في الجانب الآخر



(إضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطبيعي)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . و بعد غيبة طويلة عن آخر إيميل قمت بإرساله ، أتمنى أن تكونوا جميعًا بخير ، ما سأحكيه اليوم مختلف ومهم جدًِا ، سأحدثكم عن إحدي يومياتي التي أجد فيها ضرورة للمشاركة، قمت بنشرها بمدونتي منذ قرابة الأسبوع ، و لعلمي أن مجموعة الأخ [ بو نواف ] هي الأكثر إنتشارًا ، إخترتها بالذات رغبة في أن يصل الموضوع إلـى أكبر عدد من الأشخاص ، بالنسبة لي كان يوم الثلاثاء ٨ سبتمبر مختلفًا جدًا ، لم يحدث في مرة أن شاهدت على أرض الواقع حال من يعيش في الجانب الأخر من هذه الحياة ، تخيلت حالات فقر مدقع كثيرة ، لكن ما رأيته بأم عيني هذه المرة كان يختلف عن أي شيء سَبق وتخيلته . صديقتي نورة عرضت علي فكرة مرافقتها لزيارة بعض الأسر الفقيرة بعد صلاة التراويح لتفقد أحوالهم وتقديم بعض الإعانات البسيطة لهم ، وافقت فورًا ، كنت أملك فضولا شديدًا لرؤية شيء مختلف قد يلعب دورًا كبيرًا في تغييري بإذن الله للأفضل . تبضعنا يوم الأثنين ، وقررنا زيارتهم في اليوم الذي يليه . رأيتُ صورًا كثيرة للأسر الفقيرة ، وسمعت قصصًا كثيرة ، لكن وجودي في وسط كل هذه الحكايا فعليًا أوحي لي بأنني لم أشاهد أو أسمع شيئًا يوازي ما رأيت ، أزقة ضيقة مهترئة ، وبُيوت كالقماقة تفوح رائحتها من على بعد أمتار ، حالات مخزية وقصص مؤلمة، حيوانات مريضة طريحة الأرض تشاركهم العيش المعدم ، أطفال بلا مدارس ، شباب وفتيات بلا عمل، مرضى بلا دواء، عدد كبير من الأشخاص يتقاسموا حجرة ضيقة للنوم، في أجواءنا الحارة جدًا لا يوجد سوى تكييف واحد في المنزل وغالبً هو معطل ، لا معيل لهم سوي ألف أو ألفين كل شهر بالاضافة لما يجود به أهل الخير والذي قد يكون كل ٦ أشهر ، أجزم أن الصور ستتحدث بشكل أبلغ مع أنني إستثنيت منها الكثير لشدة مأساويتها .

عدت للمنزل ، توسدت الفراش ، أحداث اليوم كلها تتسارع في ذهني ، يبدو أن الوقت قد حان لأعيد ترتيب حساباتي من جديد ، هل سأقع ضحية حيرة مجددًا بين شراء الآي باد أو الآيفون ٤ بجانب البلاك بيري والماك بوك اللذان أملكهما ! ليغفر الله لنا ترفنا وإسرافنا. هذه التدوينة وهذه الصور لم تُعرض لغرض المدح أو الثناء ، وإنما لنَستوعب كيف يعيش آخرون على هذه الأرض ، ولنستشعر نعم الله ، ولنعيد حساباتنا في هذه الحياة . أحقًا نشكره ؟ نحمده ؟ نعبده حق العبادة ؟ ..


اعلان





سارة
مدونة لا أزال أبحث عني
www.looking4sarah.ws


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

في الجانب الآخر

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول