همس القناديل 2


( همس القناديل )
بقلم :
عبدالعزيز الحشاش
[email protected]

اللهم لا حسد
أستغرب حال الناس .. و تفكيرهم .. و رؤيتهم الضيقة و المحدودة للحياة، فالبعض للأسف يفتقد لأبسط معايير الذوق و الاحترام، البعض لا يستطيع أن يرى أبعد من هدب عينه، و يستحيل عليه أن يشغل عقله و يستغل موهبته أو القدرة التي تميزه عن غيره بشيء يفيده و يفيد مجتمعه، فلا يستطيع إلا أن يجلس واضعا رجل على رجل .. يراقب هذا و يتربص بتلك، ينظر لما في يد غيره من رزق، فيبث حسده و أحقاده في غيره، و يتمنى هذا النجاح و الرزق و التميز لنفسه .. غير آبه بتعب غيره و سعيه الدءوب للوصول إلى ما وصل إليه، لذلك .. أستغرب حال الناس .. و أستغرب عدم قدرتهم على ذكر الله و قول اللهم لا حسد .. فهل هي صعبة؟ أم أن الأنانية وصلت بهم إلى مرحلة لا يستطيعون فيها أن يذكروا اسم الله عندما يغيظهم نجاح غيرهم ؟؟ .. و اللهم لا حسد عليهم ..




أقنعة زائفة
الكثير من الناس يعانون الحسد .. في العمل .. في النادي .. بين الأصدقاء .. و أحيانا كثيرة بين الأهل، و الحسد النابع من حقد و لؤم بسبب نجاح الآخرين أو تميزهم يجعل الإنسان يفعل أي شيء حتى يطعن بظهر الآخر و يسلبه نجاحه أو حتى يهز ثقته في نفسه .. و لكن هؤلاء عادة ما يكونون صريحين و واضحين فلا يخفون حقدهم بل يجاهرون بحسدهم علنا – جزاهم الله خير على صراحتهم – و لكن هناك فئة أخرى تكون أشد مكرا و خبثا، و هي تلك الفئة التي تتظاهر أمامك بالحب و الصداقة و الولاء، و هم من وراءك يسعون لتحطيمك و يتعمدون أن يضعوا في طريقك ألف عقبة حتى لا تصل إلى أهدافك التي تسعى لها بكل صدق و اخلاص. الفرق بين الإنسان الناجح و الإنسان الفاشل .. هو أن الإنسان الناجح لا ينظر إلى ما في يد غيره، فلا يحسد ولا يغبن ولا ينافق، أما الفاشل فهو العكس تمام .. و هؤلاء فئة مسكينة تحتاج لعلاج نفسي و اجتماعي .. و اللهم جيرنا شر الحسد و الحساد.

القراءة نوما
نعم .. لا تستغربوا من العنوان، فالقراءة بالنسبة لي و للكثير من الناس تتعادل مفردتها مع مفردة النوم، كيف ؟ و لماذا؟ حسنا .. سأشرح لكم، جرى العرف لدي و لدى الكثير من هواة القراءة أن تكون هذه العملية الجميلة، التي فيها انتقال بين دفتي الورق إلى عالم من الخيال و الأفكار، قبل النوم مباشرة، لذلك أصبحت القراءة بالنسبة لي مرادفة للنوم .. أحيانا كثيرة أشعر أنني بمطب حقيقي، عندما أقرأ كتاب ما فأجد نفسي غارقا في تفاصيله، أو داخل حبكة قصته، و فجأة يداهم ذلك الزائر الثقيل .. النوم، و هنا أشعر بأنني تعرضت للخيانة، فأقاوم حتى أستطيع أن أكمل قراءتي، لكن هيهات .. إنه النوم الذي لا مفر منه، فأغلق كتابي .. و أؤجل بقية المسير في اليوم التالي .. على أمل نغلب النوم أنا .. و كتابي .

كتابي الأول
مادام الحديث عن الكتب .. فسأغتنم هذه الفرصة لأعلن لأصدقائي القراء بأنني سأكون ضيفا خفيفا عليهم في معرض الكتاب القادم من خلال حفل توقيع كتابي الأول و الذي هو بعنوان ( إنه الليل يأتي ) و هو أول إصدار لي، و قد جمعت فيه مجموعة من القصص التي سبق و نشرتها من خلال مجلة Bazaar فأتمنى أن نلتقي في أيام المعرض الجميلة .. نتحاور .. نتناقش .. نحلق معا مع قصص بسيطة و جميلة .. عايشتموها في حرصتم على قراءتها على مدار سنتين .. هي فترة كتابتي في هذه المجلة العزيزة

همس القنديل .. فانصتوا
يقول الفنان عبدالمجيد عبدالله في أغنيته الجديدة ( ألف مرة ) :

لا خلص كل الكلام اللي ما نخجل نقوله
ما بقى إلا اللي ما بين السطور
ألف مره قلت لك .. بعيوني لا من قلت أبي أسري
عاي .. امنعني .. ترا ودي اقضي العمر
يا عمري معاك ..
ألف مره قلت لك .. لا قلت ما اقدر
قصدي ما اقدر يا جاهل بلاك

و على الخير و الصالح نلتقي
عبدالعزيز الحشاش


تعليقات 10

  1. واصل نجاحاتك اخي عبد العزيز فانت تستحق كم جميلة هي كلماتك وفي مكانها وعقبال الاصدارت القادمة من الكتب والروايات دمت بخير

  2. كتآبآتكـ قمه في الروعهـ تسلم يمنآكـ ويعطيكـ العافيهـ وبإنتظار القادم 🙂

  3. مبروك أصدار كتابك,وعقبال الميئة كتب:)وتستاهل كل خير. تعقلي بموضوعك الفقرتين الي تكلمت فيهم عن الحسد,بصراحة انا أرى أن مشكلتنا يالعرب تكمن في نقطتين:أما الأنسان فيه خوف مرضي من الحسد وكأن ماحد ربي عطى إلا هو,والعينة الثانية والأسوء هي العينة الي مافي أمل تسوي شي لنفسها غير حسد الناس. والافضل الانسان يعمل ويبني نفسه ولا يشيل هم الحسد لان الله خير حافظ.

  4. كلام جميل وحلو ولكن ختمتة بقصدة ظلمة كاتبها بمرددها فالمغنين مثل الببغاء الذى يقول ملا يفهم وهذا حال المغنين

  5. .. جزاك الله خير على هذه الهمسات .. .. فوقفاتك جميلة ومبدعة .. .. لكن لا يعجبني استشهادك بأشخاص يقال عنهم أنهم أهل فن والفن بعيد عنهم .. .. وكلمة (( الفن )) لا علق فقط بأهل التمثيل والغناء .. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

همس القناديل 2

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول