كيف تلتئم هذه الأمة الإسلامية العظيمة ؟


معركة التحرير الفكرى

ما ينقصنا نحن أمة الإسلام الآن ، هو المحافظة على كتاب الله عز وجل وأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم من المصادرات الجائرة التى حدثت فى الماضى !!


اعلان





 فالعلماء الربانيون يعرفون لكلام الله ورسوله التقديس والإجلال ..

لذلك لا نجدهم يُصادِرون كلامَ الله ورسوله أو يُحجّموه فى آرائهم .

بل إن الصحابة الأجلاء لم يسمحوا لأنفسهم أن يقولوا فى القرآن الكريم بآرائهم – رغم أنهم أقرب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، زمانا ومكانا ، أى أنهم الأقدر على فهم معانى الآيات القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية الشريفة ، بحكم حضورهم لمناسبات نزول القرآن ، وبحكم معرفتهم التامة بأسباب النزول وحيثياته .. فمع ذلك كان الواحد منهم يقول: أىّ أرض تقلنى ، وأىّ سماء تظلنى ، إن أنا قلت فى كتاب الله برأيي ؟!! .. إنما هى الرواية عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. أىْ أنهم لا يسمحون لأنفسهم – رغم علمهم الغزير – بمصادرة النصوص المقدسة لأفهامهم الخاصة !! ..

ولكن جاء من بعدهم من قاموا بالتفسير وتوغلوا فيه إلى الحد الذى ظهرت معه المذاهب الكلامية والفلسفية المتضاربة والمتناحرة !! 

فالذى نحتاجه الآن بشدة هو تحرير النصوص المقدسة – القرآن الكريم والحديث الشريف – من هذه المذاهب المتشددة أو المفرطة على حد سواء ، وعدم إعطاء قدسية لأى كلام يُعطل حقائق الدين والكون.

وهذه المَهَمّة – مَهمّة التحرير – ليست سهلة ! … لأنّ كل متعصِّب لمذهب من مذاهب الكلام والتفسير تجده يقاتل كلَّ من يقترب من معتقداته التى أملاها عليه شيوخه حتى ولو كانت آراءً تحتمل الخطأ والصواب ! ..

 فالأمر يحتاج الوعي الكبير بأهمية الحفاظ على النص المقدس – كلام الله ورسوله – من التحريف أو التبديل فى اللفظ و فى المعنى.

 ويمكننا عمليا أن نتعايش مع كلام الله ورسوله كما جاء ، دون تعصب لتفسير معيَّن ، طالما أن هذا التفسير لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم – لأنه هو المعصوم – وإجماع الصحابة الكرام.

أما التعسف فى التفسير ، ثم التعصب لهذا التفسير التعسفى ، فلا ينبغى أن يقول به عاقل فضلا عن أن يقدسه ! ..

ولو أخلص الأكابر من علماء التفسير والفقه والعقيدة فى جميع المذاهب الآن ، أقول لو أخلصوا دينهم لله وحده لا شريك له ، لو أرادوا الخير لهذه الأمة وللبشرية كلها ، لتخلصوا فورا مما لديهم من آراء تفسيرية تبتعد بالناس عن وسطية الإسلام وسماحته ويُسْره ، أو تبتعد عن الحقائق الكونية التى أظهرها الله للناس فى أنفسهم وفى الآفاق فأصبحت حجة لله على عباده.

لأجل ذلك أريد أن نأخذ لأنفسنا منهجا وسطيا نبنيه على التوقف عند كلام الله ورسوله باللفظ الواحد ، فإن كان ولابد من البحث فى المعنى ، فليكن المعنى الأقرب لفهم النبى وأصحابه خاصة.  

ولسوف نجد فى ذلك فسحة فى ديننا تتسع لكل فهم سليم مبني على الأصول العلمية المتفق عليها ، ولسوف نبتعد بهذا المنهج عن كل شطط وتعسف يفرِّق الأمة الإسلامية ويقطع أوصالها.

والله المستعان ،، 

محمد إسماعيل جبر 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف تلتئم هذه الأمة الإسلامية العظيمة ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول