لماذا يبصق الرياضيون السوائل في الملعب بدلًا من ابتلاعها؟

في مباريات كأس العالم لكرة القدم أو أي مناسبة كرويّة أخرى، يُلاحظ أن اللاعبين عادةً ما يأخذون جرعة كبيرة من السوائل، وبدلًا من البلع، فإنهم يبصقون السوائل على أرض الملعب. فما السبب في هذه الظاهرة الشائعة بين الرياضيين؟

الشطف بالكربوهيدرات

 

لماذا يبصق الرياضيون السوائل بدلًا من بلعها في الملعب؟

نقلًا عن صحيفة نيويورك تايمز، على الرغم من أنه من غير الواضح بالضبط السبب الذي قد يدفع لاعب إلى بصق ما يشربه، إلا أن بعض اللاعبين قد يُمارسون ما يُعرف باسم “الشطف بالكربوهيدرات carb rinsing”. تتضمّن هذه الممارسة المضمضة في محلول يحتوي على كربوهيدرات في فمك لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 ثوانٍ ثم بصقه.

الشطف بالكربوهيدرات

على الرغم من أن الممارسة تبدو مثيرة للاشمئزاز، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن “شطف الفم بالكربوهيدرات” يُعزز الأداء الرياضي خلال الأنشطة عالية الكثافة التي تستغرق حوالي ساعة واحدة”.

على سبيل المثال، وجدت دراسة مراجعة أُجريت في عام 2014 والتي حلّلت البيانات من 11 دراسة سابقة عن “الشطف بالكربوهيدرات”، أنه في ثمانية من الدراسات، أدى ارتفاع الكربوهيدرات إلى تحسين أوقات الأداء في أنشطة مثل ركوب الدراجات والجري التي استمرّت ساعة أو أقل، مقارنةً بعملية شطف وهمي للفم عبر استعمال محلول بلانك “لا يحتوي على كربوهيدرات”. وثلاث دراسات أخرى وجدت أن هذه الممارسة لم يكن لها أي تأثير على الأداء.

سوائل رياضية

بشكلٍ عام، تُشير دراسات المراجعة إلى أن عملية Carb rinsing قد توفّر فائدة ولو صغيرة في تحسين الأداء بنسبة 2-3%، وهي نفس نسبة التحسن التي يحصل عليها الأشخاص من بلع محلول الكربوهيدرات أثناء ممارسة تمارين التحمّل.

 

مواضيع ذات علاقة
1 من 157

لم بصقها بالتحديد وليس ابتلاعها؟

من خلال عدم ابتلاع محلول الكربوهيدرات، قد يتجنّب الرياضيون بعض مشاكل الجهاز الهضمي؛ على سبيل المثال، إن كان المشروب شديد التركيز، فإنه يبقى في المعدة وسيحتاج جسمك إلى إنتاج المزيد من السوائل لتخفيف المادة.

الشطف بالكربوهيدرات

الباحثون ليسوا متأكّدين من العلاقة بين تكنيك “الشطف بالكربوهيدرات” وتحسين الأداء، لكن إحدى الفرضيات هو أن مستقبلات الكربوهيدرات في الفم تعمل على تنشيط مناطق معيّنة في الدماغ، والتي بدورها تعمل على تحسين الوظيفة الحركية، أو حركة الجسم، وفقًا لموقع Live Science.

كما أظهرت الدراسلت أيضًا أنه عندما يتذوّق الناس عبر أفواههم، يُمكن أن يُغيّر ذلك من إدراكهم عن مدى صعوبة عملهم. لذلك، حتى بدون ابتلاع السائل، فإن محلول الكربوهيدرات الحلو قد يُساعد الناس على الشعور بالانتعاش والحافز.

كما شدّد الخبراء على أن بصق محلول الكبروهيدرات سلوك لا يجب أن يفعله المتسابقون في الماراثون أو التمارين التي تستغرق أكثر من ساعة أو ساعتيْن. مع التمرين لمدة طويلة، يحتاج الجسم إلى استهلاك المزيد من الكربوهيدرات لتغذية العضلات.

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

لماذا يبصق لاعبو كرة القدم كثيرًا؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.