مشاعر مجرمة



قد لا تعني مشاعري للناس شيئا ً ولكنها واقعي الذي لطالما استبد بي,هل هناك أسوأ من مشاعر يتيمة؟
هل حان دور المشاعر للوقوف بين طوابير الوأد السريعة؟ أم أن تلك المشاعر المجرمة بتطرفها المزعوم قد باتت شيطانا ً يدير دواليب العقول الفاضلة؟
ما خطب هذه المشاعر المتمردة على كل جلاد مشرع, أليس من الأجدى لها أن تبقى حبيسة القلوب المريضة؟
أم أنها تأبى السكوت عن صيحات الذكريات القديمة والمحبوسة بين صفحات التاريخ الغابر.
أما آن لتلك الذكريات أن تموت بصمت؟أم أن تلك الرياح القادمة من الأزل لتحملنا على متنها وتخبرنا عن أمجاد ٍ مضت ما هي إلا أنفاس تلك الذكريات الأبدية؟
أليس من الأجدى لكِ أن تبقي صامتة ً أيتها المشاعر أمام كل جريمة ٍ تحصل لبشر؟
ألا يعتبر سخطك تجاه صبي فلسطيني يقتل أو امرأة عراقية تغتصب أو عجوز أفغاني ٍ يعتدى علية جريمة ً بل خطرا ً على كل كيان وتنظيم؟

ألا تموتين أيتها المشاعر المجرمة وتريحينا لكي نعيش ضمن تلك القطعان الثاغيه.
أليس هذا زمن أنصاف الرجال فلما تتعبينا فلسنا ندا ً لكي أيتها المشاعر فاذهبي لشعوب ٍ تستطيع حملك فقد كلّت قلوبنا التعبة من حمل ما تعتزمينه.
أليس هذا الصراع الذي تخوضينه عبئا ً علينا؟ألا تفهمين حقيقة كوننا نجما ً مضى على أفوله المئات من السنين ؟
ولم نأبى الرضوخ بل تلذذنا بة
أليس من الأجدى لنا أن نجعلك تصرخين لكي تسمعي أصداء صوتك الحزين وننخرط نحن لنتعلم التعاليم الجديدة.

معذرة ً أيتها المشاعر الساخطة……………. ألا تعرفين حدا ً للنضال؟




إن من أبجديات تعاليمنا الجديدة والتي من واجبنا اعتناقها دحر كل القيم القديمة لتحريرنا من تاريخنا القديم.ذلك التاريخ الذي جلنا نحن الشعوب نبكي عليه دون التفكير في حمل تلك الأمانة التي حملها الرجال من قبلنا.
ألا تتعبي أيتها المشاعر من محاولة صياغتنا من جديد؟ فقد صاغنا العم سام كما يريدنا أن نكون

ما نحن إلى إنس استحالوا عبيدا ً لفضائلهم الجديدة كما قال نيتشيةلقد كان لك أيها الأنسان فيما مضى شهوات كنت تحسبها شرورا ًأما الآن فليس فيك إلا الفضائل وقد نشأت هذه الفضائل من شهواتك لأنك جعلت من شهواتك أسمى مقاصدك فاستحالت تلك الشرور إلى فضائل
فهل أصبحنا عبيدا ً لهذه الفضائل الجديدة؟ وهل استحالت الشرور إلى فضائل؟

معذرة ً أيتها المشاعر الساخطة……………. ألا تعرفين حدا ً للنضال؟

عندما يعجز ذلك الكيان الذي بداخلي عن أن يحمل اخطبوطي الصغير على الإمساك بريشته السحرية ليرسم معالم ذلك الأفق الواعد الذي نتطلع إلية.

عندما تعجز الحروف عن الحركة على تلك الصفحات القاتمة, بل عندما تموت الحروف قبل أن تخرج من الأفواه

معذرة ً أيتها المشاعر الساخطة……………. ألا تعرفين حدا ً للنضال؟

عندما أخط بقلمي تلك الحروف الباهتة وكأنني أخطها على صفحات تلك الأزمنة الغابرة حيث لا وجود للإحساس بالواقعية, أي واقعيةٍ تناسبنا نحن معشر القطعان
فهل نجد بين صفحات التاريخ ما يناسبنا من الحكايا أم أننا نحن تلك الحكايا التي يستأثر بها التاريخ ليجعلنا مدرسة ً للأمم
يقول روجيه جارودي وكأنه ليس هناك خيار سوى محاكاة الغرب في انحطاطه
حتى السيد جارودي ذلك المفكر الغربي يعي ما آلت إلية المجتمعات الإسلامية من تخلف جلي. انفجار القوميات في القرن الذي مضى, الانزلاق بالبرجوازية المتسلطة والفاحشة حيث لا وجود للقيم الإنسانية , البراجماتية الزائفة,التنظيمات الاشتراكية و البعثية هل انتشلت تلك التنظيمات القائمة على الأكاذيب مجتمعاتها من بين أنقاض القرنين الماضيين أم أنها حرصت على تكريس مشاريعها لتلقين الشعوب مبادئ الرجعية الجديدة والقائمة على التبعية, ألم تسعى هذه الأنظمة القائمة على أيديولوجيا المصالح الضيقة على إذكاء نار الفرقة بين شعوب الأمة.
معذرة ً أيتها المشاعر الساخطة……………… ألا تعرفين حدا ً للنضال؟

بقلم:حائط الزمن


تعليقات 4

  1. لقلمك ذائقه ارتشفت بأحلى معاني الجمال واكتست بريقاً لايُضاهى من بريق .. فتعجز الأحرف وتعجز الكلمات عن مدى إعجابها بما طرحته بين ذواتنا وبين أعيننا التي بالفعل إزدانت بروعة كلماتكـ فأحرفي ليست مديح بل أحرف صادقهـ لقلم مُبدع .. اتمنى لك الصحه تتبعها العافيه والرضاء من رب العالمين .. اخوك : نبضــات قــلب :>

  2. امام هذا القلم وما يحيكه من حروف وكلمات جسدت الحاضر والماضي الاليم لا يسعني الا ان اقف بكل اجلال واحترام لهذا النزف من المشاعر الصادقه . مع كل التمنيات بمستقبل مشرق بانتظار ان ينقشع الغمام الاسود لنرى نور الشمس الساطع لينير الدرب للابناء والبنات لحمل رايه المستقبل كما حملها اجدادهم من قبل

  3. السلام عليكم ورحمه الله الطرح جدا راااااااااااائع والأسلوب راقي والأفكار خياليه من صميم الواقع اتمني لك الخير وللجميع

  4. السلا م عليكم ورحمه الله الطرح جدااامتميز وهاذة مشاعر صادقه وليست مجرمه أنت رائع بروعه بهاك أتمني لك الخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مشاعر مجرمة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول