وليس الذكر كالانثى (2)


لمشاهدة الجزء الأول من الموضوع
اضغط هنا


اعلان





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين

سبق وان ذكرنا في مقالنا السابق والذي يحمل عنوان (وليس الذكر كالأنثى ) مجموعه من الفروق ( وانصح لمن لم يقراها أن يطلع عليها حتى تكتمل الفائدة) وسوف نكمل أن شاء الله بقية الفروق في مقالنا هذا .

عندما خلق الله الذكر والأنثى من بني البشر وجعل كلا منهما مختلفا عن الآخر وحينما عرض الله سبحانه وتعالى قضية الليل والنهار وهي قضية كونية واضحة أمام الجميع ولا يمكن لأحد أن ينكرها جعل الليل للسكن والنهار للكدح أتى بهذه القضية لتكون مقدمة لقضية يمكن أن يختلف فيها وهي قضية الرجل والمرأة فقال:{ والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى * إن سعيكم لشتى} الليل1-4

فالله سبحانه وتعالى عطف الذكر والأنثى بعد الليل والنهار ، وبعض كتب التفاسير تقول أنه عندما أوضح مابين الليل والنهار من فروق أعقبه بإيضاح الفروق بين الذكر والأنثى ، وقد أثبتت البحوث العلمية أن الاختلافات بين الجنسين اختلافات بأساسيات التكوين ابتداء من النطفة والبويضة .

في هذا المقال سنذكر مجموعه من الفروق التي إذا عملنا على مراعاتها بحياتنا الزوجية فان النتيجة إن شاء الله هي توليد الحب في قلب الطرف الآخر، فالحب هو نتيجة أفعال يقوم بها كل طرف مع الآخر .

الحب له علامات وفية آثار وأمامه عقبات باستطاعة كل من الزوجين أن يذللا هذه العقبات إن وجدت وذلك بفهم هذه الفروق وأنني اجزم أن فهم طبيعة الاختلاف بين الرجل والمرأة وتقبلها هي سر نجاح العلاقة الزوجية ، وعلى العكس تماما عدم فهم طبيعة ذلك الاختلاف سيولد هوة كبيره في العلاقة الزوجية.

يجب على الزوجين الحرص على فهم هذه الفروق وان ذلك يعتبر واجبا عليهما وذلك بناء على القاعدة التي تقول ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) وذلك لأن كل منهما مختلف عن الآخر في طريقة الحوار والكلام والتفكير والشعور والإدراك وردود الأفعال والحب والاحتياجات وطريقة التقدير وأسلوب التعبير ولان أكثر المشاكل الأسرية التي أنا وغيري وقف عليها كانت بأسباب منها عدم فهم الفروق بين الزوجين .

أول الفروق المتبقية هي:

أولا : الاختلاف في الدماغ :

لقد ثبت علميا بأن مخ الإنسان ينقسم إلى قسمين جزء أيمن وجزء أيسر ، فالجزء الأيمن يتولى مهام ( الخيال، الحدس ، الإبداع ،الألوان ، أحلام اليقظة ، الألحان) ، بينما النصف الأيسر مسئول عن مهام ( التحليل ، المنطق ، الكلمات ، الأرقام).

فالنصف الأيسر لدى الرجل أكثر تطورا ونشاطا وهذا ما يفسر ميل الرجل إلى التفكير العقلاني والإسراع بحل المشاكل الزوجة إذا حدثته عن مشكلة ما ولذلك يجب على الزوجة أن تتفهم هذا الفرق وتعمل على مراعاته ، في حين أن النصفين أو الجزأين متعادلان ومتشابهان لدى المرأة وهذا ما يفسر أن المرأة تقوم بعملين أو أكثر في الوقت نفسه وهو ما يعجز عنه الرجال مثل المرأة تتحدث بالجوال وتقلب طبخة ما على النار وهي حاملة ابنها على كتفها .

المرأة ثرثارة:

كثير ما توصف النساء بأنهن ثرثارات وكثيرات كلام وهذا الوصف فيه افتراء وظلم للنساء لكون كثرة كلامهن ترجع لطبيعة المرأة وتركيبة دماغها والخلقة التي خلقها الله عليها ، فقد اكتشف العلماء بأن الكلام يتمركز في نصفي دماغ المرأة على عكس الرجل الذي يتمركز الكلام في نصفه الأيسر ، كما أن كتلة الألياف العصبية التي تصل بين نصفي الدماغ اسمك لدى المرأة، كما أن هرمون الاستروجين الأنثوي يزيد من طلاقة لسان المرأة ولهذه الأسباب تستطيع المرأة بأن تنتقل من موضوع لآخر دون ملل أو جهد ، وان تشارك مجموعه نساء بعدة أحاديث في وقت واحد ، فإذا عرف الزوج الحريص على الحياة الزوجية السعيدة وراعى هذا الفرق فانه سوف يحتوي زوجته ولا يتهمها أنها ثرثارة وكثيرة كلام ، وان كلامها ليس له معنى ، لكونه فهم هذا الفرق وبالمقابل يجب على الزوجة أن تعرف بأن سبب عدم كثرة قول الرجل لزوجته بأنني ( احبك ) يرجع إلى كون مركز الكلام بالجزء الأيسر من دماغه وهو النصف المعني والمتخصص بالمنطق ولا يستخدم الكلام إلا لإعطاء وقائع ومعلومات ولهذا السبب يجب على الزوجات أن يعرفن هذا الفرق ولا يستغربن بأن أزواجهن لا يقولون لهن كلمة (احبك ) كثيرا مع أن كل زوج يحب زوجته وقد يرى الرجل بأنه سبق وان قال لها ( احبك ) منذ وقت وهذه كافيه بنظره لأنه رجل منطقي ومركز الكلام لدية في الجزء الأيسر من دماغه .

ثانيا : الاختلاف بكيفية التكيف مع الضغوط اليومية :

الاختلاف بالتكيف مع الضغوط اليومية يعتبر من أهم الاختلافات بين الجنسين يجب على كل زوجة أن تعرف أن الرجل إذا واجهته مشكلة بوظيفته أو غيرها أو كان منزعجا فانه يفضل الصمت والعزلة لوحده ولا يتحدث مع احد بل يلجا إلى كهفه ولا يخرج منه إلا إذا حل مشكلته ، وإذا لم يجد حلا لمشكلته تراه يشغل نفسه بالتفكير في شيء آخر كقراءة صحيفة أو مشاهده التلفاز وهنا الزوج يكون حاضر الذهن 5% و95% مشغول بتلك المشكلة ، هنا يجب على الزوجة أن لا تتحدث مع زوجها حتى يخرج من كهفه فإذا اقتحمت الزوجة صمت زوجها ودخلت كهفه سوف يتهمها بأنها ثرثارة وكثيرة كلام ولا تجيد الوقت المناسب للحديث لان الزوج في هذا الوقت يكون غير قادر على منح زوجته الاهتمام الذي تستحقه وتفكيره مشغولا بتلك المشكلة ، الزوجة هنا سوف تشعر بان زوجها لا يتحدث معها وليس مهتما بها بل يدفعها للظن بأنه غير قابل لها بشكل خاص .

لذلك وجب على الزوجة أن تفهم نفسية زوجها وتتقبل حالته حتى يخرج من كهفه وتشعره أنها مقدرة صمته وأنها بانتظاره متى عاد إليها .

أما الزوجة إذا واجهت مشكلة فأنها بطبعها والخلقة التي خلقها الله عليها على عكس الرجل فبدلا من الصمت تفضل الحديث عن المشكلة مع زوجها أو صديقاتها أو أخبار الكره الأرضية لتجد الراحة النفسية بالحديث عن المشكلة ، الزوجة تعتبر الحديث عن المشكلة أو الأمر المنزعجة منه علامة من علامات الحب مع الشخص الذي تتحدث معه ولا ترى فيه نقصا ، بل تشعر المرأة عندما تكون لديها مشكلة أنها بحاجة للحديث عن مشاعرها ,ولا تبحث المرأة في الغالب عن حل بل تبحث عن تعاطف زوجها معها تجاه تلك المشكلة خصوصا بداية الحديث عن المشكلة وقد تأخذ بحل زوجها لاحقا .

فعلى الزوج أن يدرك طبيعة زوجته عندما تواجه مشكلة أو تكون منزعجة ، فهي عندما تتحدث معه فهي لا تبحث عن حل بشكل مباشر ، بل تبحث عن الطمأنينة والراحة في استماع زوجها لها واحتوائها .

فنسبة كبيرة من المشاكل الزوجية تنشأ بعدم فهم هذا الفرق الذي يعتبر في غاية الأهمية بل هو قاعدة من قواعد النجاح الزوجي .

ثالثا : الاختلاف باللغة المستخدمة :

هناك اختلاف باللغة المستخدمة مع أن الحروف واحده ولكن اختلاف بالمعنى المقصود فمثلا المرأة تقول لزوجها( أنت ما عمرك مشيتني ) فهي تعني أريد أن أخرج معك ، أو تقول (أنت لم تعد تهتم بي أو تحبني) فهي تقصد اهتم بي أو احضر لي هدية أو دللني ، الزوج على عكس الزوجة يفهم ويفسر الكلام حرفيا ، فعلى الزوج أن يعرف طبيعة المرأة ويتغاضى عن الترجمة الحرفية لكلام زوجته لأن الزوجة تميل إلى استخدام المبالغة والتعميم في الكلام ، ولعل تلك المبالغات والتعميم الدائم للمرأة سببا من أسباب التي حذر منها الرسول علية الصلاة والسلام النساء بقوله { يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار }

فقلن :وبم يا رسول الله ؟ قال :{ تكثرن اللعن وتكفرن العشير} رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية قال :{ يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط} رواه البخاري ومسلم ، وهذه طبيعة بأغلب النساء تضخيم الأشياء وإعطاؤها أكبر من حجمها ، على عكس الزوج المنطقي العقلاني

الجارية البرمكية :

يروى أن جارية برمكية اشتراها المعتمد بن عباد ملك المغرب فاعتقها وجعلها ملكة ، وحين رأت الجواري يلعبن بالطين حنت لماضيها ، فاشتهت أن تلعب بالطين مثلهن ، فأمر لها الملك الخدم بان يصنع لها بركه من العطور والطيب حتى يصبح شكله مثل الطين كي تلعب فيه ، فلعبت فيه حتى ملت .

فكانت أذا غضبت منه تقول له ( إني ما رأيت منك خيرا قط ) فيقول لها : ولا يوم الطين ، فتخجل وتهرب من إمامة .

رابعا: الرجل إجمالي والمرأة تفصيلية :

فهذا يعني بان الرجل يميل إلى الإيجاز وإذا سألته عن رأيه حول موضوع معين يبدي رأيه بشكل عام لذلك على الزوجة أن تفهم نفسية زوجها وان الحديث معها دون الدخول بتفاصيل ليس دليلا على عدم حبها وكذلك الزوج عليه أن يفهم نفسية الزوجة وإذا حدثها عن موضوع يدخل في تفاصيله لأن هذا يوافق نفسية المرآة خصوصا إذا تعلق الموضوع فيها فهي تحب التفاصيل فمثلا زوجة تسال زوجها عن رأيه بالفستان ،فإذا قال الزوج لزوجته (حلو) فان ذلك لا يشبع عاطفة المرأة فعلى الزوج أن يمدح أكثر ويدخل بتفاصيل الثوب ،لونه و سعره وطريقه لبسها له وتناسق ألوانه مع تسريحة شعرها و أناقتها بشكل عام وهذه التفاصيل تشبع عاطفتها .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

المستشار الأسري والمدرب بتطوير الذات
زياد الشعلان

لمراسلتي


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 6

  1. زياد الشعلان اشكرك على هذا الطرح العلمي .. استفدت كثيرا منه متابعة لك دوماً .. تقبلني

  2. سبحان من خلق الذكر والانثى ماذا يريد دعاة التغريب من نسائنا ولماذا يريدون المساواة لهن حت تصبح سلعة رخيصة في ايديهم نحن مع عمل المرأه الذي ليس فيه ابتذال لشخصيتها نحن مع ما تسنه وترضاه حكومتنا في ما هو مناسب نحن نعلم ان الدولة رعاها الله لاتفرق بين الجنسين الا بما شرعه الله تكوين المرأه غير تكوين الرجل واخير اعجبني مقالكم وسلمت اخي زياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وليس الذكر كالانثى (2)

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول