متخصصون في التقنية.. متخصصون في الجهل..

يتبادر إلى ذهني سؤال يحيرني وهو هل القائمين على المواقع الحكومية الإلكترونية يقومون بدورهم بشكل جيد؟!..
إجابتي على هذا السؤال ستكون بالنفي طبعاً، فللأسف الشديد القائمين على هذه المواقع لا يفقهون أبجديات الحكومة الإلكترونية، فكيف تريد منهم أن يصنعوا تعاملات إلكترونية تفيد وتخدم البلد، هم يحاولون إثبات صلاحياتهم ولكن للأسف تجد في مواقعنا الحكومية الإلكترونية تخبط وعشوائية، مجرد تواجد لرفع العتب، وخدمات منتهية الصلاحية، فهل يعقل أن يكون لكل خدمة شاشة دخول خاصة بها في أحد المواقع بدل من أن يكون هناك بوابة متكاملة لهذه الخدمات..
وهنا يلمع سؤال آخر، هل المتخصصين في التقنية في الجهات الحكومية يعرفون الجديد في عالمها؟ ويتابعونه؟
وبالطبع ستكون إجابتي بالنفي على هذا السؤال أيضاً!، فأغلب المتخصصين في التقنية في الجهات الحكومية لم يطوروا أنفسهم من بعد أيام الدراسة إلا ما ندر، فهم يقبعون في جهل عميق خلف اكواد الكوبول، وإن وجد منهم متطور تجده يتعلم على الاوراكل، هم لا يبحثون عن الجديد في مجال تخصصهم، ولا يحاولون أن يضعوا خطة لتطوير أنفسهم، وللأسف الشديد تساعدهم جهاتهم على ذلك بحجة حاجة العمل..
ومن جهة أخرى أحياناً يكلفون بأمور ليست من اختصاصهم أو تخصصهم، لذا تجد تأخر في تنفيذ المشاريع إلم يكون مصيرها إلى الفشل..
همسة:
* بالأمس سمعت خبر تغريم أحد مقدمي خدمة الاتصالات مبلغ 10 ملايين ريال، الأسباب التي أدت إلى هذه الغرامة الكبيرة لم تقنعني، فالهيئة عندما دعت الشركات للاستثمار هنا بالتأكيد لا تقصد أن تكون استثماراتهم ليوم أو يومين ولا حتى لسنة أو سنتين، الاستثمار يكون لعقود طويلة، وإلا لماذا تدرج الشركة في سوق الأسهم، وتخطط لتكوين سوق لمنتجاتها، كنت سأحترم هيئة الاتصالات لو أنها غرمت بعض الشركات سيئة الخدمة أو الشركات التي تستهتر بالمستفيدين من خدماتها.

بقلم:محمد المخلفي

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ