لنخرج غزة من ظلمتها ، غيروا انفسكم


سم الله الرحمن الرحيم
يقول الله سبحانه وتعالى : (( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )) .

كثير من الجوانب الإيجابية ظهرت مع احداث غزة الأخيرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر إذكاء روح الجهاد ، و أسلمة قضية فلسطين بعد ان تحولت إلى قضية عربية ، وبيان ان أمة محمد صلى الله عليه وسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو ( غزة ) تداعى له سائر الجسد ( المسلمين ) بالسهر والحمى.

ولكن الحدث اظهر اموراً سلبية ظهرت في نفسي ونفوس الكثير والعياذ بالله ، سأذكرها وسأفصل بها قليلاً




اول هذه الأمور : ان اللوم اصبح على القادة والحكام ، ولم يبقى من اللوم شيء للنفس ، فالأحداث التي تحصل للمسلمين هي من ظلم المسلمين لإنفسهم ، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك واضح بين ( إذا تبايعتم ‏‏بالعينة وأخذتم ‏أذناب البقر ‏ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) .

ونحن اخذنا من الحديث (ترك الجهاد ) ونسينا ( حتى ترجعوا إلى دينكم ) ، بالمفروض والواجب هو تغيير النفس اولاً وترك المعاصي والمنكرات ، من قال اريد الجهاد في غزة ، فعليه مجاهدة نفسه اولاً ثم بعد ذلك مجاهدة الكفار ، فالعدو الخفي اشد واعتى من العدو الظاهر .

والثاني : رأيت الكثير – ومنهم من يأمون المصلين – يدعوا او يسب اسرائيل ، وما اسرائيل الا رسول عليه السلام ، وقد تسمت هذه الدولة الصهيوني بهذا الإسم لتغطي وجهها القبيح بطابع ديني ، فيستعجل اليهود من اقطاب الأرض لدعمها ، ولكن اسرائيل عليه السلام بعيد كل البعد عن اعمالهم ، فالدعاء يكون الصهاينة او اليهود ، اما اسرائيل فعليه السلام .

والثالث : أمر المقاطعة ، والذي كثيراً مارأيناها ، تشتد وتختفي ، والسبب – والله اعلم – ان المقاطعة تبدأ بشكل كبير جداً ثم لا يلبث الانسان ان يعود لما كان عليه بالتدريج ،لذلك انصح ان تكون المقاطعة لمنتج واحد مدى العمر خير من ان تكون لكل الأصناف لمدة بسيطة ، فخروج اليهود من غزة هو خروج بعد دمار هائل ، فلن نوقف المقاطعة الا ان يشاء الله .

هذا ما احببت توضيحه

اخوكم
عبدالرحمن التويجري


تعليقات 1

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكرك على كتابة هذا الموضوع الجميل والقيم الآن أرى أن الناس كثيراً ما يتحدثون عن الجهاد لكن والله لو يفتحون باب الجهاد في فلسطين فلن يخرج للجهاد إلا أقل من ربع الذين يطالبون به يقول عمر عليه السلام: (لا عزة لنا إلا بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله). والآن أكثر الشعوب العربية والمسلمة تطالب بالتطور وتقليد الغرب ومن جهة أخرى يطالبون بالجهاد ونصرة فلسطين. اصحوا يا مسلمين فالله يقول: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، عندما تعرفون الله وتطبقون ما يقوله وتقيمون الصلاة وتؤتون الزكاة وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر على الوجه الصحيح وليس كما هو الآن في ذلك الوقت أنتم تعتبرون قد نصرتم الله إن كنتم أخلصتم ذلك لله عز وجل، أما ما نراه الآن فهو بعيد أشد البعد عن نصرة الله. وبالنسبة للنقطة الثانية، فهذا الموضوع مهم جداً، وأيضاً بني إسرائيل الذين اتبعوا موسى لا يحبون أن يسمون أنفسهم باليهود بقدر ما يحبون اسم بني إسرائيل، لهذا اتخذت دولة الصهاينة هذا الاسم الديني للتغطية على مقاصدها الغاشمة والإفسادية. وبالنسبة للنقطة الثالثة، صدرت فتوى موقعة من عدد من المشائخ الكبار تفيد بوجوب المقاطعة على جميع الدول والمنتجات التي تدعم إسرائيل لأن هذا هو الجهاد الذي نستطيعه غير جهاد النفس. جزاك الله خيراً أخي وأفاد بك الإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لنخرج غزة من ظلمتها ، غيروا انفسكم

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول