همس القناديل 4

مواضيع ذات علاقة
1 من 4٬991

( همس القناديل )
بقلم : عبدالعزيز الحشاش

أخبار غريبة
تطالعنا الصحف بين الحين والآخر بأخبار غريبة عجيبة، لفت انتباهي ذات صباح و أنا أقلب الجريدة بخبر يقول : عدسات لاصقة لقط شبه أعمى !!
أثار الخبر في العديد من الفضول .. زارعا في الوقت نفسه الكثير من علامات الاستفهام، ترى هل يحتاج الإنسان لبذل مجهود في صنع و انجاز عدسات لقط ؟ هل وصلت الرعاية بالحيوان إلى هذا النوع من الدلال؟ إذا كان البعض يؤيد العناية الفائقة بالحيوان و صحته إلى درجة صنع عدسات له .. فما بال الإنسان الذي يتعرض لأقسى أنواع الانتهاك لحقوقه؟ و تلك الحروب التي تقوم بلا أدنى سبب وجيه و مئات المدنيين يموتون ليلا و نهارا ولا أحد يكلف نفسه لاختراع حل سريع لإيقاف هذه المهازل !!.. غريب أمر البشر .. و غريبة هذه الأخبار التي تطالعنا بين الحين و الآخر !

إنسان غريب
يحز في خاطري كثيرا أن تكون هذه الكتلة الصلبة الكبيرة و المستديرة و التي تسمى الأرض .. و التي نحيى جميعنا عليها كضيوف و سنرحل عنها يوما ما، يحز في خاطري أن أرى أبناء جنسنا من البشر يقتلون .. و يشردون .. و يدمرون .. و يخربون .. و ينتهكون براءة الأطفال .. و يغتصبون حقوق المظلومين .. يحز في خاطري كثيرا أن نكون نحن البشر سبب آلامنا .. و سبب مصائبنا .. و سبب دمارنا .. ترى هل وجدنا على هذه الأرض لندمر ؟ أم لنبني ؟ لنتطور ؟ أم لنهدم و نخرب؟ أتساءل أحيانا و في داخلي غصة .. هل نستحق نحن البشر أن يهدينا الله هذه النعمة .. بأن نكون بشر ؟

غريب
غريب أن يموت عربي .. و لا يفز لأجله قلب عربي آخر، غريب أن تخترق رصاصة جسد طفل عربي صغير لا يتحمل أبسط ضربة توبيخ من والدته .. و لا تقوم الدنيا و تقعد مثلما يحصل في دول أخرى ؟؟!!..
في لندن عندما اصطدمت حافلة بحمامة طارت أمام زجاج نافذتها الأمامية فجأة .. و ماتت الحمامة .. تجمهر الناس حول صاحب الحافلة و كادوا يدوسوه بأقدامهم لأنه قتل حيوانا بريئا لا يشكل له أدنى تهديد .. و نحن في أرضنا العربية قتلوا الكثير من الأطفال و النساء .. و لم يكلف أحد نفسه بالصراخ من أصحاب القرار .. أو حتى صرخة واحدة توقف نهر الدم الذي أخذ يسيل دون توقف و لا نعرف متى سيتوقف؟ غريب أمرنا .. و غريب هو شعورنا .. و الأغرب أكثر هو تبلد هذه المشاعر ؟!!

همس القنديل .. فانصتوا :
غزة .. سامحينا

و على الخير و الصالح نلتقي
عبدالعزيز الحشاش
www.Abdlaziz.com

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ