في مدارسنا .. من يحل هذا اللغز؟


"السالفة" باختصار ..


اعلان





حصلت قصة عجيبة لأحد مدرسي اللغة العربية في احدى المدارس .. المدرس كان يتمتع بقدر من الذكاء وربما الدهاء والحكمة في معالجة المواقف الطارئة..
ولج الأستاذ إلى فصله وفي هذه الحصة زاره أحد المشرفين "الموجهين"!! وكعادة المشرفين يقتحمون على المدرسين الفصول! وكعادتهم يصطادون الأخطاء ويهتبلون بأي "هفوة"! ويخرج الأستاذ المزار بلا فائدة تذكر وتسجل في ديوان – عفوا – سجل الزيارات!!

المهم دخل الفصل وبدأ في سرد التمهيد – المقدمة – الضرورية للدرس .. فجأة قاطعة أحد الطلاب .. يا أستاذ: النحو صعب ولا فائدة ترجى منه ومستحيل الطلاب يفهمونه!!
ضحك الطلاب والتفت المدرس وإذ بالطلاب يوافقون الطالب في هذه الجزئية .. إيش رايكم فأومأوا بالموافقة ، وخيل للأستاذ المسكين أنهم أشبه ما يكونون بحزب معارضة يتكتل في القاعة يكره الحصة ويمل المادة ولا يرجو فائدتها!

سكت المدرس قليلا .. حسناً اليوم "نكنسل" الدرس .. لنحول الحصة إلى لعبة مسلية ونطرح سؤال ذكاء!!
تجهم المشرف وقطب جبينه! فيما الفرح عم أرجاء الفصل من قبل الطلاب..

تناول المدرس قلمه ورسم على السبورة زجاجة ذات عنق ضيق .. ورسم بداخلها دجاجة!! وطرح السؤال: يا شباب : كيف نخرج هذه الدجاجة من داخل الزجاجة .. بشرط: أن لا نكسر الزجاجة ولا نقتل الدجاجة!!

ارتفعت أيدي الطلاب للإجابة وحتى الانسجام بدأ واضحاً على وجه المشرف الزائر.. تقاطرت الإجابات كل يدلي بدلوه وفي الأخير قرروا أن هذا اللغز صعب بل مستحيل أن يحل وأشار المدرس إلى الضيف واعتذر عن الإجابة .. لا بد لحل اللغز أن نضحي بالزجاجة أو الدجاجة وأن نلغي الشرط الذي ينص عليه اللغز في أن لا تكسر الزجاجة ولا تقتل الدجاجة! ..
فجأة صرخ أحد الطلاب يا أستاذ: هذا اللغز صعب والحل أن الذي وضع الدجاجة داخل الزجاجة يطلعها كما ادخلها!!

ضحك الطلاب على تعليق زميلهم!
ثم قال الأستاذ بصوت عال .. أحسنت .. صح .. إجابة صحيحة!
فعلاً .. الذي وضع الدجاجة داخل الزجاجة هو الوحيد الذي يستطيع إخراجها!!

وكذلك أنتم يا شباب!!
أنتم وضعتكم الصعوبات عن مادة ما أو درس ما في عقولكم وأذهانكم فمهما شرح الأستاذ ومهما تكلم ومهما بسط فلن ينفع ولن يستفيد الطالب لأن الصعوبات وضعتموها في عقولكم وأنتم تملكون الحل بإخراج هذه الصعوبات من أذهانكم!!

عندها تفهمون وتحلون وتستمتعون بالمواد!
انتهت الحصة وقد علت الابتسامة وجوه الجميع ..

أخيراً..
هذه القصة من قصص التنمية الذاتية التي تصلح شأن الفرد وترتقي به ، فكم من إنسان وضع في عقله صعوبات وحواجز عقلية أو ذهنية عن شيء معين ، وهذه بمثابة الحواجز النفسية التي لا أساس لها وإنما هي أوهام ترد صاحبها عن التلقي وعن التقدم.

ففي الشأن التعليمي وفي مدارسنا من يحل هذا اللغز .. فالطلاب يكثر بينهم عبارات وأفكار مثل المادة الفلانية صعبة والدرس الفلاني مستحيل يفهم .. فمن يفهم الطلاب أن كل المواد ستكون سهلة إذا استسهلناها وتكون صعبة إن استصعبناها! وأن الصعوبات ليست بالضرورة ملازمة للمواد والدروس بقدر ما هي "معشعشة" في العقول والأذهان ، فمتى تحررنا من هذه الحواجز النفسية والأوهام العقلية ستتكسر العقبات وتتحطم الحواجز.

ولله در القائل:
لاتستسهلن الصعب أو أدرك المنى .. فما انقادت الآمال إلا لصابر!

ولكم تحياااااتي.
للتواصل
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 6

  1. نحتاج مثل هالمدرسين وهم كثر والحمدلله بس بعض المدرسين اوسخ من كلاب الشوارع وهم قلة قليله ولكن مصيبة لانه يظل مدرس ويجب ان تمحى هذه الفئة تدريجيا

  2. السلام عليكم بارك الله فيك اخوي كاتب الموضوع فعلا مثل ماقال ريموت ولكن بعكس كلامه مثلا ادخل الفيس بوك وابحث عن المدرسين سواء دارسين بكلية المعلمين او كاتب الاستاذ فلان الفلاني شوف اهتماماتهم على العموم اختلف معك بكلمة تدريجياُ ياليت تكووون خلع من جذورهم لان هم عماد هالبلد وكل البلدان يعتمدون عليهم

  3. الصراحه قصه مفيدة بس ياليتك قلتها قبل 3سنين كان نجحنا وتوظفنا بس ع العموم يعطيك العافيه

  4. ما احوجنا الى هذه القصص هي لهذا الزمان ولكل زمان مشكوراخي العزيز علي العمري سلمت يداك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

في مدارسنا .. من يحل هذا اللغز؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول