مُتخطية الإعاقات الكبيرة


العراب الثالث : مُتخطية الإعاقات الكبيرةإيمى مولينز

لنقل انك في طريقك الى تحقيق احد أهدافك .. او انجازاتك او أحلامك .. وما هي هنية حتى وقعت في إحدى العثرات ..فماذا تفعل !
ماذا تفعل لو وقف في طريقك شيءٌ يعيقك عن المضي قدما .. هل تكمل ام تتوقف كما نفعل عادة !
*********

إيمى مولينز ولدت بدون عظمة الساق الدنيا .. في كلتا رجليها .. وقد بترت كلاهما وهي ابنة عام واحد !
وهي فتاة شقراء من ولاية بنسيلفينيا في الولايات المتحدة الأمريكية ..
وبتر القدم شيء .. وبتر الاثنتين شيء آخر .. خاصة لطفلة جميلة مثل إيمى مولينز
ولكن هذه الإعاقة الكبيرة .. لم توقف إيمى مولينز فهي مذ ولدت تحلم وتحلم حتى استطاعت ان تقطف كل تلك الأحلام
فإيمى مولينز نالت منحة من وزارة الدفاع الأمريكية لتكمل تعليمها الجامعي في الشؤون الخارجية .. ولكن هذا لم يرضي طموحها
فإيمى مولينز أرادت أن تجري … نعم ان تجري رغم أرجلها المبتورة !
فهذه الفتاة التي تدرس في جامعة جورج تاون لم توقفها تلك الإعاقة الجسدية لانها تؤمن بمقولة إن الإعاقة في الفكر لا في الجسد
فحصلت هذه الشقراء على ارجل صناعية معدة خصيصا لها .. ومن ثم نالت الرقم العالمي للجري في 100 متر .. و200 متر .. وأزيدكم أيضاً في الوثب الطويل !!
نعم في الوثب الطويل فقد قفزت بأرجلها الصناعية 3 متر و14 سنتيمتر كما انها شاركت في اولمبيات اطلنطا لذوي الاحتياجات الخاصة ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية




ولكن هذا لم يرضي طموحها .. اذ كانت تريد ان تثبت للعالم ان الإعاقة الجسدية لا تعني شيء امام طموح الإنسان ..لذا دخلت عالم الأزياء لتصبح عارضة أزياء رغم كل تلك العقبات وأزيدكم أكثر أنها شاركت بتمثيل بعض الأفلام وأهمها الفلم الذي تحدث عن أحداث الحادي عشر من أيلول ! وان كان هذا يبدو لكم طبيعياً فقد ألفت هذه الفتاة ثلاثة كتب تتحدث عن الرياضة وحياتها وأحلامها

وتتحدث إيمي في مؤتمر تيد – الذي استضافها مرتين – عن قصة حدث معها اثناء إحدى مسابقات الجري التي شاركت فيها حيث تقول انني كنت اجري بأرجلي الجديدة في سباق ال100 متر ولم اكن ادري مدى تحمل هذه الأرجل للجري والتعرق الشديد وما ان وصلت الى مسافة 85 انخلعت ارجلي الصناعية امام 5000 متفرج مما اصابني بالخزي الشديد وقلت لمدربي حينها انني لا اريد
ان اجري في سباق ال200 متر الذي سيبدأ خلال ساعة واحدة ولكنه قال لي وماذا لو انخلعت قدماك؟ التقطيها وضعيها مجدداً وانهي ذلك السباق !!

ثم تقول الحمد لله لذلك .. لان هناك من يزال يؤمن بي .. وتضيف انه ورغم انها خسرت في الاولمبيات في اطلنطا – لأنها كانت تتسابق ضد متسابقات مبتورات الايدي فحسب وليس الأقدام ! –
تقول انني رغم خسارتي هناك الا اني منتصرة حتما .. فقد وصلت الى تلك الاولمبيات ومثلت بلادي فيها .. فقد كان يقف خلفي 50 شخصا ساعدوني بكل خبراتهم وبأوقاتهم وان هذا لهو بحد ذاته نصرٌ لنا جميعاً وهذه هي فلسفة حياتي اذ لا يكون النجاح دوما في الوصول الى الهدف انما أحيانا في طريقنا اليه

حينما نعود الى هنا وننظر الى حال ذوي الاحتياجات الخاصة النفسية في مجتمعاتنا ومدى اندماجهم في الحياة الاجتماعية والرياضية ماذا نجد ؟؟
واين نحن من ذاك المدرب الذي بقي حتى اللحظة الأخيرة إلى جانب إيمي ؟؟
و هناك تساؤل أخير : مالذي يعيقك أنت اليوم ؟

*www.aimeemullins.com

*بقلم محمود أغيورلي


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 3

  1. السلام عليكم ،،، يشرفني اكون اول من رد عليك استاذ محمود اغيورلي ،،، واشكرك على مواضيعك المميزة واختياراتك الموفقة ،،، سبحان الله اذا اخذ الله شئ فانه يعوضه ،،، وهذا حال كثير من المعاقين ،،، ما شاء الله لديهم الهمة والعزيمة والصبر والتحدي،،، وانا اقول كما قالت (هيلين كيلر) العمياء والصماء والبكماء (الحياة مغامرة جريئة او لا شئ) اتمنى تكتب عنها استاذنا الفاضل،،،

  2. اخي الغالي، لم تكن يوماً الاعاقات في ذو الاحتياجات الخاصة، بل دوما في المجتمع المحيط بهم،، و عندما تستيقظ مجتماعتنا على الواقع و تتخطى الاعاقات الكبيرة حينها نطلب من ذو الاحتياجات الخاصة البذل والاجتهاد لتتخطى الاعاقات الكبيرة بدورها.. اما ما يعيقني شخصياً ف بالله المستعان. سلمت يداك ع الطرح الغالي. تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مُتخطية الإعاقات الكبيرة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول