبكة قصصية مشابهة لما حدث في فيلم بوكاهنتس، من خلال خلق قصة حب بين فتاة أمريكية أصلية ومستكشف أبيض.

تدور أحداث “The Far Horizons” بعد حوالي 200 عام من “بوكاهنتس”، لكنها غير دقيقة. يركز الفيلم على الرحلة الاستكشافية الشهيرة لميريويذر لويس وويليام كلارك، والتي أرسلها الرئيس توماس جيفرسون لاستكشاف إقليم لويزيانا للولايات المتحدة.

إذا كنت على دراية بالقصة، فأنت تعلم أنه على طول الطريق، صادف المستكشف امرأة مفيدة للغاية من قبيلة شوشون تدعى ساكاجاويا. في الفيلم، يقع كل من ساكاجاويا وكلارك في الحب أثناء عبور منطقة معادية ومحاربة الشرير الغيور توسان شاربونو.

المشكلة الوحيدة هي أن الفيلم فشل في ذكر نقطة تاريخية مهمة: كانت ساكاجاويا متزوجة من شاربونو. وقد استأجر المستكشفون شاربونو، وهو تاجر فرنسي كندي، كمترجم فوري ووافقوا على السماح لزوجته الحامل بالمرافقة. وقد كانت ساكاجاويا مفيدة للغاية أثناء الرحلة، لكن لم تنشأ بينها وبين كلارك أي مشاعر غرامية!

6. شجاع القلب “Braveheart”

قلب شجاع

حقق الفيلم الذي صدر عام 1995 نجاحًا كبيرًا عند صدوره، حيث صوّر المخرج والممثل ميل جيبسون بطل اسكتلندا ويليام والاس وفاز الفيلم بخمس جوائز أوسكار.

تدور أحداث الفيلم في اسكتلندا في القرن الثالث عشر، عندما عاد والاس إلى وطنه ليجده قد استولى عليه ملك إنجلترا الوثني الوحشي، إدوارد الأول.

يخضو الاسكتلندي ثورة لطرد الانجليز، ورغم كل الصعاب، حقق والاس انتصارًا مذهلاً على الإنجليز في معركة جسر ستيرلنغ.

على الرغم من هذا النجاح، كان للمؤخرين رأي آخر، وقد امتلأ الفيلم بالأغلاط التاريخية. إحداها أن الفتاة التي وقع والاس في حبها، إيزابيلا، كانت في الحقيقة طفلة في وقت إعداد الفيلم.

نفس الأمر يتعلق بإدوارد الذي كان في الواقع طفلًا يبلغ من العمر 13 عامًا فقط. كما أن الأحداث في الفيلم تصوّر حالة التوتر الكبيرة بين الإسكتلنديين والإنجليز، وهو أمر غير دقيق نظرًا لفترة السلام التي تمتعت بها كا الدولتين لمدة قرن تقريبًا!

7. المصارع Gladiator

المصارع

على الرغم من محاولة المخرج ريدلي سكوت جعل فيلم Gladiator أصليًا قدر المستطاع في إصدار عام 2000، إلا أن المؤرخين لم يكونوا راضين عن أحداث الفيلم الأصلي.

في الفيلم، لا يثق الإمبراطور ماركوس أوريليوس في ابنه، كومودوس، وبدلاً من ذلك يستخدم ماكسيموس (الجنرال المحترم) للسيطرة على روما وإعادتها إلى الجمهورية القديمة.

بعد أن تعرض للخيانة، قتل كومودوس والده وأمر بإعدام ماكسيموس. لكن ماكسيموس يهرب، ويقبض عليه تجار العبيد وينتهي به المطاف كمصارع يقاتل من أجل حياته في الحلبة.

يسخر المؤرخون من الكثير من الافتراضات في هذا الفيلم، لا سيما فكرة أن ماركوس كان يريد العودة إلى الجمهورية القديمة. بالإضافة إلى ذلك، يضغط الفيلم على فترة حكم كومودوس التي استمرت 13 عامًا إلى ما لا يمكن أن يكون أكثر من عامين. كان كومودوس نفسه أصغر سناً وأكثر لياقة بدنية من التصوير، ناهيك عن أنه بريء من جريمة قتل والده!

كما أن الفيلم يعرض معارك لم تحدث، ومقلاع كبير لم يكن موجودًا في الواقع في ساحات القتال، وسلالة من الكلاب “الراعي الألماني” لم تكن موجودة في ذلك الوقت، بالإضافة لنقوش لاتينية غير صحيحة.

8. “ماتوا وهم يرتدون أحذيتهم They Died with Their Boots On”

أفلام تاريخية

الفيلم الذي صدر عام 1941 واحد من أفلام تاريخية أخرى استعانت بأحداث غير دقيقة كحبكة رئيسية.

تتابع القصة بطل الحرب الأهلية الأمريكية جورج أرمسترونج كاستر خلال حياته ومآثره العسكرية، وبلغت ذروتها في المعركة المثيرة للجدل التي أودت بحياته مع 200 جندي قادهم.

ما يزعج المؤرخون هو تصوير الفيلم للأحداث التي أدت إلى معركة ليلت بيغورن، وتبييض دوافع كاستر للدخول إلى المعركة، وإظهاره كمتعاطف للغاية مع الأمريكيين الأصليين وكتابته لرسالة عاطفية تدافع عن قضيتهم.

في الحقيقة، يعتقد المؤرخون أن كاستر لم يدخل المعركة بتسرع وغطرسة فحسب، لكنه كان مجردًا من أي نوايا نبيلة لقبائل لاكوتا وشيان الشمالية وأراباهو التي حاربها.

9. فيلم Battle of the Bulge

معركة الثغرة

في الحرب العالمية الثانية، كانت معركة الثغرة مواجهة حاسمة حدثت في عام 1944 بين قوات الحلفاء والألمان في غابة آردين في بلجيكا، نتج عنها انتصار الحلفاء، وقد كانت أحداث المعركة بمثابة كنز لهوليوود.

دور أحداث الفيلم بعد غزو نورماندي عندما تحركت قوات الحلفاء عبر فرنسا إلى بلجيكا. في انتظار سوء الأحوال الجوية لإيقاف الدعم الجوي للحلفاء، شن الألمان فجأة هجومًا على القوات غير المستعدة.

بدا في البداية أن الحلفاء يخسرون وكل شيء يبدو كئيبًا إلى أن أدرك المقدم كيلي أن الغاز الألماني ينفذ. باستخدام الغاز الذي يخزنه الجواسيس الألمان الناطقون بالإنجليزية، أشعل الحلفاء النيران في دبابات العدو عندما أتوا لجمع إمدادات الوقود الخاصة بهم.

على الرغم من أن أحداث الفيلم حدثت بعد 20 عامًا فقط من المعركة الفعلية، لكن صانعوه تجاهلوا العديد من التفاصيل المهمة. فما كان شتاءًا بلجيكيًا شديد البرودة في الفيلم لم يعكس حقيقة أن المناخ كان معتدلًا.

كما يفتقر الفيلم للتضاريس الجبلية والمشجرة للمعركة الحقيقية. في الأساس كانت معركة الثغرة معركة دبابات، وقد كان تصوير ذلك في الفيلم غير دقيقًا.

أثار الفيلم غضب الرئيس الأمريكي الأسبق وقائد الحلفاء دوايت دي أيزنهاور لدرجة أنه خرج من التقاعد ليعلن رفضه للفيلم في مؤتمر صحفي!

1. بيرل هاربور

بيرل هاربر

واحد من أفلام تاريخية نال جوائز عديدة وإشادة واسعة. يصور فيلم بيرل هاربور “2001” الهجوم الياباني الدراماتيكي على الولايات المتحدة ما أدى لدخول البلاد في الحرب العالمية الثانية. على الرغم من أن الفيلم استخدم انفجارات واقعية، إلا أن مؤرخي الفيلم انتابهم الغضب بسبب الدقة التاريخية.

تتابع القصة الطيار العسكري الأمريكي راف مكاولي، الذي غادر بلاده لقتال هتلر مع البريطانيين. بعد عودته إلى أقرب أصدقائه، داني، وصديقته، الذين يتمركزون في بيرل هاربور في هاواي في ديسمبر 1941، هاجم اليابانيون الميناء. يقفز راف وداني بسرعة في طائراتهم لإسقاط العدو، ثم ينجو الجنود ليتم إرسالهم قريبًا لقصف طوكيو.

عدد من المؤرخين قالوا إن الفيلم يحمل “تشابه بعيد” مع الأحداث الحقيقية. كما أن راف وداني أسقطا في الفيلم العديد من طائرات العدو، بينما العدد أقل من ذلك بكثير في الواقع. علاوةً على ذلك، لم يتم إرسال أي طيارين مقاتلين إلى طوكيو للعمل على القاذفات.

اقرأ أيضًا:

10 أفلام ثورية جسّدت أحداث تاريخية بارزة

أفضل الأفلام المقتبسة من قصص حقيقية

5 أحداث تاريخية مشهورة لم تحدث مطلقًا!

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى