:: نحو حياة بلا غضب ::


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم… وبعد


اعلان





فلقد تأملت أحبتي خلافاتنا وما ينتج عنها فوجدت معظمه ناتجاً عن الغضب ، نعم يا أخوة حاول أن تراقب نفسك عند الغضب عندها ستعلم مدى تأثيره على أخلاقك وسلوكك ، ومدى أثره في تكوين أعداءك ، لذا رأيت أيها الأحبة ، أن أشارك معكم حول هذا الموضوع الذي أسأل الله أن ينفع به ، ويكتب به الأجر.

فمن منا أيها الأخوة الكرام لايغضب وينفعل عند مواقف معينة ، وقد أوصانا حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام بعدم الغضب ووصف لنا طرق علاجية مؤثرة في الغضب. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ليس الشديد بالصُّرَعة ، إنما الشديد الذي يَملك نفسه عند الغضب " . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أوصني ، قال : لا تغضب . فردد مراراً ، قال : لا تغضب . صحيح البخاري في الأدب 6114 – 6116

قوله " ليس الشديد بالصرعة " بضم الصاد و فتح الراء : الذي يصرع الناس كثيراً بقوته و الهاء للمبالغة بالصفة . قوله " فردَّد مراراً " أي ردَّد السؤال يلتمس أنفع من ذلك أو أبلغ أو أعم ، فلم يزده على ذلك و زاد أحمد و ابن حبان في رواية عن رجل لم يُسَمَّ قال : تفكرت فيما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله .

قال الخطابي : معنى قوله " لا تغضب " اجتنب أسباب الغضب و لا تتعرض لما يجلبه .

وقال ابن بطَّال في الحديث أن مجاهدة النفس أشد من مجاهدة العدو لأنه صلى الله عليه و سلم جعل الذي يملك نفسه عند الغضب أعظم الناس قوة ، و لعل السائل كان غضوباً ، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمر كل أحد بما هو أولى به ، فلهذا اقتصر في وصيته له على ترك الغضب ، فللغضب مفاسد كبيرة ، و من عرف هذه المفاسد عرف مقدار ما اشتملت عليه هذه الكلمة اللطيفة من قوله صلى الله عليه و سلم " لا تغضب " من الحكمة و استجلاب المصلحة في درء المفاسد [ انظر فتح الباري : 10 / 520 ] .

و كما وصف صلى الله عليه و سلم الداء وصف الدواء ففي حديث رواه أحمد و أبو داود و ابن حِبَّان أنه عليه الصلاة و السلام قال : " إذا غضب أحدكم و هوقائم فليَجلس ، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فَليضطَجِع " .

وهذه بعض الخطوات المهمة أسوقها إليكم أيها الأخوة من كتاب (حقك الكامل… دليلك إلى الحياة بحسم ) لروبرت ألبيرتي و ما يكل إيمونز:

1 – اسمح للشخص الغاضب بالتنفيس عن مشاعره القوية.
2 – استجب بالقبول فقط في البداية " أرى أنك غاضب بحق بشأن هذا الأمر "
3 – خذ نفساً عميقاً، وحاول أن تظل هادئاً بقدر الإمكان.
4 – اعرض مناقشة الحل لاحقاً، وامنح الشخص الآخر بعض الوقت ليهدأ " أعتقد أن كلانا بحاجة إلى بعض الوقت في التفكير في هذا الأمر. أود أن أتحدث في هذا.. في غضون ساعة /.. غداً /… الأسبوع المقبل "
5 – خذ نفساً عميقاً آخر.
6 – رتب وقتاً مُحدداً لمتابعة الأمر.
7 – ضع في ذهنك أنه ليس من المحتمل الوصول إلى حل فوري.
8 – اتبع استراتيجيات تسوية الخلافات المذكورة أدناه عندما تلتقيان لمتابعة الأمر.
9 – تعاملا بصدق ووضوح مع أحدكما الآخر.
10 – واجها المشكلة بصراحة، بدلاً من تجنبها أو الاختباء منها.
11 – تجنبا الهجمات الشخصية على أحدكما الآخر، والتزاما بالموضوع أو المشكلة.
12 – أكدا على نقاط الاتفاق كأساس لمناقشة نقاط الجدل والخلاف.
13 – استخدما أسلوب " إعادة الصياغة " للحوار لتتأكد من أنكما تفهمان أحدكما الآخر " دعني أرى ما إذا كنت أفهم مقصدك بشكل صحيح. هل تعني…….. ؟"
14 – تقبل المسئولية عن مشاعرك الخاصة " أنا غاضب " وليس " أنت أغضبتني ".
15 – تجنبا موقف " فوز / خسارة ". إن موقف " أنا سوف أفوز, وأنت سوف تخسر ". سوف يتسبب على الأرجح في خسارة كلا الطرفين. إذا حافظتما على المرونة, يمكن لكليكما أن يفوز, على الأقل جزئياً.
16 – احصلا معاً على نفس المعلومات عن الموقف. ولأن المفاهيم كثيراً ما تختلف، فسيكون من المفيد توضيح كل الأمور.
17 – ضعا أهدافاً متناسبة متناغمة في الأساس. إذا كان كلانا يرغب في الحفاظ على العلاقات أكثر من رغبته في الفوز، فإن فرصة أفضل لتسوية الخلاف !
18 – أوضحا الاحتياجات الحقيقية لكلا الطرفين من الموقف. يحتمل أنني لا أرغب في الفوز. ولكنني أحتاج إلى تحقيق نتائج معينة ( تغيير في السلوك من جانبك أو مزيد من المال ), والحفاظ على احترامي لنفسي.
19 – ابحثا عن الحلول وليس عن تحديد من يستحق اللوم .
20 – اتفقا على وسيلة ما للتفاوض أو التبادل. سوف أوافق على الأرجح على التنازل عن بعض النقاط إذا كنت مستعداً للتنازل بدورك عن البعض.
21 – تفاوضا من أجل الوصول إلى تسوية مشتركة مقبولة، أو ببساطة، وافقا على الاختلاف.

إعداد: أبو مصعب


مع تحيات اخوكم المحب
متفائل


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

:: نحو حياة بلا غضب ::

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول