لنكن سفراء في الأخلاق والقيم


في إحدى سفراتي عائداً بالطائرة، أكاد أجزم أن اللون الأسود اختفى من الطائرة
فقد رأيت بعض النسوة من بني جلدتي، ويحملون أسماء عربية، ويدينون بالإسلام، ويعرفون عاداتنا وتقاليدنا
لكن كأنهن أجنبيات سافرات عن نحورهن مبديات شعورهن، يعني بالصراحة هن كن بدون حجاب شرعي
وما أن أعلن كابتن الرحلة عن قرب هبوط الطائرة
إلا وعاد اللون الأسود من جديد وكل واحدة منهن قد لبست عباءاتها السوداء
وغطت شعرها، وأخفت نحرها، وكأن الركوب قد تغيروا، سبحان الله مغير الأحوال من حال إلى حال
الأصل في الإنسان يولد على الفطرة، والخير والشر الذي يطرأ على النفس البشرية إنما هو أمرٌ طارئ
ولذا لست هنا أعمم الصور المرفوضة التي رأيتها في الطائرة على الجميع
لكن هو واقع وموجود وملموس ربما الكثير لا حظ الشيء نفسه ولا يمكن تجاهل هذا السلوك البته
وأنه واقع مؤلم يدل على ضعف الوازع الديني وخلل وخطأ في التربية لدى البعض
مما أدى على نشوء فهم خاطئ وهو أن الحجاب من العادات لا من العبادات
وقس على ذلك باقي الصور والسلوكيات السلبية المرفوضة في مجتمعاتنا المسلمة المحافظة
والتي يقع فيها البعض ممن يذهب للسياحة، بينما لا يقعون فيها وهم داخل أوطانهم
لا حذراً من حرمتها بل حذر مما يسمي بالعرف الاجتماعي والعيب
وأن أي أمر شرعي كالحجاب ونحوه أمرنا به الناشئة منذ نعومة أظفارهم بأن أمر شرعي لا من العادات والتقاليد
كلنا يؤمن أنه لا رقيب على الواحد منا في كل أحواله إلا الله عزوجل، وإن لم نكن نراه، فأن الله يرانا سبحانه
وهذا يدعونا أن نتقي الله في أنفسنا وفي حلنا وترحالنا والالتزام بأوامره ونواهيه في كل أمور حياتنا وداخل بلداننا أو خارجها
ولا شك أن أي سائح في يسافر إلى الخارج يمثل دينه ووطنه وأهله
فالآخرون يرون فينا المثل الأعلى أخلاقياً ودينياً، وأننا مهبط الوحي وقبلة المسلمين وأولاد الصحابة؟؟؟
ومسؤوليتنا أجدها عظيمة وجليلة ومضاعفة
فغيرنا لا ينظر إليه الآخرون كما يروننا كمسلمين
لذا علينا أن نكون خير سفراء لإسلامنا من خلال تعاملنا ومظاهرنا وسلوكنا لإظهار الصورة الحسنة في إسلامنا
وهاهي الإجازة قد بدأت والطيور المهاجرة قد انطلقت
ولا تثريب على الناس أن يروحوا عن أنفسهم فالحياة هي ساعة وساعة ومن لم يروح عن نفسه كان إلى الملل أقرب
والنفس تمل إن بقيت على وتيرة واحدة، لهذا كان من الدين الترويح عن النفس بين الفنية الأخرى لترتاح أنفسنا ونؤنسها
والناس في الترويح عن أنفسهم لهم مشارب وطرق كما أن لهم فيما يعشقون مذاهب وهكذا طبيعة البشر
غير نحن كمسلمين لنا ضوابط تضبط أهواءنا وقراراتنا وحياتنا كلها
ومنها سياحة الترويح عن النفس، وليكن شعارنا .. لنكن سفراء الأخلاق والقيم في حلنا وترحالنا


اعلان





: ومضة :
الدين الإسلامي
ليس مناسك وشعائر وعبادات يؤديها المسلم في أوقات محددة من الليل والنهار ومن ثم يعيش بقية اليوم في همجية أسير لشهواته
الدين الإسلامي
كل واحد .. لا يتجزأ .. ثواني ودقائق وساعات مترابطة لا يمكن فصلها .. ولا بد من الأخذ بكل ما فيها من أوامر ونواهي
كن متفائلاً وابعث البشر فيمن حولك

،،،
صالح الريمي
12/6/2012


تعليقات 1

  1. للاسف الموضوع غير سليم فالاخلاق لاتجتزأ فقط بلباس المرأة بل على الرجل ايضا وسلكونا نحن نكذب ونسب ونشتم وشبابنا اذا سافر شرب ولاحق النساء لكن لابأس الشاب ينصلح حاله بعدين لكن المرأة لا الكيل بمكيالين ليس من الاخلاق جانبك الصواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لنكن سفراء في الأخلاق والقيم

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول