محظوظ أو وحيد


/

يابو فلان الشغالة هربت…شفلك صرفة بهالسواق..الولد مارجع من أمس…أنت ربي بناتك وبس..كل يوم ربع وإحنا مالنا حق فيك..كل يوم تأخير عن المدرسة..شسويت على القرض.. دفعت قسط السيارة الشهر هذا عليك..يالله صباح خير على هالمشاكل ..
كل يوم من الصبح لتالي الليل مشاكل في مشاكل عيشه تقصر العمر ..الواحد يعيش لحاله أحسن..


وهكذا هي حياتنا اليومية ومشاكلها الدائمة الثابتة والتي تضفي نوعاً من الحياة على حياتنا الرتيبة.وليس هناك منا من لم يتعرض لأي مشكلة في حياته سواء أكانت في محيط العمل أو في محيطه الاجتماعي..
بل قد يصل أحيانا أن يتم تصعيد المشكلة وتكبيرها من شيء بسيط نتيجة تدخل الأطراف ليس لهم فيها أمر فيكثر فيها القيل والقال وتغير الأفكار وتنغيص الحياة والتي جميعها قد تأخذ من أعمارنا وأوقاتنا
وتحرمنا من أمور جميلة في حياتنا…قد يوجد حل لبعض هذه المشاكل وقد يكون النقاش مجدياً..


ولكن هناك من المشاكل من لا يكون حلها إلا بيد الله سبحانه..فيكون الاستغفار والدعاء هو الحل الأمثل لها..
فهي تبعث الطمأنينة في نفس العبد من حيث إن الله مطلع على هذه الأمور الكيدية أو التربصية
والذي يكون أكثرها من غير وجه حق ويُستغل فيها أطراف ليس لهم علم بها..
وبالرغم من ذلك كله إلا أننا لابد علينا أن نواجه هذه المشاكل غير المدروسة وغير المتوقعة بحكمة وتعقل


سواء أكان لها سبب أو لم يكن ، فلابد أن يكون لها حل مهما علا شأنها .. ومهما كان مصدرها.
لذلك دع مجالاً للعقل ليدرك ما أنت مقدم عليه ويتصور حجم الأمر فيخطط له التخطيط السليم والذي يضع الأسباب
ويدرك الحلول ويبدأ في التصرف وذلك من خلال ترتيب الأولويات بشكل منظم ومنطقي
وعدم إغفال أمر مهما كان حجمه دون أن يكون له نصيب من التفكير..
فترك الأمور يسبب تراكمها ومن ثم تبدأ المشاكل بالظهور على السطح وما هذه إلا البداية..


إن وجود حياة مثالية تماماً وخالية من المنغصات ضرب من الخيال لأنك لا تعيش وحيداً بل تعيش مع مجاميع متعددة تقابلهم بصورة دائمة أو بصورة متباعدة ولكل منهم طباع وعادات لا تستطيع أن تتفهمها جميعا..
لذلك فليكن هذا التفهم بصورة تُدرِك بها مدى قدرتك على التعامل مع هذه الشخصيات والتي من خلالها ستستطيع التقليل من كم المنغصات التي تتعرض لها يومياً ولا تدع الانفعال هو المتحكم في حياتك لأنه الأصل في كل مشكلة فهو لا يدع للعقل مجالا في أي حل مطروح أو قرار متخذ والانفعال يتكون بداخل النفس نتيجة التراكمات المتروكة دون حلول..


لا تقارن بين حياتك وحياة أي شخص آخر ولا تتأثر بمن حولك أو تقبل حلول وتجارب الآخرين فلكل إنسان فكره وعقله ومنطقه وهذا هو الأصل..بقي أن أقول : لا تُحمل الأمور فوق ما هي عليه فليس هناك أمر غير محلول..

والحياة المثالية الكاملة لن تُوجد أبدا إلا لإنسان محظوظ أو وحيد …

مدونتي


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر


اعلان





/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 7

  1. طريقة تفكير مميزة,, ورائعة .. أشكرك على الموضوع الرائع .. والطرح المثالي .. شكراً جزيلاً..

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماروع الكلام وحقيقته ولكن تضل المقوله حقيقيه لأكثرية الشعب: نحنو شعب يقراء ليتعلم واذا تعلم لا يتكلم واذا تكلم لالالالا يعمل ؟ والف شكر على هذا المضوع الذي استوقفني

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بصراحهـ لآ يخلو بيت ولا تخلو اسرة من هم المشاكل .. أسأل الله ان يخفيها عنا ما حيينا .. مقالك قوي وراائع كعادتك استاذتنا .. الى الآمام ونورينا بطلاتك شكرا لك ولقروب ابونواااااف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محظوظ أو وحيد

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول