لماذا يُلقب شهر أكتوبر بـ “أكتوبر الوردي” ؟

مع حلول شهر أكتوبر من كل عام، نبدأ بسماع شعار يختص بهذا الشهر وهو “أكتوبر الوردي” ومؤكد أنك تعلم أن السبب في تكنيته بهذه الكُنية هو أن شهر أكتوبر يعتبر الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي. فمن أوّل من أطلق على أكتوبر بالشهر الوردي؟

التوعية بسرطان الثدي

 

“أكتوبر الوردي” السبب بتخصيص هذا الشهر للتوعية بسرطان الثدي

قبل 26 عامًا، جاءت فكرة تخصيص شهر أكتوبر لزيادة الوعي حول سرطان الثدي وكل ما يتعّلق بهذا الورم من كيفية الوقاية والتشخيص الذاتي وطُرق تلقي العلاج المبكّر. الفكرة كانت من بنات أفكار مجموعة من الهيئات الطبية والمنظمات الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية، وحيث أن الهدف إنساني، فقد اهتّمت مؤسسات عالمية بهذه الفكرة وأيدّتها وعملت على نشرها، من بينها منظمة الصحة العالمية التي شجّعت على تطبيق الفكرة في مختلف بلاد العالم.

أكتوبر الوردي

في كل عام، تسعى المؤسسات الطبية والنسويّة إلى زيادة الوعي الشعبي لدى النساء بشكلٍ خاص والعامة عن آلية الوقاية من مرض سرطان الثدي، عبر إقامة حملات توعوية بالمرض ومناقشة أسباب حدوثه، طُرق التشخيص والفحص الطبي، آليات العلاج المُتاحة، وكيفية الوقاية المستقبلية.

هذه الورشات والحملات تُركّز بشكلٍ كبير على كيفية اكتشاف المرض في وقتٍ مبكّر من خلال الفحص الذاتي وتصوير الماموغرام، حيث تتضاعف فرص الشفاء كلما كان اكتشافه مبكرًا.

 

فكرة الشريط الوردي

التوعية بسرطان الثدي

مواضيع ذات علاقة
1 من 313

عادةً ما يقترن الشهر برمز عبارة عن شريط وردي أصبح يُشير إلى النساء المُصابات بمرض سرطان الثدي أو من تعافيْن منه. وفكرة تخصيص الشريط الوردي كانت في بداية التسعينيات، واستُلهمت من الشريط الأحمر المُخصص لمرضى الإيدز “نقص المناعة المكتسبة”، في حين يُخصص الشريط الأزرق للرجال الذين يُصابون بنسب أقل بالمرض مقارنةً بالنساء.

كانت شارلوت هايلي، أول من ربطت بين محاربة سرطان الثدي ولون معيّن، وهي ناجية من هذا المرض. فقد علّقت هايلي شرائط باللون الخوخي على بطاقات كُتب عليها: (تبلغ ميزانية المعهد الوطني للسرطان سنويًا 1.8 مليار دولار أمريكي، 5% فقد تذهب لصالح الوقاية من السرطان. ساعدونا على إيقاظ المشرّعين وأمريكا عبر ارتداء هذا الشريط).

كان لهايلي قاعدة شعبية كبيرة، وانتشرت رسالتها بقوة في المجتمع الأمريكي. ولأنها صاحبة الشريط الخوخي، لم تتمكّن أي جمعية من استعماله لصالح مشاريع تُعني بسرطان الثدي لأسباب قانونية. وكانت ألكسندرا بيني، رئيسة تحرير مجلة سيلف Self، والتي كانت تعمل على إصدار عدد خاص في شهر الوعي الوطني بسرطان الثدي عام 1992، قد اهتّمت بمبادرة هايلي، لكن هايلي رفضت التعاون مع مجلة Self لاعتبارها ذات اهتمام تجاري أكثر من إنساني.

ومن أجل عدم تجاوز الحقوق القانونية، قررت مجلة “سيلف” وغيرها من الأشخاص والمؤسسات المهتمة بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، استعمال شريط وردي اللون في الحملات الإعلانية التوعوية. من هنا انتشر الشريط الوردي وحصل على شعبيته الكبيرة.

واختيار اللون الوردي كان لأن نسبة إصابة الإناث بالمرض مرتفعة مقارنةً بالذكور. ويُساهم الشريط الوردي بتوفير دعم مادي للجمعيات والمؤسسات المسؤولة عن دعم المصابات بالمرض والتوعية حوله عبر بيع هذه الأشرطة أو منتجات مستوحاة منها.

 

المصادر

1 ، 2

اقرأ أيضًا:

هل يُصاب الرجال بـ سرطان الثدي ؟!

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ