رسائل المجموعة

البلبل الشاكي واللحن الباكي

ياهلا بالحبايب الغالين ياهلا بأحلى قرووب

موضوعنا اليوم عن فنان يعتبر هرم من اهرام الأغنية

العربية اطربنا بأ لحانه وتقاسيمه واشجانا بصوته وأسعدنا

بأفلامه أرى بأنه مظلوم إعلامياً حيث ان الإعلام لم

ينصفه ولم يعطيه حقه كما يجب فنانا اليوم هو

ملك العود

فريد الأطرش

أعوام طويلة مرت علي رحيله ولايزال أمير النغم العربي فريد الاطرش هو الغائب الحاضر في الساحة الغنائية
ففريد الاطرش يعد .. ظاهرة فنية في عالم الغناء استطاع أن يتربع علي القمة مع عمالقة الغناء في ذلك الوقت ودخل قلوب الملايين وكانت حفلاته تسجل أرقاما قياسية في شباك التذاكر ..

البداية

ولد فريد الاطرش عام 1915 في جبل الدروز في سوريا وينتمي لآل الاطرش ووالده هو الامير فهد والذي كان يتميزبحدة الذكاء وكان أول رجل من جبل الدروز يحمل شهادات جامعية من جامعة استنابول وقد تزوج الامير فهد ثلاث مرات كانت الثانية هي الأميرة علياء والدة فريد
نشأ فريد نشأة الأمراء فهو ابن أمير وأمه الاميرة علياء بنت المنذر والتي أنجبت خمسة أبناء لم يعش منهم غير فؤاد وفريد وأمال التي أصبحت فيما بعد المطربة أسمهان وكانت الاسرة تعيش حياة رغدة إلي أن انتهت الحرب العالمية الأولي وبدأ الاستعمار الفرنسي يفرض سيطرته علي بلاد الشام سوريا ولبنان بالتحديد إلي أن قام الدروز بثورتهم المعروفة بقيادة سلطان باشا الاطرش فتنقلت الام وأطفالها الثلاثة بين سويداء ودمشق وبيروت تاركين رب الاسرة في معاركه وذلك خوفا علي أطفالها وبعد انفصال والدة فريد عن والده غادرت سوريا واتجهت إلي القاهرة مع أولادها الثلاثة .

بدأ فريد حياته في مدرسة الفريد الفرنسية بالقاهرة ولكنه طرد منها قبل حصوله علي الشهادة الإبتدائية بسبب حبه للفن فأدخلته والدته مدرسة الروم الكاثوليك في الفرع المجاني وكان يعرف باسم فريد قوسه حتي لايقال إنه سليل الأطرش يتلقي علومه في فرع مجاني .

وبعد أن نال الشهادة الإبتدائية ترك المدرسة وعمل عازفا علي العود خلف المطرب ابراهيم حمودة بعد أن استرد اسمه الاصلي . ويذكرأن فريد كان منذ صغره رخيم الصوت , مرهف الاذن , التحق بنادي الموسيقي الشرقي وكان من أساتذته رياض السنباطي , فعلمه العزف علي العود وكان يسكن بجوار الملحن اللبناني فريد الغصن الذي كان يضع له ولشقيقته أسمهان ألحانهما التي غنياها في بدء حياتهما الفنية في فرقة منصور الاستعراضية ,جاء فريد إلي القاهرة مع أسرته وذاق مرارة العيش والحرمان إلي أن بلغ من العمر مايؤهله للوقوف علي المسارح حاول أن يثبت وجوده وإذا تعمقت داخل حياة فريد الاطرش لوجدت نقط تحول كثيرة كل نقطة كانت قفزة في طريق تثبيت فنه وكل نقطة في نفس الوقت كانت أساسا لبناء حياته ومشي فريد الاطرش في الطريق يثبت لونه وتعد خطواته بعد ذلك فتجدها علي الاقل 400 أغنية و20 أوبريتا وأكثر من 30 فيلما في السينما في سنة 1930 كان فريد يغني علي مسارح القاهرة ولم يكن بعد قد كون لنفسه الشخصية الفنية , وفي سنة 1934 اعترفت به الاذاعة الحكومية فكان يقدم وصلات عزف منفرد علي العود وكانت هذه فرصته فلحن لنفسه بحب من غير أمل – وياريتني طير ويثبت الجنان وجود فريد في الاذاعة سنة 1941 ارتفعت شهرة فريد الاطرش إلي ذروتها وتم عرض أول فيلم له هو وشقيقته باسم إنتصار الشباب ولحن فريد لهذا الفيلم 11 أغنية وأوبريت ليالي الاندلس وهذه أول مرة يدخل فيها الاوبريت السينما وتم ذلك علي يد فريد الاطرش ابن جبل الدروز وبدأ من يومها يسير في طريق لم يحد عنه وهو الموسيقي الشرقية والمع مافي فريد أنه احتفظ بلونه الشرقي ولم سأل في ذلم قال الموسيقي الشرقية بتاعتنا منجم ملوش آخر, استعمل فريد في الحانه مقاطع الموسيقي اللبنانية والسورية والتونسية والعراقية والطابع الحزين الذي يلون معظم أغاني فريد الاطرش بلون الحداد سرعة تفاصيل . فحياة الاطرش كانت حزنا متصلا في طفولته يسمع أمه وهي تغني مواويل العتابا وأغاني الميجاما الشامية الحزينة وكان صوتها جميلا كان نسخة غير مشهورة من صوت اسمهان وخاض فريد مع أخته اسمهان معركة الفن وعندما وجد مكانا لاقدامهما خطف القدر منه شقيقته في الكفاح وقال فريد الاطرش – رحمة الله عليه -الشرق غامض وحزين ومقامات الموسيقي الشرقية أغلبها تصور الأسي ونحن عندما نتألم نقول آه وعندما نطرب نقول نفس الآه ويسأل متساءل ماذا قدم فريد للموسيقي الشرقية فيجد في التوزيع وإدماج الموسيقي العربية الرد إن فريد أول من أدخل الكورال في الموسيقي الشرقية مع المحافظة علي اللون العربي ميم وقدم الحانا شعبية وكلاسيكية صحيحة تعتبر ثروة حقيقية هائلة ومن روائعه الربيع , بنادي عليك , حكاية غرامي ونجوم الليل .. الخ


فريد واخته اسمهان

العالمية

وتخطي انتاج فريد الأطرش نطاق البلاد العربية إلي البلاد الاوربية فنري شركات الاسطوانات الأوربية تسجل له لحن وياك وحينما زار القاهرة عازف الارغن الأوربي جير الدشو عام 1946 كان من ضمن معزوفاته التي قدمها علي مسارح القاهرة معزوفة حبيب العمر
وفي الاتحاد السوفيتي عزفت ألحان فريد وأغانيه فنجد أغنية يازهرة في خيالي يعزفونها باسم تانغو أورنيتال كما أنشدت أشهر مطربات ومطربي فرنسا نذكر منهم أريكوماسياس , داليدا وماياكازيلانكا , كما عزفت ألحانه وموسيقاه كثير من الفرق الأوروبية وقاد هذه الفرق الفنان الفرنسي فرانك بورسيل فسجل من مؤلفاته أغاني حبيب العمر ونجوم الليل وزمردة .
ولقد شارك فريد الاطرش بفنه في خدمة الحركة الوطنية فقدم الكثير من الالحان الوطنية الصادقة وشارك في جميع المناسبات القومية وكان في كل مناسبة يقدم لحنا جديدا يعبر فيه عن أحاسيسه ومشاعره الوطنية الصادقة .
إن هذه العاطفة بين فريد وعروبته قابلتها الدول العربية بالمثل فقلدته كثيرا من الاوسمة الرفيعة فجاءته هذه الأوسمة من سوريا ولبنان والأردن والمغرب وتونس ومصر التي منحته وسام الإستحقاق من الدرجة الأولي

أفلامه

وبلغت الأفلام التي أنتجتها لحسابه الخاص وقام فيها بأدوار البطولة 22 فيلما منها حبيب العمر , لحن الخلود , رسالة غرام , عهد الهوي والخروج من الجنة وغيرها

وبلغت الافلام التي اضطلع ببطولتها لحساب شركات الإنتاج وعددها 35 فيلما منها انتصار الشباب وأحلام الشباب وحكاية العمر كله والحب الكبير وزمان ياحب .

ومن افلام فريد الاطرش في 1942 أحلام الشباب اخراج كمال سليم وشهر العسل اخراج أحمد بدر خان
و جمال ودلال اخراج استيفان روستي و مقدرش اخراج أحمد بدرخان وحبيب العمر اخراج بركات وبلبل أفندي اخراج حسين فوزي و أحبك انت اخراج أحمد بدر خان و آخر كدبة اخراج أحمد بدر خان و تعالي سلم اخراج حلمي رفلة و ماتقلشي لحد اخراج بركات و عاوز اتجوز اخراج احمد بدر خان ولحن الخلود اخراج بركات و لحن حبي اخراج أحمد بدر خان و رسالة غرام اخراج بركات و عهد الهوي اخراج أحمد بدر خان و ودعت حبك اخراج يوسف شاهين و انت حبيبي اخراج يوسف شاهين و ماليش غيرك اخراج بركات و من أجل حبي اخراج كمال الشيخ و شاطئ الحب اخراج بركات و يوم بلا غد اخراج بركات و حكاية العمر كله اخراج حلمي حليم والخروج من الجنة اخراج محمود ذو الفقار و الحب الكبير اخراج بركات و زمان ياحب اخراج عاطف سالم و نغم في حياتي اخراج بركات

قالوا عن فريد

الموسيقار محمد عبد الوهاب: فريد فنان له مذاق خاص تعبر ألحانه عن واقعنا الشرقي والغربي ورغم أنني كنت قاسيا عليه في بعض الاحيان إلا أن ذلك بدافع حبي له وأن يظل علي القمة متوجا وكان يتمتع بشخصية مستقلة ولم يقلد أحدا

قالت عنه السيدة أم كلثوم: -إن وفاته خسارة كبيرة – لقد قدم فنا أصيلا طوال حياته والتزم بنغمنا الشرقي ليغزو به وطننا العربي الكبير وإن رأيي في ألحانه هو رأي الجمهور الذي أحبه وقدره .

الفنانة الراحلة سامية جمال: فريد كان بحراً من الحب والمشاعر لاينضب أبدا ولايمكن أن أنسي أجمل ايام عمري التي قضيتها أتعلم من عطائه وحبه لكل الناس

كمال الطويل: لقد فقدنا حصناً من حصون الموسيقي العربية ومدافعا عنيدا عنها وهي خسارة فادحة لواحد من الرواد الاوائل لنغمنا الشرقي المعاصر حافظ علي طبعه الاصيل لآخر لحظة في حياته وكانت موسيقاه مرحة أمام أغانيه التي كان الشجن يملؤها مؤكدا بها رغم صداقاته الواسعة انه كان يشعر بغربة نفسية واحتياج حقيقي للحنان .

والكاتب مفيد فوزي: تمنيت لو أن الكلمات الشجية التي قيلت في رثاء الاطرش قد سمعها في حياته فقد كان محروما من التقييم الصحيح خصوصا أثناء مرضه وحين توقف قلبه عن النبض أمطره الجميع بأغرب الاوصاف وأعمق المعاني وقد عاش فريد عمره كله يتلمس الحنان فقد كان كنبات عباد الشمس يأخذ وجهه لون الصحة عند أول لمسة حنان أو كلمة إعجاب صادقة

من أجمل الأغاني
عايز تنساني
خذ قلبي
حبيب العمر
بنادي عليك

وفاته
وظل فريد يتنقل من نجاح لنجاح حتي فاجأه الموت وتسلل إلي جناحه في مستشفي الحايك بمنطقة سن الفيل ببيروت يوم 26 ديسمبر عام 1974 وتوقف الصوت الشجي عن روائعه والتي لاتزال تعيش بيننا خالدة

وسلامتكم

بسسسس خلاااااص

مع تحياتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى