هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل


بعد زحف الحمم البركانية الحارقة إلى مسافة قريبة جداً من المنازل، بدأ سكان قرية باهو في هاواي بالاستعداد لعمليات الإجلاء، حيث أصبحت الحمم البركانية على بعد حولي 100 متر من المنازل، صباح يوم الاثنين 27 أكتوبر. سرعة تدفق الحمم البركانية إلى أسفل التلال المنحدرة أسفرت عن تغطية بعض الطرقات والمقابر والمزارع الخضراء. وسارعت طواقم النجدة إلى هذه المنطقة لإنقاذ الناس.

وتم التقاط بعض المشاهد لهذه الحمم بواسطة طائرة بدون طيار، وتظهر بها هياكل الحمم البركانية، تجتاح مساحات كبيرة من المناطق الزراعية.


اعلان





هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل

الحمم البركانية، أو اللابة، هي كتل سائلة تخرج من البراكين، كما تطفح من الشقوق على جوانب البركان، والتي نشأت من خلال الانفجارات الحادثة. تتكون من مجموعة من المعادن والصخور المنصهرة. تكون درجة حرارتها بين 700 و 1200 درجة مئوية. عندما تجف تصبح حَرة، والحَرة هي الأرض البركانية السوداء.

وتشير هذه الحمم البركانية إلى صخور مصهورة يقذفها البركان أثناء الثوران، فضلاً عن الصخور الناتجة بعد التصلب والتبريد. وتتشكل الصخور المصهورة في المناطق الداخلية من بعض الكواكب، بما في ذلك الأرض وبعض أقمارها. وعند اندفاعها لأول مرة من فوهة البركان، تكون الحمم البركانية سائلة في درجات حرارة تتراوح من 1,200 إلى 700°، يمكن للحمم أن تتدفق لمسافات كبيرة قبل التبريد والتصلب، وذلك بسبب خصائصها متغيرة الانسيابية.

هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل 1

وكان بركان “كيلوا” هو أكثر براكين هاواي نشاطاً في الآونة الأخيرة، حيث حاولت حممه البركانية التسلل نحو المنطقة السكنية منذ عدة أشهر، ولكنه الآن تدفق بشكل كبير جداً ليغرق العديد من الأراضي الزراعية الخضراء.

وقد افتتح الصليب الأحمر ملجأ في مكان قريب من المناطق السكنية يطلق عليه اسم “Keeau”، من أجل أولئك الذين قد خروج من منازلهم هرباً من البراكين.

الحمم البركانية

وفقاً للدفاع المدني في مقاطعة هاواي، فإن التدفق يتحرك إلى جهة الشمال الشرقي من الجزيرة، وهو تقدم غير متناسق، فإنه في المتوسط يقترب من 10 إلى 15 متراً في الساعة، في شهر سبتمبر من العام الحالي، توقعت السلطات حدوث هذا الأمر ولكن السكان المدنيين لم يعيروا أي اهتمام لمثل هذه الأنباء، وبقوا في منازلهم، ولكن الآن ومع تزايد النشاط لهذه البراكين، سيغادرون منازلهم بأقصى سرعة.

ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكي، بأن الحمم البركانية وصلت إلى مقبرة باهو، والتي تقع على مشارف القرية، في حوالي 19 ساعة فقط. وهذه خريطة تبين المساحة الجيولوجية، التي ترصد بركان هاواي، وتبين مدة تدفق الحمم البركانية.

هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل 3

هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل 4

 الحمم البركانية

هذه ليست المرة الأولى التي تقوم حمم كيلوا بتهديد المناطق السكنية، ففي عام 1983، دمرت هذه الحمم حوالي 100 منزل ومبنى في مجتمع سكني قريب من كالبانا.

ومن المتوقع أن تتكرر هذه الحالة السابقة  خلال الأيام القليلة القادمة، ومهاجمة قرية باهو، بعد أن تدفقت الحمم البركانية عبر المراعي ومقابر باهو، وإجتياحها للشوارع، وقطع الأسلاك الشائكة قرب قرية باهو. وهذا ما وضع السكان في حالة تأهب للهرب من التدفقات التي استمرت في التقدم منذ يوم 25 أكتوبر 2014.

 الحمم البركانية 6

يوجد مرصد بركاني حول هذه القرية، يقف على مشارفها، لمنع هذه التدفقات من اجتياح القرية، ولكن في ظل وجود هذا الكم الهائل من الحمم البركانية التي لم يسبق لها مثل، فقد يتعرض هذا المرصد للاجتياح هو الآخر، ويترك هذه المنطقة الريفية فريسة لحمم هذه البراكين الملتهبة.

 الحمم البركانية 5

 الحمم البركانية 4

وهذا التدفق بات يهدد باهو، وهي أكبر منطقة ريفية مأهولة بالساكن في جزيرة هاواي، وهذه الحمم تتجه مباشرة نحو هذه القرية بنوبات سريعة تارة وبطيئة تارة أخرى، ويمكن لسكان هذه القرية رؤية جبهة التدفق، وخلال الأيام القليلة المقبلة من الممكن أن يتعرض عدد كبير من المنازل والشركات في هذه المنطقة الأكثر إحتمالاً للتدمير، إذا لم يتوقف هذا البركان عن التدفق.

وقال “داريل أوليفيرا” مدير الدفاع المدني لمقاطعة هاواي، للصحفيين خلال دائرة تلفزيونية مغلقة صباح يوم الاثنين السابق :” إن أقرب المنازل عن هذه الحمم يبتعد حوالي 100 متراً، وقمنا بدورنا بتنبيه السكان إلى ضرورة إخلاء منازلهم في أسرع وقت ممكن قبل أن يجتاح هذا البركان المدمر القرية، ولكن أغلب السكان لا يعرفون إلى أين يذهبون، وهذا ما عملت عليه السلطات المحلية من توفير لملاجئ مناسبة لجميع العائلة النازحة”.

 الحمم البركانية 3

وقالت “جانيت بابب”، المتحدثة باسم مرصد براكين هاواي :” إن النباتات المتحللة تحت هذه الحمم تنتج غاز الميثان، ومن الممكن أن يسبب تراكمه بعض الإشتعالات تحت سطح هذه الحمم، واندلاع الانفجارات المخيفة”.

ولا أحد يعرف إلى الآن متى سيتوقف هذا البركان المدمر. وكانت آخر عمليات إجلاء للسكان من هذه البراكين في عام 2011، عندما تم ضرب أحد المنازل للتدمير، وكانت باقي المنازل تحت التهديد قبل أن يقوم هذا البركان بتغير مساره.

 الحمم البركانية 2

وهذه بعض المشاهد لبركان هاواي من الطائرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هاواي تستعد للإجلاء رسمياً بعد إجتياح الحمم البركانية لأفنية المنازل

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول