فضيحة سائح سعودي


في إحدى زياراتي للنمسا ذهبت للسباحة في أحد أجمل المسابح في فيينا وبعد ما فرغت من ارتداء ملابس السباحة انطلقت نحو المسبح والشوق يحدوني لمعانقة تلك المياه العذبة الصافية, وفجأة حدث مالم يجر في الخاطر ولم يكن في الحسبان حيث اختل توازني ثم تلاه سقوط عظيم دوت له أركان المسبح الذي كان يعج بالبشر من مختلف الجنسيات والأجناس!! وقد خُيّل لي في تلك اللحظة أن كل من في المسبح قد لاحظ (الطيحة الرهيبة )أما من هم بالقرب مني فلا شك عندي في ذلك! وكنت أحس أنهم قد دافعوا ضحكاتهم ذوقا وأدبا حتى لا يجرحوا مشاعري !
أما عن آلامي وأوجاعي فلا تسل , فكان كل مافيني يؤلمني من أخمص القدم حتى راسي !وأما مشاعري فكان حالها كمن نزلت بساحته محنة عظيمة وداهم حياضه خطب جلل فتراكم غمه واشتد كربه وأظلته سحائب الهم!
نهضت متثاقلا متحاملا على نفسي أريد الهرب من هذا المكان, متمنيا أن الأرض ابتلعتني و أنني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا! ولكني تعزيت بقول لافبري :أن سقطة العظيم عظيمة واستقويت بالمثل الانجليزي القائل: ليس الفخر ألا تسقط بل الفخر أن تنهض إذا سقطت!

وكنت لا أشك أن خبر( الطيحة) سينتشر انتشار الصبح وسيتداوله الرواة وتتناقله الركبان وسيطير ذكره في الأفاق و سيتصدر نشرات الأخبار وسيكون الخبر الأبرز عند وكالة الأنباء النمساوية APA وسأصبح حديث المجتمع في النمسا !وتخيلت المشهد مادة لبرنامج حدث في مثل هذا اليوم و سيدوم مادامت السموات والأرض!
وعندما أتذكر ذلك الموقف الذي مضى عليه سنوات عدة لا أتمالك نفسي من الضحك وإن كنت لم اضحك عليه حال وقوعه أبدا!!
وفي المقابل أتأمل كيف أن أمثال تلك المشاهد إذا لم نتعامل معها تعاملا جيدا متعقلا فستهوي بمؤشر الثقة لدينا إلى أدنى المستويات,
وبعد فحص الخبر وسبر الأمر تعلمت من هذا الموقف دروسا كثيرة

والحادثاتُ إذا ألم خطوبها
فلها مساوٍ مرة ومحاسنُ




ومن أهم تلك الدروس أن ما نتوقعه ونخشاه من اهتمام الناس بلحظات انكسارنا ومشاهد إخفاقنا أبدا لايتوازى مع الحقيقة فالناس لديهم من الاهتمام والمشاغل أكثر من طيحة (خالد المنيف) في المسبح أو خطا في فلان أثناء إمامته للناس أو للكلمة التي قالتها علانة ولم يكن لها مناسبة أو للبقعة التي كانت على فستانها !فلا تتوقع انك بؤرة تركيز البشر ومحور اهتمامهم الدائم!
…إن الضرر من تلك المواقف لا يأتينا من الآخرين ولا من طبيعة المشهد بل للأسف هو نتاج لتحليلاتنا السلبية وثمرة لقراءتنا الخاطئة! فنحن من يمسك بالأسواط العنيفة نهوي بها على ذواتنا تحقيرا وانتقاصا وبالمطارق الصلبة نكسر بها خرسانة ثقتنا بأنفسنا وبالسهام الحادة نطعن بها هويتنا بلا رحمة !

لاتبقرون بأيديكم بطونكم
فثم لاحسرة تغني ولاندم

وكنت بعدها اسأل نفسي شخص سقط في مسبح ماهي المشكلة؟
وماهو العيب في هذا؟ أليس كل إنسان عرضة لمواجهة نفس الموقف؟ وهل أسدل الستار على مسرحية الحياة بعد هذا الموقف ؟
وغيرها من الأسئلة التي أحاول بها تفكيك بنية أمثال تلك المشاهد ومن ثم النجاة من نيرانها..
يقول الكاتب الكبير Joedith Brayliz :(لن يقرع بابك أحد ويقول لك:صباح الخير,استطيع أن أبيعك الثقة التي تحتاجها بعشرين دولار ولدي كذلك نظام تقسيط مريح لتسديد القيمة!لاشك أننا ندرك جميعا أن الأمور ليست بتلك البساطة؟ ولن تكون بتلك السهولة,إذ ينبغي أن تعالج كل الأشياء المدمرة التي تتصرف بها تجاه نفسك والتي تدمر قدراتك وتهز ثقتك وتحول بينك وبين التقدم للأمام؟)

وهذا كلام في غاية الجمال ويحمل هذا التوجيه في طياته سؤالا عميقا ألا وهو ماهي الكوابح في حياتك التي تعيق تقدمك؟ وماهي مدمرات ثقتك بنفسك؟
إنها تبدأ من لحظة سقوطك في مسبح عام ومرورا بوهم أنك ستكون حديث الناس وسخريتهم عندما ترتكب خطأ أو تنصلك من تحمل مسؤولية أخطائك وانتهاء بالتوقف التام عن القيام بأي نشاط إنساني أو مهني خشية الفشل!وإذا لم تسارع بالسيطرة على تلك المواقف فسترديك في مهاوي الضعف والهزيمة.

إن الاعتداد بالذات هو العامل الرئيس الذي يدفع للنجاح ويحرض نحو اعتلاء القمم لأن تركيز الوعي على لحظات الانكسار ومشاهد السقوط(المادي والمعنوي) ستندثر معه شخصياتنا وتنطمس معالمها الجميلة.
فالحذر الحذر ر من اجترار المشاهد السلبية والاستغراق فيها والتحسر على خيبات الأمل الماضية فكن شجاعا وتجاوزها واعتبرها تجارب ومواقف تستحق التأمل تارة ولربما استحقت تارات أخرى الضحك!

ومضة قلم
في كثير من الأحيان ، خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب !.


د خالد بن صالح المنيف
[email protected]



تعليقات 27

  1. كلامك حلو (المسبح الذي كان يعج بالبشر من مختلف الجنسيات والأجناس!!) بس ياخزياه يادكتور رايح تسبح في مسبح مختلط فيه النساء عاريات لا وجاي تجاهر فيها وتقصها بالنت … تراه حرام ومايجوز و لو انا زوجتك بزعل منك B وإذا هو مو كذا ياليتك تنوه عشان مانسئ الفهم وشكرا لك

  2. ربما هي المرة الاولى التي اصافح قلمك .. فعلا دكتور يجب ان لا ننظر للوراء آبدآ بل نلمم آوجاعنا لننطلق ونندفع بآقوى وافضل مما كنا عليه قلمك مميز آهنئك عليه

  3. اولا احييك يادكتور ثانيا اعقب علي رد الاخسارة الحين الموضوع يتكلم في جهة وانتي تتكلمي في جهة ثانية فاتمننى انو ما يكون تفكيرك ضيق لهذه الدرجة فاوضوع اكبر في فكرته من ان يكون سباحة مختلطة او او فالانسان يستفيد من التجارب ولا يبحث عن الاتارة انا احييك يادكت واتمنى منك المزيد والمزيد ودمتم بالف خير

  4. فعلا هذي مسالة ثقه وافكار داخليه لكن هالمواقف احسن طريقه عشان تصرف تسوي روحك تعورت (( اتذكر مره طحت بنص مجمع قدام امة لااله الاالله لا وانا شايله عشاي بعد << مايمديني ارقع … قمت وبكل ثقه ووقفت وقعدت اخز كل من يطالعني << السالفه قد خربت 😀 لا وادور ادور اذا احد شاف وانا ماادري << خربت الاخلاق من الطيحه وابي اتهاوش )) موضوع رائع جدا يادكتور وفقت بالطرح مع ان المقدمه مفقوده :$

  5. تفكيري مو ضيق ابدا … بس هذي غيرة المؤمن تلقى الحسّاس يبدأ يتحرك بدون ماتدري على حسب درجة الايمان … خصوصا ان هالموقف صادر من شخص مسلم _ نحسبه قدوه والله حسيبه _ والانسان يقدم رسالة من كل تصرفاته خصوصا الغير مباشرة ،، والخطأ خطأ يااخوي سواء هو زبدة الموضوع المطروح ولا فرعي …. والحق حق والساكت عن الحق شيطان اخرس … وانا قرأت خطأ وحبيت انبه عليه ليس إلا … ولا تنسى فئات واجناس مختلفة يقرون هالموضوع لعل الله ينفع بما كتب الدكتور وبما نبهت أنا عليه …. اعذب تحيه لك وللدكتور 🙂

  6. المجتمع الشرقي دائما يفكر عن القيل والقال ودايما نتناقل الاخبار السيئة بسرعة فائقة مجتمع منغلق وفعلا دايما تحليلاتنا السيئة تحرجنا وشكرا

  7. الصراحه الموضوع كتير حلو يا د. خالد ،،،، وكل انسان معرض لمثل هذه التجارب ،، بس الثقه بالنفس اهم شي لتخطي المحن والعثرات 🙂

  8. بسم الله الرحمن الرحيم قد يكون حرف (د) هو السبب في عدم رغبتي مسبقا النظر في مواضيعك حقيقه ،،، ولست خجلا رأي يحتمل وقابلية التغيير بحد ذاتها صفه قيمة في روح الانسان ،،، احترمها لن اقف مع القطعة الفنية التي عرضت ناقداً بقدر ما استلهم خاطري الرغبة في الاستفاده التي حصلت بالفعل ،،،، فلك الشكر وكلام ( الانسة سارة) في رأيي ضغط على نقطه قديمة لعل صراحه الدكتور في الطرح سمت فوق اخفائها ،،، ومن منا لم يحاول؟ ولو اضاف ( قديما) لكان اقرب لقلبي . واسمح لي ( الكلمات التي زخرت في ذاتها بالصعوبه احيانا وبالغموض احيانا اخرى اذا اتسقت خلال جملة ،،، من وجهة نظر قارئ عادي ،،، خصوصا ان بعض الجمل اردفت بعضها تأكيداً لمعني يمكن لترسيخه ،، لكن يا دكتور بما انك توعرت في مسلكك اللغوى فلا اقل من ( لمس المعنى مرة واحد دون الحاجة لتكرار بكلمات تراكيبها صعبه تنغلق امام مستفيد ،،، أم انك ترسم لفئة دون فئة ؟ وانا يتمرج في خاطري ان تصل الرسالة بما حوت من جمال حتى لابسط المتصفحين ،،،،، فهلا من اسلوب يتشرب ذلك ؟؟!! واعترف ان ما يزال الحس الذي نقش في نفوسنا ( حب التزاحم ) مسيطر على تعليقاتنا ما أن اجد مقالا جذابا إلا واترس قلمي مزخما له ،،،، أسال الله لطفه وانا اكتب هذا وبين يدي ( جرأة الامل ) لباراك اوباما – عسى أن نستفيد شكرا دكتور على مشاطرتنا هذا ،،،،، اتمنى ان ارى مزيداً من انتاجك عبدالله العطوي

  9. الحقيقة انا الظاهر شاذه عن هذا المجتمع حيث انني لا القي بالا لهذه الامور فمن الامور الكثيرة التي اتعرض لها مثلا اني اصقع بزجاج نظيف بالشارع او الطيحات وكثر منهما وفيه موقف ما سكينه علي من سنوات وانا استغرب من اهتمامهم الزايد فيه الا وهو انه فيه مره حاضرين حفل رسمي وكنا من المنظمين واثناء جلوسنا لاخذ استراحة قليلة وضعت ساقا على ساق واطالع الا انا لابسة جزمة كل فردة لون واللي جنبي لقيت وجهها انصفق وشوي ياقف تنفسها قلت عادي حسبها الله موضة مسويتها حدا هالشخصيات المشهورة ومقلدتها … المهم الحقيقة اني ما اواجه مشكلة في هذا الموضوع بذاتي ولكن مشكلتي في بنتي عكسي تماما حتى ليصل الامر اني احس انه مسبب لها اعاقة نفسية وكثير افكر اعرضها على طبيب نفسي او اشوفله صرفه فهي تحس انه حصلت كارثة عند حدوث اي شيء غير عادي او اذا قعدنا في مكان عندها شعور ان الناس كلها تطالع لنا الى درجة انها تخاف تلفت وتجي عيونها في عين احد يطالع لها او يضحك عليها والحقيقة خليتها تقرأ الموضوع يمكن يفيد معها وكان تعليقها اشوى اني طبيعية واني ممكن اصير مثل ما تبين اذا حصلت على الدكتوراه

  10. أولا: اشكر الدكتور على طرحه الممتاز و أنا مع الأخت سارة في رأيها وثانيا: لدي سؤال صغير اتمنى الإجابة عليه.. (إذا كان هذا ما أصابك من طيحة رهيبةأمام الناس فكيف إذا طاحت عليك مصيبة أكبر لا قدر الله ،ماذا ستكون ردت فعلك و كيف ستصفها إذا كنت قد استخدمت أقوى و أعظم كلمات التهويل لمجرد طيحة؟؟ اسلوب الوصف مبالغ فيه جدا و بطريقة غير مستساغة اتنمى أن تتقبل النقد البناء و شكرا مرة اخرى

  11. B لاأعلـــــــم ماذا أقول لكن لابد أن أقول لأنني إذا قلت سيقولون أنني قلت وإذا لم أقول سيقولون أنني لم أقول فالأفضل لي أن أقول

  12. تحدث مثل هذه المواقف كثيراً أتوقع أحياناً بأن الناس تشير إلي هذا من حدث له كذا ثم اكتشف بأني مكبرة الوضع على الفاضي ! درس مهم استفدته وافدنا شكراً لك

  13. هلا وسهلا الحياة مليئة بالمواقف والشعور بالحرج إزاء بعض المواقف طبيعي لكنه نسبي ويتلاشى رويدا رويدا بمجرد انتهاء الحدث و تأثر بعض الأشخاص بهذه المواقف ووجود ترسبات نفسية مرده إلى المجتمع الذي يحيط بهذا الشخص منذ نعومة أظافره شكرا لك د/ خالد على هذا الطرح الجميل وحمدا لله على سلامتك

  14. اسلوب جديد ومميز في توصيل الفكرة..حروفك تنساب الى القلب اخوي خالد..وعلى فكرة انا احد اصدقائك في الابتدائي كما عرفتك لاترضى بانصاف الحلول

  15. اهلا دكتور خالد اسلوبك جدا رائع ومميز ولطالما تمنيت ان أسلوبي يشابه اسلوبك في قدرتك على انتقاء الكلمات وتميزك الخاص في الطرح ولكن يادكتوري الفاضل تمنيت ان تظل انت كما انت بمكانتك الخاصه في الجزيره بدلا من التحول دعني اقول الغير ايجابي الى مجموعات النت … فنحن متابعوك نحرص الا تتعرض لبعض التعليقات المؤذيه من بعض العقليات التي تزخر بها شبكتنا العنكبوتيه المخرومه. استاذي الفاضل استمر في تعطير اجواءنا بشذي حروفك العذبه والفاظك النديه لا حرمنا الله ذوقك الراقي . تحياتي

  16. ما ودي اهاجمك اخوي وفعلا موضوعك وايد حلو لكن، انت داخل مسبح مختلط وطبعا معروف النساء شنو يلبسون هناك وانت بكل جرأة تعرض الموضوع على النت! لو أنا زوجتك او اختك او امك بزعل عليك

  17. انا من اشد المعجبين بكتاباتك د.خالد ولكن لا أعرف عندما قرأت القصه كأنني اردت ان احذف بعض الكلمات منها او المكان الذي حدثت فيه القصه ومع هذا العبره بالمضمون والمضمون جميل كما عهدتك فقط اين حدث هذا؟هو ما ازعجني

  18. الدكتور خالد بصدق استمتع واستفيد جدا من طرحك الجميل ومن اقوى الكتاب مفردة وعمق الله يوفقك… ما كنت اظن ان فيه عقليات سطحية وتتعاطى مع الامورة بجمود وبلادة… لكن للاسف بعض الناس يهمه التنبيش عن الاخطاء والسلبيات والله اعلم عن نواياهم…اخ خالد لا تتوقف ولا تنصت لبعض الاصوات فالكثير الكثير تغيرت حياتهم بسبب مقالاتك..الى الامام استاذي

  19. الحقيقة كلااام جميل . وياريت مانجيب لنفسنا أزمة نفسية بسبب الناس. بسبب اننا سقطنا امام حشد كبير او تلعثمنا في الكلام. والله مجتمعنا ما يرحم. احب شي لقلبه التريقة وتصيد الأخطاء والتعليق علىى اي حركة تصدر من الناس وممكن يمسكوها عليه ذلة الى ان يشاء الله!! *إن الضرر من تلك المواقف لا يأتينا من الآخرين ولا من طبيعة المشهد بل للأسف هو نتاج لتحليلاتنا السلبية وثمرة لقراءتنا الخاطئة! فنحن من يمسك بالأسواط العنيفة نهوي بها على ذواتنا تحقيرا وانتقاصا وبالمطارق الصلبة نكسر بها خرسانة ثقتنا بأنفسنا وبالسهام الحادة نطعن بها هويتنا بلا رحمة !* صدقت والله اخس شي اننا نجلد ذاتنا ونقرعها ونرمي كل اللوم عليها لاسباب تافهه. مقال ممتاز. اشكرك

  20. ياربي يالشعب السعودي دايم تدورون الفضايح وتنسون الشي المهم :~ مستحيييييييييييييل تتعلمون الشي الصح غصب غصب تروحون تدورون الاشياء الغلط ترا هذا مو ذكاء ابدا :~ : : د. خالد ………. صح عليك 8)

  21. د خالد مقالك شدني وقراته حرف وبصراحة كل مقالاتك حلوة وياليت تجمعها في كتاب.. وانتظر جديدك هنادي -عنيزة

  22. قوة المقال وإيصاله للفكرة بتناغم ذهني صافي وتميزة عن مقالات مهترئة يمتلئ بها عالم النت هو السبب في عدم قدرة بعض العقول البسيطة أن تأخذ المفيد منه وتقطف ثمرته اليانعه بدلاً من قيامهم بعض غصونه اليافعه كالسناجب مقال رائع جداً جداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فضيحة سائح سعودي

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول