حقائق يجهلها الكثيرون عن دورة الألعاب الأولمبية النازية عام 1936م


مع احتفال العالم بإشعال شعلة الأولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو، نعود بالذاكرة إلى عام 1936م عندما أعلنت ألمانيا النازية عن انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في برلين. إذ خلق النازيون صورة جديدة لألمانيا كدولة قوية ومتحدة بينما غطوا سياسات الدولة العنصرية وأيضا العسكرية الألمانية المتزايدة.

ملاحظة: ما سيتم ذكره في الموضوع هي حقائق تاريخية مثبتة في العديد من المصادر التاريخية والثقافية المختلفة.


اعلان





ولا يعني ذكرنا لعداوة النظام النازي لليهود أننا نُظهرهم مظهر المضطهدين الضعفاء، فلا يخفى على أحد عداء النظام النازي وهتلر لليهود وكيف تم اضطهادهم في ذاك الزمان. وهذا لا يعني أيضًا أننا ننظر إلى أي طرف أو جهة في الموضوع نظرة التعاطف أو الرحمة وإنما نذكر ما حدث تاريخيًا كما هو موثق في كتب التاريخ.

معلومات هامة عن دورة الألعاب الأولمبية النازية 1936م

أول دورة ألعاب أولمبية يُقترح مقاطعتها

الأولمبياد النازي

لأول مرة في تاريخ الألعاب الأولمبية، دُعي الناس في أوروبا والولايات المتحدة إلى مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية بسبب البلد المضيف المعادي لحقوق الناس.

وحملت برشلونة على عاتقها مكافحة هذه الألعاب الرياضية في برلين بعد أن خسرت استضافة الحدث أمام برلين بفعل الحرب الأهلية الإسبانية التي قصمت إسبانيا في يوليو 1936م.

ومع تصويت مغلق، فشلت حركة المقاطعة للألعاب الأولمبية النازية وذلك بفعل الدعاية التي غرستها النازية الألمانية.

كان هتلر ليرحب بقرار المقاطعة لولا جوزيف جوبلز

الأولمبياد النازي

لم يكن أدولف هتلر متحمسًا في البداية لقرار استضافة ألمانيا لدورة الألعاب الأولمبية، ربما لعدم وجود ميول رياضية لديه.

كما أنه واجه مشاكل كبيرة مع العديد من الرياضيين الذين ينحدرون من أصول غير آرية (كاليهود والغجر). لكن جوزيف جوبلز هو من زرع فكرة استضافة الأولمبياد في ذهن هتلر خاصةً وأن حدث ضخم مثل الأولمبياد يخدم مصلحة البلاد.

وتحت ضغوطات جوبلز، اقتنع هتلر بإقامة هذا الحدث الضخم للترويج إلى الدعاية النازية، وأيضًا لتخدم مصلحة الجنس الآري وتُعطيه الأفضلية.

أمر هتلر بإعادة تزيين برلين بما يتلاءم مع الأولمبياد

الأولمبياد النازي

في أغسطس 1936م، أمر هتلر بتحضير برلين لاستقبال هذا الحدث الرياضي المهم. فتزينت برلين بأعلام الأولمبياد والمنشورات، كما تم إزالة أي لافتة معادية لليهود “مؤقتًا”.

وتم وقف بيع الجريدة المعادية للسامية Der Stürmer مؤقتًا خلال مدة الأولمبياد.

لم يكن السياح على دراية بالمخططات النازية، فقد استعان النظام بفرقة من الشرطة مكونة من الغجر بأمر من وزير الداخلية الألمانية.

كما تم القبض على 800 غجري مقيم في برلين وضواحيها واحتجازهم من قبل الشرطة في محتشد خاص بإحدى ضواي برلين تُسمى بمارسان.

أخفى النازيون مخططاتهم المعادية للسامية وراء رياضية يهودية

الأولمبياد النازي

على الرغم من أن ألمانيا كانت معروفة بمعاداتها للنازية واليهودية، إلا أنها أخفت هذا العداء والكراهية بطريقة ذكية خلف إشراك الرياضية “هيلين ماير” وهي من أصول يهودية في المبارزة باسم برلين.

الألعاب الأولمبية النازية كانت أول حدث رياضي يُبث تلفزيونيًا

الأولمبياد النازي

قبل اختراع التلفزيون، كانت الأحداث الرياضية البارزة تُبث عبر الراديو، لكن هتلر لم يرضَ بالقليل، وقرر أن يُبث الأولمبياد عبر شاشات التلفاز التي لم تكن منتشرة بشكل كبير.

وتم استعمال ثلاثة أنواع مختلفة من الكاميرات للحماية ضد انقطاع الطيار الكهربائي. وأي شخص ألماني يملك تلفاز كان بإمكانه مشاهدة 70 ساعة من اللقطات الحية للألعاب الأولمبية.

جيسي أوينز سرق الأضواء على الرغم من فوز برلين بمعظم الميداليات

الأولمبياد النازي

العداء الأمريكي النجم جيسي أوينز دخل التاريخ خلال دورة الألعاب الأولمبية 1936م عندما فاز بأربع ميداليات ذهبية.

كرياضي أمريكي من أصول أفريقية، لم يكن من السهل على العدَّاء منافسة العدائين من برلين خاصةً وأن هتلر سعى جاهدًا إلى إثبات التفوق الآري. هذا الأمر جعل نجاحات أوينز مبهرة.

انتحر رئيس القرية الأولمبية بعد انتهاء الأولمبياد

الأولمبياد النازي

بعد انتهاء الأولمبياد، ظهرت العديد من التقارير التي تؤكد مخططات هتلر التوسعية لألمانيا. وتم استئناف الإعدامات بعد يومين فقط من اختتام الحدث الرياضي.

كما انتحر القائد ولفجنج فورستنر، رئيس القرية الأولمبية، عندما تم إقصاؤه من الخدمة العسكرية بسبب أجداده اليهود.

ولادة موكب شعلة الأولمبياد

الأولمبياد النازي

كانت دورة ألعاب 1936م الأولمبية أول حدث رياضي تُحمل فيه الشعلة الأولمبية خلال موكب، الأمر الذي أصبح محببًا بعد ذلك.

فقد أراد هتلر تصوير الرياضيين الآريين بأنهم أقوياء الجسم والبنية خلال الموكب الذي انطلق من جبل أوليمبوس إلى ملعب برلين ليبقى الحدث حاضرًا في أذهان جميع الحاضرين.

افتتاح الألعاب

الأولمبياد النازي

في 1 أغسطس 1936 افتتح هتلر الألعاب الأولمبية الحادية عشر. وأعلنت أبواق موسيقية من إخراج الملحن الشهير ريتشارد شتراوس وصول هتلر إلى الجمهور الألماني الكبير.

وسار المئات من الرياضيين خلال هذا الافتتاح إلى الملعب، فريق بعد فريق حسب الترتيب الأبجدي.

تنافس 49 فريق للعدو من جميع العالم بالدورة الأولمبية ببرلين أكبر من جميع المنافسات السابقة. فشاركت ألمانيا بأكبر عدد وهو 348 عداء.

وكان فريق الولايات المتحدة الثاني عدداً 312 عضو من ضمنهم 18 أمريكي من أصل إفريقي. ترأس اللجنة رئيس الهيئة الأولمبية الأمريكية أفيري براندج. ولم يشارك الاتحاد السوفيتي في ألعاب برلين.

ملعب الألعاب الأولمبية النازية لا يزال يُستعمل حتى اليوم

الألعاب الأولمبية

شيَّد النظام النازي ملعبًا ضخمًا يتسع إلى قرابة 110 ألف متفرج وبمساحة 1315.2 كلم مربع. وبقيت آثار الملعب واضحة حتى بعد انتهاء الحرب، وتم ترميمه وتجهيزه بأحدث الأدوات التكنولوجية ولا يزال يُستعمل حتى اليوم.

المصدر

اقرأ أيضًا:

كيف تضاء الشعلة الأولمبية ؟ وكيف تبقى مشتعلة قبل أشهر من الأولمبياد حتى انطلاقها ؟

تعليقات 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حقائق يجهلها الكثيرون عن دورة الألعاب الأولمبية النازية عام 1936م

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول