يقف فيروس الكبد سي C "سي" حائلاً وسدّا منيعاً بين المصاب به ، والزواج أو الوظيفة ، حيث إن غالبيتهم
من الشباب بكلا الجنسين ، وتم اكتشافه عن طريق فحص الزواج ، ويتم رفض المصاب فور تلقي خبر الإصابة ،
لعدم الوعي الكافي لدى المجتمع بهذا المرض ،رغم أن نسبة انتقال الفيروس عن طريق العلاقة الجنسية ضئيلة جدا
ولا تتعدى 5% ، وفي حالة تعدد العلاقات الجنسية وليس الزواج ،ولا ينتقل للأطفال عن طريق الولادة أو الرضاعة الطبيعية، والسبب الرئيسي لانتقال الفيروس عن طريق الدم ومشتقاته.
وفي السعودية يعتبر إستخدام الأدوات الملوثة في عيادات الأسنان وصالونات الحلاقة المصدر الرئيسي للعدوى ،
ولا ينتقل الفيروس عن طريق مخالطة المصاب في الوظيفة إما بالمصافحة أو العطس والكحة أو المشاركة في الأكل والشرب ، بمعنى انه لا ينتقل بأي علاقة أخرى ، ليس فيها تعرض لـــدم المصـــاب .
الجدير بالذكر أن هناك خمسة أنواع من التهاب الكبد الوبائي ، ويعتبر النوع ( B ، C ، D ) التهاب كبدي فقط ،
وليس (وبـائـي) كما يشاع عنه ، حيث أن الالتهاب الكبدي الوبائي هو الذي ينتشر فجأة بين مجموعة كبيرة من الناس،
في مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الأيام ، وينتقل عادة عن طريق الطعام والشراب ، وبذلك لا تنطبق كلمة التهاب كبدي (وبـائـي) إلا على الالتهاب الكبدي نوع ( A ، E ) فقط ، اللذان ينتقلان عن طريق الطعام والشراب، أما الأنواع الأخرى
( B،C،D ) فهي ليست التهابات وبائية وإنما قد تكون معدية فقط بالدم .
وحقيقة المرض تعود إلى عام 1989م حيث تم اكتشافه ،والمصادر الطبية تقول أن فيروس "سي" في الدم لا يعني تأثيره على الكبد، فهناك 80% من الحالات الحادة لفيروس "سي" تتحول إلى حالات مزمنة مع الوقت،20% منها فقط يتحول إلى تليف بالكبد على مدى 20 عامًا،ويبقى الـ 80% الآخرون مصابين بالتهاب مزمن مدى الحياة. ولا يظهر للمصابين أي أعراض و لذلك يسمى بالمرض "الصامت" وعن الفرق بين الفيروس الخامل والنشط : إن الفيروس النشط يؤثر مباشرة على إنزيمات الكبد وعملها، أما الفيروس الخامل فيكون الشخص المصاب به حاملا له فقط، ولا تظهر عليه أي أعراض.
وفيما يخص الدواء هو : عبارة عن (حقنة الإنترفيرون ) وأقراص (الريبافيرين) ويصل سعر الحقنة 1500 ريال ،
وتعطى أسبوعيا لمدة 6 أشهر أو 12 شهر حسب الحالة ،ونسبة الشفاء لا تتعدى 50% ، ويصاحبها أعراض جانبية قوية ، منها ارتفاع لدرجه الحرارة ، آلام المفاصل ،والآثار العصبية والنفسية.
والمعاناة التي تكمن في فيروس C "سي" نلخصها في ثلاث نقاط رئيسية ، ونوجهها إلى وزارة الصحة :
أولاً / لم تقم وزراه الصحة بدورها كما يجب بتوعية المجتمع بحقيقة هذا المرض .
لذلك المجتمع يرفضنا في كلتا الحالتين " الزواج والوظيفة " .
ثانياً / لا يوجد تطعيم لفيروس C "سي" يقي الشخص السليم من الإصابة به ،
فما الجدوى من إضافته لتحاليل الزواج والوظيفة ، ونسبة إنتقاله معدومة بين الزوجين أو الزمالة الوظيفية .
ثالثاً / لماذا لا تمدد وزراه الصحة فرصة الاستجابة للعلاج من ثلاث أشهر إلى ست أشهر :
حيث إن المصاب يقاسي الأعراض الجانبية أملاً بالشفاء ، وبكل بساطة يتم إيقاف العلاج عنة إذا لم يستجيب الجسم للدواء بعد ثلاث أشهر، أي بعد الحقنة رقم (12 ) ، بسبب الثمن الناهض له ، وهذا هو المتعارف علية بالمستشفيات الحكومية بالسعودية.
وَأَخِيْراً أَصْبَح إِضَافَة فَيَرُوس الْكَبِد،
"سَي " إِلَى فَحْص الْزَّوَاج الْإِلْزَامِي ،
بِمَثَابَة << الْمَنْع الْمُبَكِّر مِن الْزَّوَاج >> ..
تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر