واجب ديني ووطني


أعزائي أعضاء مجموعة ابو نواف البريدية
تحية طيبة لكم جميعا
سرّني جدا تفاعل الكثير من الأعضاء مع موضوع (اجهزتنا الحكومية وآلية التنفيذ) وأشكر كل من راسلني واسأل الله ان أوفق في طرح ماهو مفيد لي ولكم
سأتناول اليوم موضوع يعتبر من الموضوعات الحسّاسة والمهمّة بإعتبار تناولها مطلب وواجب ديني أولا ثم وطني لأنها تمس الكثير من أبنائنا وبناتنا

لا شك أن الجميع بدون إستثناء على علم كبير بمخاطر المخدرات وأثرها في السلوكيات سواء على مستوى الأفراد أو الأسر أو المجتمع ككل.
ولست هنا بصدد شرح مخاطر المخدرات فكثيرا من الجهات الحكومية والخاصة كان لها دور فاعل في هذا الموضوع ولها تجارب طويلة وناجحة في التوعية ضد أخطار المخدرات.
إضافة إلى أن بعض القطاعات العسكرية انشأت أقساما خاصة لتوعية منسوبيها وأفرادها ضد هذا الخطر العظيم.

الصغير قبل الكبير يفهم ويعي جيدا ماهي الأضرار المترتبة على إستعمال المخدرات ومع هذا نلاحظ إنتشارا سريعا لهذه الآفة في المجتمع وبين شبابنا الى درجة أنه وللأسف انتشر بين فتياتنا.

رغم الجهود المبذولة لمنع تهريب وترويج المخدرات ورغم أن هناك ميزانيات هائلة وضخمة تصرف للتـّصدي لعمليات التهريب ومثلها لعمليات الدهم والإعتقال إلا أننا ما زلنا نلاحظ أن هذه السموم تجول بحرية بين شبابنا وفتياتنا.

قامت بعض الجهات مشكورة بعمل حملات توعوية مفيدة تبين أضرار ومخاطر المخدرات منها المديرية العامة لمكافحة المخدرات والرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحرس الوطني وبعض الجامعات والمدارس الأهلية والمراكز الصيفية.

ولكن المشكلة تكمن في أن أغلب متابعي هذه الحملات من غير المتعاطين وهذا جيد ولكن نريد من أبتلاهم الله بهذه الآفة ليشاركوا بأنفسهم في هذه الحملات ويستفيدوا من محتواها.

كثير من الناس ينظر للمدمن نظرة ازدراء ودونيه وهذا بحد ذاته من الأخطاء العظيمة التي يرتكبها المجتمع ضد فئة من ابنائه ابتلاهم الله وانزلقوا في وحل السموم.

مدمن المخدرات مريض كأي مريض ولكن الفرق هنا ان الجانب النفسي يلعب دورا مهما في حياة المدمن وهذا ما يجهله كثير من الناس وهذا ما يجعل المسافة بين المدمنين والمجتمع بعيدة.

نجد أغلب المدمنين منطوين على أنفسهم, لهم مجتمعهم الخاص المغلق والسبب أنهم يرون النظرة الدونية من مجتمعهم وأقاربهم وذويهم.

رغم أن الامور النفسية تؤثر بشكل كبير على المدمن إلا أن المدمن ضعيف في قراراته وخاصة تلك التي تتعلق بإقلاعه عن هذه السموم فكثير هم المدمنون الذين يتمنون لو أنهم لم ينزلقوا في هذا الوحل ولكن كيف الخلاص.

مدمن المخدرات على ما يحتاجه من مراعاة لحالته النفسية وعدم إشعاره بالنظرة الدونية له من مجتمعه ومحيطة إلا أنه يحتاج إلى الحزم والأخذ على يده في كثير من الأمور ولو تركنا الأمر لنفسية المدمن فقط لتعذر إقلاعه عنها وهذا بسبب طبيعة المخدرات الجاذبة لمتعاطيها.

قبل أشهر سمعت عن مشروع قرار لوزارة الخدمة المدنية يفيد بأن الوزارة تعتزم إضافة شرط للقبول في الوظائف الحكومية.
والشرط هو أن يكون المتقدم غيرمتعاطي للمخدرات بجميع أنواعها وسيكون هناك تنسيق بين وزارة الخدمة المدنية وبين المديرية العامة لمكافحة المخدرات لتوفير وحدات لفحص السموم للكشف على المتقدمين.

برأيي ان هذه خطوة جريئة ومفيدة وقفزة نوعية في اجراءات وزارة الخدمة المدنية وأتمنى أن تطبق بشكل فاعل في جميع القطاعات الحكومية والخاصة ليتم محاصرة هذه السموم.

برأيي أيضا ان يكون الكشف ضد السموم شرط رئيس لمن أراد الزواج ويكون له شهادة صحية خاصة به كشهادة التوافق بين الخطيبين وخلوهما من الأمراض الوراثية.

اذا كانت محاولاتنا للحد من تهريب المخدرات وترويجها لا تكفي ولا تعالج أصل المشكلة فلا بد من التفكير في حلول أخرى وبطريقة عكسية لمحاصرة بائعي السموم وإتلاف تجارتهم.

بقي أن نذكر وزارة الخدمة المدنية أن تأخذ بعين الإعتبار دراسة مشروع قرار آخر يقضي بعمل كشف دوري سنوي أو نصف سنوي لمنسوبيها ضد السموم لنتأكد من عدم تغلغل هذا السم بين منسوبي قطاعاتنا الحكومية.

اسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفي شباب وفتيات المسلمين من هذا الداء أجمعين
وأن يعينهم على تركهم للمخدرات ويصبرهم ويثبتهم على الحق
وأن يحمينا واخواننا وأخواتنا وابناء وبنات المسلمين من شر المروجين والمهربين
آميـــــــــــــــــن

محمد بن يـحـيـى آل زيارة


اعلان






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واجب ديني ووطني

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول