من أقوال الأدباء 4


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صبحكم الله بالخير والسرور ومسائكم الرحمن بالرضاء والقبول واسعد الله أوقاتكم بسعادة تدوم , أقدم لكم الباقة الرابعه بعنوان
[من أقوال الأدباء] وقراءة مستمتعة أتمناها للجميع .


اعلان





من كتاب المفضليات

اسمه : هو أبو عبد الرحمن  أو أبو العباس ( المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي الكوفي )
مولده : ولد في الكوفة بعد سنة 100هـ = 718م
وفاته : توفي على أرجح الأقوال سنة 178هـ = 794 م

يحكي عن نفسه كنت جالساً على بابي – وأنا محتاج إلى درهم وعليَّ يومئذ عشرة آلاف درهم دينا – إذ جاءني رسول المهدي فقال : أجب الأمير . فقلت ما بعث إلي في هذه الساعة إلا بسعاية ساع ، وتخوفت لخروجي – وكان معي إبراهيم  بن عبد الله بن حسن – فدخلت بيتاً لي فتطهرت ولبست ثوبين نظيفين وصرت إليه فلما مثلت بين يديه سلمت ، فرد السلام عليَّ وأمرني بالجلوس ، فلما سكن جأشي قال لي . يا مفضل ، أي بيت قالته العرب أفخر ، فتشككت ساعة ثم قلت : بيت الخنساء – وكان مستلقياً فاستوى جالساً ثم قال : وأي بيت هو ؟ قلت قوله :
وإن صخر لتأتم الهداة به …. كأنه علم في رأسه نار
فأومأ إلى إسحق بن بزيغ ثم قال له : قد قلت لك ذلك ، فقلت : الصواب ما قاله أمير المؤمنين ، ثم قال : حدثني يا مفضل ، فقلت : أي الحديث أعجب إلى أمير المؤمنين ؟ قال : حديث النساء . فحدثته حتى انتصف النهار ، ثم قال : يا مفضل ، أسهرني البارحة بيتا ابن مطير . فقلت : وما هما يا أمير المؤمنين ، قال : قوله :
وقد تغدر الدنيا فيضحي غنيها : فقيراً ويغنى بعد بؤس فقيره
فلا تقرب الأمر الحرام فإنه : حلاوته تفنى ويبقى مريره
فقلت : مثل هذا فليسهرك يا أمير المؤمنين ، ثم قال : ألهذين ثالث يا مفضل ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين وأنشدته :
وكم قد رأينا من تغير عيشه : وأخرى صفا بعد كِدار غديره
وكان المهدي رقيقاً فاستعبر ثم قال : كيف حالك ؟ قلت : كيف حال من هو مأخوذ بعشرة آلاف درهم ، فأمر لي بثلاثين ألف درهم وقال : اقض دينك وأصلح شأنك فقبضتها وانصرفت .

من خطبة لسحبان بن وائل
إن الدنيا دار بلاغ والآخرة دار قرار . أيها الناس فخذوا من دار ممركم إلى دار مقركم . ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم ، قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها حييتم ، ولغيرها خلقتم . إن الرجل إذا هلك ، قال الناس ما ترك ؟ وقالت الملائكة : ما قدم ؟ فقدموا بعضاً يكون لكم ولا تخلفوا كلاً يكون عليكم .

باب من كلام الحكماء  من كتاب المجتنى
قال بعضهم :من لا يعرف شر من يولي خير ما يبلي .
قال بعضهم :من الظفر تعجيل اليأس من الحاجة إذا أخطأك قضاؤها فإن الطلب وإن قل أعظم من الحاجة وإن كثرت ، فالمطل من غير عسر آفة الجود .
قال رجل لرجل :بلغني عنك أمر قبيح فلا تفعل فإن صحبة الأشرار ربما أورثت سوء الظن بالأخيار .
قال الأحنف : الملول ليس له وفاء ، والكذاب ليس له حياء ، والحسود ليست له راحة ، والبخيل ليست له مروءة ، ولا يسود سيء الخلق .
وقال بزر جمهر :
ثمرة القناعة الراحة ، وثمرة التواضع المحبة .

نبذة حول الأديب:  الأصمعي
اسمه : هو أبو سعيد ، عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي (123- 216ه)
مولده : ولد بالبصرة عام ( 123 هـ ) وقيل عام ( 125هـ).
تعليمه : عاش في أسرة متعلمة بدليل ما رواه عن أبيه من أخبار وطلب العلم في ( الكتاب ) ،وتطورت العلوم النقلية فقد تطورت تطوراً كبيراً ومن أهمه : القراءات القرآنية ، إذ عاش في هذا العصر من كبار القراء أبو عمرو بن العلاء وحمزة بن حبيب والكسائي .. وقد أفاد الأصمعي من رحلاته إلى بغداد حيث أقام فيها مدة وخرج منها أكثر علماً مما دخل ، كما أنه في مكة قرأ شعر الشنقري على الشافعي .إن علم الأصمعي لم يكن علم سماع من الأعراب ورواية فحسب بل كان علم رواية ودرس دراية .وقد حدث عن نفسه أنه حفظ اثني عشرة أرجوزة قبل أن يبلغ الحلم .

من أخباره :
قال الأصمعي : حضرت أنا وأبو عبيدة عند الفضل بن الربيع فقال لي : كم كتابك في الخيل ؟
فقلت : مجلد واحد !
فسأل أبا عبيدة عن كتابه فقال : خمسون مجلد !
فقال له : قم إلى هذا الفرس وأمسك عضواً منه وسمه !
فقال : لست بيطاراً وإنما هذا شيء أخذته عن العرب !
فقال لي : قم يا أصمعي وافعل ذلك !
فقمت وأمسكت ناصيته وجعلت أذكر عضواً عضواً وبلغت حافره !
فقال : خذه !
فأخذت الفرس ؛ قال : فكنت إذا أردت أن أغيظه ركبت ذلك الفرس وأتيته .

شهرته :
تمتع الأصمعي بشهرة واسعة قائلاً فقد كانت الخلفاء تجالسه وتحب منادمته ، وقد هيأت مجالس الرشيد له أن يذيع صوته في كل الأوساط والمحافل الأدبية فسعى يجمع الأخبار والأشعار ، ويدقق في اختياره ،لها وفي إنشاده ، بحيث دفعت هذه الشهرة الرواة أن يضعوا أخباراً وأقوالاً تنسب إليه .

مكتبته :
كانت للأصمعي مكتبة اختلفت المصادر في ذكر عدد كتبها ، فالأصفهاني ينقل على لسان الأصمعي قائلاً: لما خرجنا إلى الرقة ، قال لي : هل حملت معك شيئاً من كتبك ؟ قلت : نعم ! حملت ما خف حمله ، فقال : كم ؟ فقلت : ثمانية عشر صندوقاً ، فقال : هذا لما خففت ، فلو ثقلت كم كنت تحمل ؟ فقلت أضعافها ، فجعل يعجب ! .

ما قاله النقاد :
كان سفيان الثوري يشير إلى وصف ابن مناذر للأصمعي بأنه أحفظ الناس ، وقال الأزهري فيه : وكان أكثر علمه على لسانه .
أما الرياشي فيقول : سمعت الأصمعي يقول قال خلف : يغلبني الأصمعي بحضور الحجة ، وشهد بذلك تلميذه اسحاق الموصلي حيث أشار قائلاً : أعجب من قرب لسانه من قلبه وإجادة حفظه متى أراده .
قال : حماد بن إسحاق : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحداً قط أعلم بالشعر من الأصمعي ، ولا أحفظ لجيده ، ولا أحضر جواباً منه ، ولو قلت إنه لم يك مثله أحد ، ما خفت كذب .
وقد نقل أبو العيناء حديث كيسان فقال : قال خلف الأحمر ويلك غلزم الأصمعي ودع أبا عبيدة ، فإنه أفرس الرجلين بالشعر .
وقال الأخفش : لم أدرك أحداً أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي ، وقال الرياشي فسألته أيهما أعلم ؟ قال : الأصمعي ، قلت لما ؟ قال : لأنه كان أعلم بالنحو .

من مؤلفاته :
الأبواب
– أبيات المعاني
– الأجناس
– الأخبية والبيوت
– الإختيار
– الأراجيز
– أسماء الخمر
– الاشتقاق
– الأصمعيات

وفاته :
توفي بالبصرة ، وتختلف المصادر في تعيين سنة وفاته فتذكر بعضها انه توفي سنة 208هـ والبعض يقول 211هـ وآخرون 216هـ


تعليقات 3

  1. يسسسسسسلمو يآ سلططـآإن لآ تحرمممنآ من هالموآآآضيع .. يآلبـىآ قلبك بسس ~ تحيآإأتي ~ تس_تس

  2. اهلين وسهلين اخواتى _ العنود – تس تس شرفتوو الموضوع 😀 وان شاءالله استفدتوو منه والجاي احلى بكثيرر ان شاءالله 8)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من أقوال الأدباء 4

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول