قناديل رمضانية

( قناديل رمضانية )

بقلم: عبدالعزيز الحشاش
للتواصل: www.Abdlaziz.com

 

في الماضي كنا نشعل قناديل رمضانية .. نجول فيها في أروقة الحي القديم، نهتف بصوت واحد :

– سلم ولدهم يالله خله لأمه يالله ..

و في آخر الطريق يأتينا صدى شلة أخرى، تسير في نفس الدرب و تحمل قناديلها و تنشد بيوتا تفتح أبوابها لتقدم لنا أنواع من الحلوى، ووقع النقود الحديدية التي تنتثر على الأرض تبث فينا رغبة للصراع على جمعها و الفوز بأكبر مبلغ.
****

قناديل رمضانية ..

زينت أحياءنا القديمة، و بثت في حوائط بيوتها الساهرة عبق جميل يزرع في قلوبنا خشوع من نوع آخر .. خشوع ليالي رمضان الكريمة.

****

في الماضي .. كانت الشمس ترسل خيوطها بلا رحمة فوق رؤوسنا الصائمة، و تحيل الخيوط إلى طبول تدق فوقها، فتجف الشفاه .. و تنضب الأجساد، و تمتد الألسن .. و ننتظر الغروب ليخبئ لنا الشمس بعيدا في الأفق .. لينطق المدفع معلنا عن انسحاب آخر خيوطها، و يرتفع صوت المؤذن في المسجد القريب لصلاة المغرب، بينما الأيادي تمتد على السفرة بلا رحمة تلتهم ما لذ و طاب من موائد الرحمن ..

مواضيع ذات علاقة
1 من 4٬991

****

قناديل رمضانية ..

تزورنا كل عام .. و تزرع فينا شوقا و لهفة للتقرب إلى الخالق .. نتذرع له و تتبلل الألسن بالدعاء .. و تقام في لياليه سباقات خفية لختم قرآنه الطاهر ..

 

قناديل رمضانية ..

تزورنا فنشعلها كل سنة .. بالحب و الخير و الطاعة ..

 

و مبارك عليكم الشهر

 

أخوكم الكاتب/ عبدالعزيز الحشاش

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ