كيف تدير عقلك ؟


/

في حادثة طريفة ذات مغزى تقول أن الزعيم الهندي المهاتما غاندي كان يسابق القطار ليقفز ويصعد عليه, وعندما نجح في ذلك سقطت منه فردة حذائه, فما كان منه إلا أن نزع الفردة الأخرى وألقى بها بجوار التي سقطت منه, وبذلك أصبح حافياً لا حذاء لديه, وهذا الفعل شدّ انتباه من حوله, فسأل بعضهم عن سر فعله, فأجاب : أنه أراد أن يحصل من يجد الحذاء على حذاء كامل, بدل فردة لا هو استفاد منها ولا الآخر انتفع بالأخرى.

لا شك أن هذه القصة على بساطتها – لأنها من أحداث يومياتنا التي نعايشها – ستشدك قليلاً للروح التي تعامل بها المهاتما غاندي وحكمته في التصرف وسرعة البديهة لديه, ولعل الإيجابية هي من شدّه لهذا الفعل, وكذلك حب الخير للآخرين.




كل منا يحب أن يكون ناجحاً ويشار إليه بالبنان, لكنها لا تتعدى حدود الأمنية, والمطلوب هو أن تضع ذلك بالفعل, أن تمارس أفعال الناجحين في حياتك اليومية, وأن تستمر في السير دون توقف أمام المثبطات التي ستعترض طريقك, أن تعيش الحلم وتتخيله حقيقة.

عندما تقاعد مخترع وصفة كنتاكي لم يكن لديه شيء سوى وصفة قلي الدجاج, فكر بما يجب عليه أن يفعل وقرر بعرض الفكرة على المطاعم في مقابل الحصول على عمولة من ذلك, طبعاً لم تسير الأمور كما كان يتوقعها بسلاسة, إنما حصل على رفض من ( 1007 ) ألف وسبعة مطاعم تم عرض الفكرة عليهم, وفي المحاولة التالية لهذه الإخفاقات تبنى أحدهم الفكرة, ومن العجيب أن هذه الفكرة غيرت نظاماً غذائياً لأناس كثيرين.

هناك عنصرين أساسيين في حسن إدارة العقل, ولدى كل منا المقدرة على ذلك, إن توفرت الرغبة الحقيقية والعزيمة الصادقة, وهي تتمثل في :

1- تمثيلنا الداخلي
أن تكون محفزاً رائعاً لنفسك, كثير منا يتوقف عند أول اعتراض على الفكرة, والطموحين ربما قاوموا بعضها, وما تقوله لنفسك هو المهم, الوقود الذي تحفز فيه قدراتك, والرسائل التي ترسلها لعقلك الداخلي بأنك إنسان رائع وناجح هو المهم, وما تلغيه في عقلك من مشاهد وانفعالات سلبية وتلقي بها بعيداً في سلة المهملات هو المهم, ببساطة لأنك إن لم تؤمن بما تقوم به فلن يؤمن به غيرك.

2- تفاعلنا الفسيولوجي ( وظائف الأعضاء )
أن تضع ما تؤمن به في دائرة الفعل, وتبدأ بذلك, كيف سيتفاعل جسدك مع ما تؤمن به, هل يمكن أن نقول لإنسان أنه ناجح ومتفوق فيما يقوم به, بينما تراه مولداً للإكتئاب, لا تبدو الفكرة متناغمة, ولا تبدو عليها التحفيز, إذا كنت تؤمن بما تقوم به, فسيتفاعل جسدك في إرسال الرسائل الصحيحة, وستبدو محفزاً لمن حولك وستثير لدى الآخرين طاقاتهم العملاقة.

أحمد يوسف


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر


تعليقات 3

  1. مقال ممتاز جدا جزاكم الله خيرا حفظكم الله تعالى و رعاكم كاتب المقال و ناقله على الموقع شكرا جزيلا …….

  2. خير الكلام ما قلّ ودلّ… منهج قويم ومسار هادف فالعقل النّاضج هو القادر على رسم المسار الأقوم فاذا ما تقلبن العقل وتعقلن القلب كانت النتيجة سعادة الحياة مع فائق التقدير لكاتب المقالة ومع جزيل الشكر لمجموعة أبو نوّاف التي دائما تتحفنا بالمميز حسين أحمد سليم كاتب ورسّام لبناني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف تدير عقلك ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول