عجبي عليك يا زمن


تتناقل الأخبار من شخص لآخر وتتفاقم الأمور من وقت لآخر ونحن لا نستطيع فعل شيء أبدا
لا أدري فعلا هل نحن لا نستطيع أم نحن لا نريد ..؟

رغم كل ما قد يقوله الناس نحن ونحن ونحن ويمجدون أنفسهم ويفخمونها سواءا من ذوي الطبقات الكادحة أو المخملية وسواءا من الشعب أو من


اعلان





السلطات بجميع أنواعها أيا كانت ( تنفيذيه تشريعية قضائية )
كما أنهم يقولون ويرددون لا شيء مستحيل بل هناك الصعب ولاكن نحن هم ركابه ونحن من يروضه…

ولاكن بعد كل ما قيل لا نجد أنفسنا إلا مكتوفي الأيدي فكم من المواقف وكم من المآسي تمر علينا ويتضرر منها الصغير قبل الكبير ولاكن دون

عبرة ودون أخذ قرار يجعلنا نتفادى ما نستطيع مستقبلا
فعندما ( نغرق ) في أمطار لا يتجاوز مدى هطولها الثلاث ساعات ويتوقف كل شيء عن النبض وتتوقف الحياة جزئيا فماذا نقول حيال ذلك ..
ومقارنة بدول العالم الثالث الأخرى أو الدول النامية بالأحرى فلن نجد ولو ربع ما قد يحصل هنا في بلادنا الكريمة..

ولو بحثنا أيضا بما أننا من دول العالم الثالث عن دولة يبلغ حجم ميزانيتها مقارنة بنا باتساعها وعدد سكانها لن نجد منها سوى دول صناعية
فما أحلى المقارنة وما أعدلها نقارن دخلنا بدول عظمى وفي المقابل نقارن خدماتنا بدول نامية ..!!
عندما يحتجزون أبنائنا وبناتنا آبائنا وأمهاتنا من هم في أعمالهم ومن هم في مدارسهم ومن هم في طريق عودتهم لمنازلهم ومن هم مستنفرين

خوفا مما قد يحدث لعوائلهم الكريمة كما حصل قبل عام من الآن ..
ولا شك بأن الجميع لم يخفى عليه ما قد حصل ولن يخفى عليه ما حصل الآن وما قد يحصل …
فعندما يكون الوضع في أوجه وفي شدته وهاتف دفاعنا المدني الموقر 998 مشغول منذ هطول الأمطار والى الآن ..!
هذا يعني أن من قد يواجه مشكلة سوف يواجه مشكلته وحده دون أدنى مسؤولية من قبل الجهات المختصة..!
عندما نسمع ولطيلة عام كامل على محاسبة المقصر والمهمل ومن لهم اليد الكبرى في حدوث هذه الكوارث ولكن لا نرى شيئا فهذا دافع

للمقصرين بالتمادي ودافع للمجرمين باستكمال ما قد بدأوه ولم ينتهو منه ..
عندما يواجه نفق واحد منذ إنشائه إلى الآن 4 كوارث ولعلها أكثر مما يؤدي إلى إغلاقه .. ففي بداية الأمر وضع اللوم على مصمم هذا النفق حيث

أنه جعل مجاري تسريب المياه يدويه لا اوتوماتيكية رغم أننا وعلى زعم المسئولين في تطور تكنلوجي وتقني كبير ..!!
ويعودون ليضعوا اللوم على مجاري المياه نفسها حيث أنها لا تتسع لأحجام المياه المتدفقة ولاكن قد تم حل المشكلة وتوسيع هذه المجاري
لاستيعاب الحجم الأكبر
ولكن ..!

هنا المفاجئة لكي نعود إلى نفس القصة واختلاق الأعذار
والمصيبة الأدهى والأمر بأن النفق حامل إسم حامي هذه البلاد ملكنا المفدى ( عبدالله بن عبدالعزيز آلسعود ) ..
و حيث أن جدة تعاني من أزمة قلبية شديدة وضعف في الشرايين فعندما يكون شريان جدة الأوحد في حالة سدد دائم ماذا سوف نفعل..! ماذا

سوف نقول ..! أو بالأحرى ماذا عسانا أن نساعد به ..
هل من المنتظر أن نقوم بإعادة هندسة الطرق الرئيسية بأنفسنا وإعادة زفلتتها بالطرق الصحيحة
فلو لاحظنا هذا الشريان منذ عام وإلى عهد قريب وهم يجرون له العمليات الجراحية التي لم تتجاوز وضع الحاجز في الجزيرة الوسطية التي اقتلعتها
سيول العام المنصرم..!
فهل يعقل عام كامل على حاجز وفي منطقة بسيطة ومسافة قصيرة جدا ..!
وبعد هذا كله يعود اللوم علينا نحن المواطنون ..
أرأيتم من هم المتبرعون من هم المتطوعون في كل وقت يحدث فيه مثل هذه الكوارث لإصلاح ومحاولة تعديل ما قد فسد..؟
إنهم نحن الشعب وبكل فخر شعب المملكة العربية السعودية لا أحد غيرنا ممن فضلوا في كل شيء وفي وسط بلادنا
رغم كل ما قد حصل ويحصل إلا أن إعلامنا لم يتنازل مجرد التنازل بالحديث حول الأوضاع داخل المدينة أو تصوير الشارع في الخارج لمن هم بداخل

منازلهم في الساعات الأولى ولم يتناولوا هذه القضية إلا بعد الدبلجة والفبركة لكي تظهر بصورة أفضل لمن هم خارج المدينة وقد اكتفوا بأخبار

لبنان وتونس والتحليل الرياضي والبرامج التوعوية التي لم نجد كلمة واحدة قد طبقت فعليا على أرض الواقع …
فهل يعقل بعد كل ما نسمعه من تطورات وميزانيات ومشروعات وإنشاءات وقرارات ما يحدث الآن ..!
يطول الحديث في هذا الأمر الذي فعلا بدأ يشكل خوفا عميقا لدى سكان محافظة جدة..
نحن لم نتكلم عن عدة جوانب لم نتكلم إلا عن جانب واحد وباختصار شديد فما بالك أيها القارئ لو تكلمنا عن عدة جوانب ولأضرب لكم بعض الأمثلة
التي قد تثير هذه القضايا لإصلاحها مستقبلا ..

عندما تكون ثروة الوطن الحقيقية المتمثلة في مواردها البشرية في شبابها الذي لطالما حلم أن يخدم وطنه بكل ما أوتي من قوة ثروة غير مستهلكة ..!
عاطلين باطلين لا عمل لهم رغم كفاءاتهم ورغم تطور تعليمهم المنشود به من قبل وزاراتنا الموقرة من تطوير للمناهج حيث أن يكون الطالب أكثر
قدرة في استيعابه

عندما يتمنى الشاب أن يقال له ( موظف ) وغيرنا في بلادنا يعمل ولا يكدح يجني ولا يخسر يسعد ولا يحزن وما يكون نصيبنا من ذالك سوى
النقيض..!

عندما يتخرجون شبابنا وشابتنا آملين أن يكملوا تعليهم في أرقى الجامعات في المملكة أدناها في العالم ولكن دون جدوى ولن يكون الجواب إلا

حاول مرة أخرى
رغم أنه لم يكن هناك سوى 7 جامعات في المملكة وكانت تقوم بقبول أكثرية الطلبة المتخرجين واستيعابهم
والآن قد تم تضخيم هذه الجامعات إلى أعداد كبيرة اسميا وبالمقابل أعداد قليلة استيعابيا للطلبة وعذرهم الدائم لا توجد شواغر
فلا بد لهم أن لا يقوموا بإنهاك نفسهم فعلا بهذا الأمر ويقومون بتعليق أكبر الافتات واللوائح الإعلانية أن من لديه مجموعة من الفيتامينات فليتقدم
ومن ليس لديه فيدخل في صف السنة التأهيلية أو يقوم بتحويل ملفه الا قبول المنتسبين والتعليم عن بعد ..!
إنه والله لقتل للطموح وإهدار لطاقات يجب استغلالها الاستغلال الصحيح وتوجيهها للطريق السليم ..

وبعد ذلك يعتنق الناس حلم السفر إلى الخارج رغم ما تحويه هذه السياسة ( سياسة الإبتعاث الخارجي ) من إيجابيات تحوي أيضا على السلبيات
الأعظم التي لابد من تداركها وبتر جذورها بأفكار وطرق سليمة وبقرارات واعية ..
وعندما تنشأ جامعة تعد الأولى من نوعها في المملكة علميا وتطويريا وإنشائيا ويكون المستفيد منها من هم ليسوا بحاجة لها من خارج وطننا
الحبيب

ويكون حلم أحد المواطنين الأكفاء الإلتحاق بها فتكون صدمته هي صدمة العمر حيث أنه لا يستطيع دخولها أصلا وليس فقط للدراسة بل حتى
لمشاهدتها أيضا …

رغم حاجة كل مواطن للعمل الشريف بالعمل في أي قطاع نجد أن نفي هذه الجامعة قد امتلأت بالأجانب طلابا وموظفين ولم يكن نصيب ابن
الوطن من هذا كله إلا حارس أمن على إحدى بواباتها وبعقد سنوي مع إحدى شركات الحراسات الأمنية ..!
وهذا فعلا ما اتجهت له القطاعات الحكومية أيضا ( التعاقد ) حيث لا زيادات ولا ترقيات ولا بدلات ولا أي شيء يذكر
قد تكاد وظيفة التعاقد وظيفة مؤقتة في بعض الدول المتقدمة ومن المتعارف عليه بأن وظائف التعاقد خارجا أعلى ماديا من الوظائف الرسمية

ولاكن هنا قد نجد العكس
ليس في هذا وحسب بل في كل شيء

فهل من المعقول أن حال المواطن يسوء عاما بعد عام رغم التصريحات بزيادة الدخل السنوي للبلاد عاما بعد عام..!!
عندما ينصحون الشاب بمزاولة مهنته لكسب الخبرة على الأقل فيمتلئ الشاب بهجة وفرحة بهذا الكلام منطلقا للبحث عن كوخ يأويه من الغرق
ويكسبه الخبره
ولكن هذا الكوخ وللأسف يزيده غرقا بداية بإيوائه في مكان غير صالح للإيواء ونهاية بالتخلي عنه بدون إعطائه أي طوق للنجاه ليساعد نفسه في
بحر الحياة …
عندما نقوم بتفخيم مستشفياتنا وخدماتها الصحية والإشادة بها وننصح المواطن باللجوء لها للعلاج ونجد المسؤول عن إدارة هذه المستشفيات
عندما يصيبه الزكام قد رحل إلى الخارج لتلقي العلاج في أحدى مستشفيات فرنسا مثلا ..!
ونحن هنا نعاني من نقص وشح في الأدوية حيث أن شريط البندول يحسب عليك بالحبة وليس من حقك أن تأخذ أكثر من نصف شريط ..!
عندما تجد نفسك في حالة يرثى لها ومحتاج كل الحاجة لإجراء عملية جراحية مستعجلة وتتفاجئ بموعد يزيد إنتضارك أكثر من الأربعة أشهر وقد
يتوفاك الله قبل فرحة نجاح العملية هذا إن لم تكن قد فشلت بسبب خطأ طبي لم يحاسب الطبيب عليه بحجة ( قضاء الله وقدره )
عندما نقارن أنفسنا بشعوب قاموا بتطبيق أخلاقيات ديننا الحنيف بكل تفاصيله من معاملات حكومية كانت أو تجارية أو على الصعيد الشخصي
ونحن قد زرع في داخلنا مجرد الكلام بدون تطبيق الأفعال فمذا سوف تكون ردة فعلنا ..؟
((لا أدري ما ذا أقول بعد هذا كله هل أقول عجبي عليك يا زمن أم حسبي عليك يا وطن)) ..!!

بقلم /محمد الرياني


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 2

  1. لا حول ولا قوة إلا بالله الكثير من الآلام والمواجع في قلوبنا .. آه ثم آه اتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى المسؤولين جوزيت خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عجبي عليك يا زمن

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول