ميدان التحرير و بدايه تاريخ جديد


ضرب الاوطان العربيه زلزالين اطاحا بنظامين من أقدم الانظمة العربية الحاكمة نظام بن علي في تونس و نظام مبارك في مصر، لم يكن ذلك بالسيف ولا بالمدفع بل بتلاحم الشباب و إصرارهم على ان لا يقبلوا الظلم مره اخرى بعد اليوم ، و ان يصرخوا صرخه رجل واحد في وجه الظلم بدون أي عنف أو همجيه. في ثوره مصر بالتحديد شاهدنا المسلم و المسيحي و القومي و الاخواني كلهم يدا واحده، شاهدنا المصلين يحميهم المسيحيون في ارض التحرير كما شاهدنا المسلمين يحمون كنائس المسيحيين.


اعلان





– و إتفقوا على ان يتفقوا. واتفق معهم من خلف الشاشات و من وراء البحار الملايين. 18 يوم عاشت مصر وعاش معها كل الاحرار في تأهب و ترقب و اصرار يزداد يوماً بعد يوم بأن ما بدأوه الشباب سوف يتم ولا تنازل او تفاوض على ذلك وكان ذلك جلياً من خلال رفضهم لاي قرارات اتخذها النظام – وان كانت تلك القرارت لو تمت قبل عده اشهر لكان امراً تاريخياً ايضاً ولكن ذلك يؤكد بأن القرارت التاريخيه قد تفقد صلاحيتها ايضاً.

كل يوم من هذه الايام ال 18 يقربنا اكثر ويجمعنا اكثر ويزيدنا قوه الان حقيقتاً اقول ان شباب العرب متفقون وانهم ماضون للمستقبل برأس مرفوع.

نعم هؤلاء هم شباب تويتر و الفيس بوك و اليوتيوب هم قاده المستقبل وكاتبي تاريخ الأمم الجديدة لا جدال في ذلك. لان الشمس لا تحجب بغربال و نور الشمس في عز الظهيره لا يحتاج لبرهان. هذي هي الثوره التي يجب ان تصدر للعالم ثوره السلام و المحبه اين انت ياجيفارا وانتم يا اولاد كاسترول لتشاهدوا كيف اسقط الشباب جبروت نظام قمعي جبار في 18 يوم بدون اراقه دماء ( كل من قُتِل كان بيد النظام ).

اليوم فقط أجد قصه فخرآ عربية أرويها لأبنائي او احفادي إن شاء الله سأقول لهم حررونا في 11 فبراير 2011 ثم انقلت العدوى الحميده لباقي البلدان و الممالك العربيه، فعادت العزه و الكرامه للأمه العربيه ومن ذلك اليوم انطلقت الفتوحات العلميه لتعيد مجداً تليداً كنا قد نسيناه، لتعيد امجاد الرازي وابن حيان و ابن البيطار وابن سينا و البيروني وابن الهيثم،فأصبحنا نصنع السيارات و الطائرات كما اننا صنعنا مركبه فضائيه هي الان في طريقها لإكتشاف كوكب نبتون على متنها 10 رواد عرب فقط و واكتشفنا علاج جميع امراض السرطان واصبح اليوم يأحفادي كما تعلون مثله مثل الانفلونزا و رؤساء الدول و قاداتها يأتون للعلاج لدينا، كما اننا تحولنا من كوننا “دول نامية” هكذا كانوا يسموننا من أجل ان لا يجرحوا احساسنا بقولهم “الدول المتخلفه” الى دول متقدمه دول تطور العلم و تصدره قوتنا في اتحادنا في محبتنا للعالم. اليوم يأحفادي العالم ينظر لكم بفخر لان هناك عشرات الشهداء ماتوا من اجلكم. هل تعرفون جامعه البوعزيزي وهي أكبر جامعة تدرس قوانين الحريه و تضع اسس العداله و المساواه والتي يتسابق عليها الاف الطلاب سنوياً من أجل أن يحضون بفرصه الدراسه فيها سميت بأسم محرر العرب الاكبر ترحموا عليه يا أولادي فهو من جعلكم اليوم فخورين بعروبتكم فكم رقبه قد حرر كتبه الله من الشهداء هو ومن مات من الاحرار.

يالله كم اتوق لأن أُجِليسهم في حِجِري واحكي لهم ذلك …اللهم لا تجعلها اضغاث احلام . اللهم امين – اللهم امين – اللهم امين.

هل تعتقدون أن يوماً مثل هذا قد يجيئ ليجعلنا نتوقف عن الفخر باختراعنا ” الصفر” لكي نتفرغ للفخر بإختراعاتنا و إكتشافاتنا الحديثة المتتاليه ! او لعلي بالغت كثيراً في أمالي و تطلعاتي وان تحرر مصر و تونس لن يغير الكثير مما نحن عليه الان و أن واقعنا وقدرنا ان نستمر بالفخر بإنجازات الاولين فقط !

لتكونوا بخير أيها الاحرار.
عبدالعزيز النعيم
مانشيستر
 


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 8

  1. شكرا على اشراكك لنا في حلمك. لكن لا اعتقد ان مثل هذا اليوم قد ياتي للاسف خاصه في الممالك العربية فنحن نطبق احكاما جاهليه القوي فيترك وتقطع يد الضعيف.. وغالب علمائنا ومثقفونا كما يسمون.. يصفقون ويطبلون لمثل هذه الاحكام ومن يطبقها. والشباب للاسف يسمعون ويرددون مايقوله هؤلاء.. فلا اظن ان مثل هذا اليوم قد ياتي. و الله يرحمنا برحمته ويعافينا ولا يبتلينا

  2. سوف يكون التطور حليفنا , لو اصبح الشباب في مناصب , فلا يعقل أن يتفهم من عمره 60 , أفكار من عمره 20 , وأنا أثق بأننا سوف نقص على أبناءنا قصص شباب أبدع :D:D

  3. إن شاء الله تعم شمس ميدان التحرير بمصر كل البلدان العربية إن شاء الله

  4. لقد ولدت مصر مرتا اخرى على يد شبابها الاحرار لا نوم لا ظلم لا استسلام مصر ولدت وغسله من الزيف والسلطه وكل ما كان يشوش على جمالها نوريده لنا وليس لغيرنا

  5. بإذن الله سوف يأتي هذا اليوم بعد عام بعد 10 أوبعد 100 طالما ان فينا شباب واعي مثقف واثق معتز بدينه وعروبته ….سوف يأتي .

  6. اخذت اقرأ المقال بكل حماس فانا حقا منذ زمن ارى بضرورة ماحدث من ثورة فلا يجوز للمواطن ان يجوع في وطنه فماذا يكون بعد ذلك! علقت عيناي على جملة واحدة رنانة وانا اقرأ هنا اتفقوا على ان يتفقوا يالله هل يعقل ان هذا حدث في زمننا هذا ويومنا هذا لابد انها اولى بشائر عودة المجد الضائع

  7. مجرد تنبيه انت تترحم على البوعزيزي وتنظر له بانه من الشهداء ولم تنتبه الى انه مات منتحرا وحديث نبينا صلى الله عليه وسلم صريح بان من مات منتحرا فهو خالد في النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ميدان التحرير و بدايه تاريخ جديد

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول