اتصالات و تقنية

كيف تجعل الإنترنت بيئة آمنة لاستخدام أطفالك؟ 10 خطوات لتحقيق ذلك!

على مدى السنوات الماضية، تطوّرت التكنولوجيا بشكلٍ كبير خارج نطاق سيطرتنا، وحسّنت العديد من جوانب حياتنا، لكنها في نفس الوقت جلبت مخاطر لا يُمكن تجاهلها! أحد هذه المخاطر التي سلّطتها التقنية علينا هي مخاطر استعمال الأطفال لشبكة الإنترنت، لما تحتويه من محتوى غير مناسب للأطفال ويؤثّر على سلوكياتهم بقوة.

استعمال الإنترنت للأطفال

وفقًا لتقرير صادر عن شركة PCMag ومقرها الولايات المتحدة الامريكية، فإن حوالي 76% من الآباء قلقين بشأن أمان أطفالهم على الإنترنت، ولديهم مخاوف كبيرة بشأن الخطر المحتمل أن يتعرّضوا إليه، خاصةً في هذا الوقت الحالي الذي ارتبطت فيه التقنية والإنترنت بنمو الأطفال، وأصبحت أحد التحديات الأساسية التي يُواجهها الآباء بشأن تربية الأطفال، وهم في بحثٍ مستمر عن أفضل الطرق للحد من وصول الأطفال لمحتوى الشبكة العنكبوتية غير الآمن، والتحكّم به.

فمع تدفّق المعلومات السريع والوفير عبر الشبكة، تزايدت حدة المخاطر المترتّبة على استعمال الأطفال للإنترنت، وأصبحوا هدفًا سهلًا للجهات الخبيثة التي تُحاول الاستفادة من افتقارهم للمعرفة وبحثهم عنها.

مخاطر التصفح الإلكتروني

فمن الوقوع في عمليات الاحتيال الإلكترونية إلى خطر مشاركة البيانات الشخصية أو مقابلة متحرشين عبر الإنترنت أو تلقّي محتوى مشوّه لا يتناسب مع القيم التي يُحاول الآباء زرعها في أطفالهم، تظل هذه الاحتمالات واردة الحدوث تزامنًا مع إقبال الأطفال المتزايد في استعمال الشبكة وتصفّحها.

وحيث أنه من الصعب وضع حد للمخاطر التي يُمكن أن يتعرّض لها الأطفال عند استعمالهم الشبكة العنكبوتية عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو الحواسيب، إلا أن هناك مجموعة من النصائح التي يُمكن للآباء تطبيقها لحماية الأطفال قدر المستطاع من مخاطر تصفّحهم للإنترنت.

 

النصائح العشر لتحسين أمان أطفالك عند استعمال الإنترنت

 

قم بتثقيف أطفالك حول الأمن السيبراني والتهديدات عبر الإنترنت

تعليم الأطفال بالمخاطر

اليوم، أصبح من الصعب أن نستغني عن الاتصال بالإنترنت في المنزل أو خارجه، بل بات أحد الأساليب التربوية المتّبعة عبر زيادة فرص التعلّم المرئي وتحقيق أقصىى استفادة. لكن كأي أب أو أم، فنحن نرغب بتحقيق أقصى استفادة لأطفالنا لكن ضمن الإطار الآمن.

للقيام بذلك، عليك أن تشرح بلغة بسيطة يتفهّمها الأطفال حول المخاطر والتهديدات المتعلّقة بالإنترنت وكيفية رصدها والتعرف عليها. عندما يتعلّق الأمر بالأمن السيبراني، يحتاج الآباء إلى التحدّث مع أطفالهم بطريقة مبسّطة حول ماهيّته وكيفية التصفّح الآمن، والمواقع الضارة التي يُمكن الوصول إليها، وشرح أشكال مختلفة من التسلّط عبر الإنترنت، وغيرها من الموضوعات الضرورية التي تُساعدهم على فهم الصورة كاملة.

 

تعيين حدود زمنية للوقت الذي يقضيه أطفالك على الإنترنت

على الرغم من أنه عالمٌ رائع، لكن العديد من الأهالي يشعرون بالقلق حيال الوقت الذي يقضيه أطفالهم متّصلين بالإنترنت. إن لاحظت أن نوعًا من الإدمان الإلكتروني بدأ يُطوّره ابنك تجاه الاجهزة، كالبقاء مستيقظًا لوقتٍ متأخر أو الجلوس بالساعات دون أن يُبعد عينيه عن الهاتف أو الجهاز اللوحي، فهذه علامة تحذيرية على أن الوقت قد حان لتحديد أوقات معيّنة لاستخدام الأجهزة الذكية.

في البداية، تأكّد من إخبار الطفل بخطّتك الجديدة بشأن توقيت استعمال الأجهزة، كما يجب على الآباء توضيحة ما يُمكن لأطفالهم فعله وما لا يُمكنهم فعله عند تصفّح الشبكة ومتابعة الفيديوهات على يوتيوب أو اللعب.

 

تحلى بالصبر واستمع لأطفالك، علّمهم وتعلّم منهم!

استعمال الأطفال الإنترنت

لا يُمكن التنبؤ بما يُمكن أن يتعرّض الأطفال له خلال تصفحّهم للإنترنت، لذلك بإمكانك التحقق من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بأطفالك أو هواتفهم الذكي أو أي أجهزة أخرى متّصلة بالإنترنت بشكل يومي، لكن الأفضل من كل ذلك هو أن تستمه لهم.

لذلك، ينصح الخبراء التربويين كما جاء في موقع Heimdal security بضرورة التحلي بالصبر والاستماع الجيّد للأطفال. اتركهم يعلمونك عن المنصات الاجتماعية التي يستخدمونها أو مقاطع الفيديو التي تابعوها. عادةً، هذه الطريقة هي الأسهل في تتبع نشاطهم الإلكتروني، إضافةً إلى أنها تعزز من الثقة المتبادلة وتبني جسورًا من الحوار والمصارحة بين الأبناء وآبائهم.

مقالات ذات صلة: ما هو تطبيق Family link من جوجل لحماية الأطفال من التصفح الضار؟

 

استخدم برامج الرقابة الأبوية لتتبع نشاط أطفالك الإلكتروني

نظرًا للعدد المتزايد من الأجهزة الحديثة التي يستعملها الأطفال للاتصال بالإنترنت، أصبح من الصعب على الآباء تتبّع نشاطهم بالكامل والإشراف عليهم. لذلك، وُجدت تطبيقات الرقابة الأبوية التي مكّنت الآباء من الاتصال عن بعد بهواتف وأجهزة أبنائهم والتحكم بما يُمكن أن يُشاهدوه ويصلوا إليه.

يُمكنك من خلال هذه التطبيقات تتبع المواقع التي يُمكن لأطفالك زيارتها، والتحكم في وقت الاتصال بالإنترنت، حظر مواقع الويب الضارة والإبلاغ عن أي نشاط غير عادي عبر الإنترنت.

يُمكنك أن تجد في المقال: أفضل تطبيقات المراقبة الأبوية لأجهزة أيفون وأندرويد، التطبيق الملائم بالمزايا التي تبحث عنها للتحكم في أمان أطفالك الإلكتروني.

 

تثبيت برامج مضادة للفيروسات على أجهزة الأطفال

تثبيت مكافح فيروسات

نعلم جميعًا أن الأطفال لديهم فضول طبيعي وينجذبون إلى أشياء جديدة، ويمكنهم الوصول بسهولة إلى الروابط الضارة من مواقع الويب غير الموثوق بها أو تنزيل ألعاب الفيديو من مواقع ويب غير معروفة. بالتالي، يجب أن تفكر في تثبيت حل جيد لمكافحة الفيروسات من شركة موثوقة تحتوي على محرك فحص في الوقت الفعلي وجدار حماية وتحديث تلقائي.

 

حافظ على برامج طفلك محدّثة

إليك نصيحة أخرى حول أمان الإنترنت يجب على كل والد اتباعها. تأكد من التحقق مما إذا كان نظام التشغيل Windows المستخدم على جهاز طفلك يحتوي على أحدث تصحيحات الأمان المتوفرة، مثل المتصفحات والمكونات الإضافية وتطبيقات سطح المكتب وما إلى ذلك. تتضمن هذه التحديثات تصحيحات الأمان والميزات وتهدف إلى الإصلاح أو تحسين البرنامج الذي تستخدمه.

فعادةً ما يتمكّن المجرمون الإلكترونيون من الوصول إلى الشبكات والأنظمة عبر استغلال الثغرات الأمنية الموجودة في أدوات البرامج الشائعة مثل: Adobe Flash أو Java أو المتصفّحات مثل: Internet Explorer و Mozilla Firefox و Google Chrome.

لهذا السبب تحتاج إلى التحقق من الجهاز الذي يستخدمه أطفالك والتأكد من تثبيت جميع تصحيحات الأمان الضرورية.

 

لا تدع أطفالك يتصفحون الإنترنت بدون تثبيت حل لمكافحة البرامج الضارة

استخدام الأطفال الإنترنت

إذا سمعت أن طفلك يشكو من بطء التصفّح، أو نوافذ منبثقة في جميع أنحاء الشاشة، أو أشرطة أدوات جديدة، أو محرك افتراضي مختلف أو رسائل خطأ عشوائية، فقد تكون هذه علامات تحذيرية لإصابة الجهاز بالبرامج الضارة.

لم تعد برامج مكافحة الفيروسات كافية لحمايتك أنت وعائلتك من الجيل التالي من البرامج الضارة. للحفاظ على أمان أطفالك الإلكتروني، يُوصى باستخدام حل مكافحة البرامج الضارة كطبقة حماية إضافية لتأمين أصولك الرقمية.

 

تأمين الشبكة اللاسلكية المنزلية الخاصة بك من أعين المتطفلين

عادةً ما يتم الوصول إلى شبكة Wi-Fi المنزلية من قبل أفراد من نفس المنزل، ولكن هذا لا يعني أن الجهات الخبيثة لا يمكنها الوصول غير المصرح به.

لتأمين شبكتك اللاسلكية المنزلية بشكل أفضل من أعين المتطفلين، فإن أول شيء تفعله هو إعداد كلمة مرور قوية وفريدة حتى لا يتمكن الجيران أو الأشخاص الآخرون من التحكم في بياناتك الشخصية.

لكن عليك أن تتعامل مع الأمان بجدية أكبر وتفعل أكثر من مجرد إضافة كلمة مرور قوية. قد يستغل المجرمون الإلكترونيون إجراءات أمان Wi-fi الضعيفة الخاصة بك في التنصّت على حركا البحث الخاصة بك وتصيّد بيانات شخصية حساسة، أو شن هجمات فيروسية، أو سرقة البيانات.

 

لا تتصل بشبكات WiFi غير آمنة خارج منزلك

شبكات إنترنت عامة

قد يكون أطفالك آمنين في المنزل، ولكن مع وجود العديد من شبكات Wi-Fi العامة التي يتصلون بها، كيف يمكننا التأكد من أنهم سيظلون آمنين؟

غالبًا ما نقوم بشكل تلقائي بتعريف أجهزة الأطفال على شبكات الاتصال في المقاهي أو المطاعم والأماكن العامة للتخلّص من إزعاجهم المستمر، لكن هل تساءلت عن الخطر الذي عرّضت له أمنك وامن اطفالك من الاتصال بشبكات واي فاي عامة؟

لذلك، تأكد من أن الهاتف الذكي أو الكمبيوتر المحمول أو الجهاز اللوحي الذي يستخدمه طفلك يتمتع بنوع من الحماية، مثل مكافحة برامج التجسس أو الحماية من الفيروسات للحفاظ على حماية البرنامج من عمليات الاستغلال والانتهاكات الأمنية.

 

عادات استخدام الإنترنت لها عواقب واقعية

على الرغم من صعوبة فهم الأطفال لمخاطر الاتصال بالإنترنت، فإن الوعي بالأمن السيبراني أمر حيوي هذه الأيام. يجب أن نعلمهم تجنب التحدث إلى الغرباء عبر الإنترنت، وكيفية التمييز بين الأخبار المزيفة والحقيقية، وشرح المخاطر الأمنية الأكثر شيوعًا.

يحتاج الأطفال إلى الاعتراف بأن الإجراءات عبر الإنترنت تؤدي إلى عواقب في الحياة الواقعية ولديهم نظافة إلكترونية حول كيفية استخدام الشبكة الإلكترونية بأمان.

نلا حتاج إلى تعليم الأطفال التهديدات الإلكترونية التي تعرّض سلامتهم الإلكترونية للخطر فحسب، ولكننا نحتاج أيضًا إلى “تقديم” الحماية من تهديدات البرامج الضارة ومحاولات التصيد التي تستهدف عادةً عقول غير مدركة أو غير متعلمة.

 

المصادر

1 ، 2

اقرأ أيضًا:

أفضل تطبيقات تعليم البرمجة للأطفال

أفضل التطبيقات التعليمية للأطفال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى