كتاب كل اسبوع؛ أعظم سجين في التاريخ


/

كتاب: أعظم سجين في التاريخ
المؤلف: د. عائض القرني
دار النشر: العبيكان
عدد صفحات الكتاب:  175
يقول الدكتور عائض القرني في مقدمته للكتاب، اخترت سورة يوسف؛ لأنها من أعظم القصص، حتى قال بعض أهل العلم: إنها أعظم قصة سمعنا بها، قال سبحانه: (نحن نقص عليك أحسن القصص).
قالو سورة يوسف أحسن القصص: لأن فيها من قصص الأنبياء والرسل – عليهم
السلام – والملوك والتجار والفقراء والشدة والفرج
والغنى والفقر، وذكر الفاحشة
والعفاف، والرؤيا المنامية…، وقالوا أحسن القصص لأن كل ما جاء فيها عاد إلى أحسن حال.
قد يكون من غير أهل العرب أهل فنون أكثر منا، أو أهل حضارة أكثر منا، أو
أهل تأليف أكثر منا، لكن العرب بالذات أهل فصاحة وبيان.




قال تعالى: (إنّا)، قدم الضمير تشريفاً لما سوف ينزله لتنصت الأسماع لهذا
الكتاب المنزل المبارك على رسوله عليه الصلاة والسلام.

(إنّا أنزلناه) ولم يقل خلقناه وهو رد على المعتزلة الذين قالوا بخلق
القرآن، بل كلامه سبحانه وتعالى منزل تكلم به، وليس مخلوقا
ً.

ابن جرير يُسأل في التفسير: لماذا ذكر الله سورة يوسف، وقصها للناس؟
وذكرُ الذنبِ الذي تعرض له يوسف عليه السلام، قال: ليكون أسوة لكل من
وقع
في مثل ذلك، ولكل من وقع في كُربة وكل من وقع في مصيبة، وفي هذا
الموقف
الضنك فهذا قدوة وإمام لهم عليه السلام.
قالوا: ومن أتته مصيبة فقرأ سورة يوسف وجد منها من الفرج ومن الرزق ما الله به عليم.
(إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)، قال أهل العلم: لا يوجد أشد حباً من الرجل
إذا تعلق بابنه فهو يصبح كالطفل إذا تعلق بأمه أو أشد
.

(والله غالب على أمره)، هذه قاعدة وسنة ثابتة، قالوا: الله أمره يغلب كل
أمر، وتنفذ مشيئته على كل مشيئة، فمن ذلك أن
يعقوب عليه السلام قال لابنه: (لا تقصص رؤياك)، فغلب أمر الله فقص رؤياه.
قال ليوسف: أيها الصديق، يقول أهل العلم: كيف عرف أنه صديق؛ لأنه عاشره سبع
سنوات في الحبس، فرأى صدقه وأمانته وأخلاقه..
(فأسرها يوسف في نفسه)، وهذا من الذكاء والدهاء والحكمة، ألا تستفزك
المواقف المغضبة فتخرج كلاماً ليس فيه مصلحة لك.

(لا تثريب عليكم اليوم)، قالوا: الكريم: لا يثرب، وإذا عفا الكريم عفا، فلن
أُعاتبكم غداً.

(إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)، أخشى أن تسفهوني، وإلا أنا ما أنكرت
شيئاً، وما خانني يقيني، وما خانني ظني.

(رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل
الأحاديث)، قال: من الملك، ولم يقل: الملك كله؛ لأنه لم يحكم إلا مصر فقط، كذلك لم يعلمه تأويل الأحاديث كلها بل علمه كثيراً منها، وإلا فالعلم المطلق للواحد الأحد جل في علاه.
 لقراءة المزيد من هذا الكتاب وغيره
على ورّاق
تويتر
BOOKS_GUIDE

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كتاب كل اسبوع؛ أعظم سجين في التاريخ

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول