صناعة التوازن بين القوى العاملة والتجارة الالكترونية


عندما بدأ التحول من الصناعات اليدوية إلى الصناعات من خلال المكائن الآلية
كان هناك تخوف عريض من ذوي الأيدي العاملة في أن يبدأوا بفقدان فرصهم الوظيفية
وبالتالي الإحالة إلى التعطل الوظيفي أو ما يسمى بالبطالة.
بعد أن كان كذلك، كانت هناك موجة تحول عارمة من الحرف اليدوية إلى الحرف الإدارية المكتبية
كالتخصصات التسويقية، المالية، الاقتصادية، والتقنية لتدارك الأمر، وبالتالي الانطلاق إلى نطاقات أوسع وظيفيا.
في عام 1990 ميلادية وبعد أن قام (Tim Berners-Lee) بإيجاد الشبكة العنكبوتية ومتصفح نيتسكيب
بدأت انطلاقة ما يسمى بالتجارة الالكترونية في عام 1994 ميلادية وأول من بدأ بها سلسلة مطاعم بيتزاهت
من خلال الطلبات عبر الانترنت ومن ثم
لحقتها شركة أمازون (Amazon) وشركة إي باي (eBay) وكان ذلك عام 1995 لتبدأ في ذلك الوقت
مرحلة جديدة من التجارة ازدهرت هذا اليوم كليا وأصبحت مطلبا لجميع الشركات.


المشكلة هي أن السيناريو سيعاد مره أخرى كما كان في السابق بعد أن ازداد التوجه إلى التجارة الالكترونية
لنجد أنفسنا نستغني عن الكثير من الأشياء عند تطبيقها، ليس فقط القوى العاملة
بل إيجارات المتاجر، الأثاث، التجهيزات، الفواتير، والصيانة
كل ذلك ليتم الاكتفاء بموقع الكتروني واحد يعمل فيه ليس مئات بل عشرات من العاملين
ليخدموا ملايين الأشخاص حول العالم وتصبح نسبة العاملين إلى المخدومين ضئيلة
وبالتالي التوجه لتقنين الوظائف إلى حدها الأدنى.
كمردود عكسي على ذلك سنتحصل على توقف لمصلحتين هامتين هما
المصلحة الخاصة كقوى عاملة و مالكي ومؤجري المتاجر، وأيضا المصلحة العامة متمثلة في إيرادات الجهات الحكومية
كفواتير الخدمات ورسوم البلديات والتجديدات ورسوم استجلاب العمالة والضرائب أن وجدت.

لم اذكر تلك السلبيات لأقول انه يجب التنحي عن استخدام التجارة الالكترونية
بل لأذكر انه سلاح ذو حدين ولنبحث أيضا كيف يمكننا أن نوفق
بين التجارة الالكترونية وبين المصالح العامة والخاصة.

إذا كيف هو الحل؟

يمكن عمل التوازن بين القوى العاملة والتجارة الالكترونية
من خلال تطبيق نموذج (Click & Mortar) والذي يمكن من إيجاد توازن بين
التسوق الكترونيا وكذلك من خلال التسوق عبر زيارة المتاجر فيزيائيا.
الفائدة من تطبيق هذا هو أن يكون البيع والعرض 7 أيام في الاسبوع 24 ساعة في اليوم و 365 يوما في السنة.
ففي حال التوقف عن البيع فيزيائيا لانتهاء فترة العمل أو الإجازات
يتم التعويض عنه من خلال البيع اوحتى العرض للمنتجات بشكل الكتروني.
ما يميز هذا النموذج هو دعوته لايجاد موازنة في الرغبات
لمن هم يريدون أن يستفيدوا من خدمات مقابلة البائعين (Face-to-Face) وكذلك من لديه شغف باستخدام التقنية الجديدة
عبر الشراء الالكتروني. إذاً الاتجاه الكامل للتجارة الالكترونية أو عدم تطبيقها تماما
هو أمر غير مرغوب فيه بسبب المساوئ التي قد نتحصل عليها
ولكن المزج بين المتاجر الالكترونية والفعلية لاشك انه الأفضل لجميع القوى المشاركة في اقتصاديات الدولة.

يزيد الطويل
لمتابعتي في تويتر
@yzdcc


تعليقات 1

  1. بعد التحية والسلام… موضوعك جميل اخي الكريم وجزيت خيرا.. الحقيقة انه اثار في ذهني تساؤل علّني اجد الاجابة عليه كم هي نسبة مايتم مبيعه من منتجات عن طريق التجارة الالكترونية قبل بدا هذا النوع من التجارة مقابل البيع الفيزيائي كما اسميته؟؟ وكم هي النسبة الان؟؟ ثم كم نسبة من يتعاملون بالانترنت ويجيدون التجارة الالكترونية ويفضلون استعمالها؟؟ انا ممن يجيد استخدام الانترنت ولا اجدني ارغب بهذا النوع من التبادل التجاري مع توفر المعرفة والادوات لاستخدامه … واختم بالقول انه لا يخفى اثر التجارة الالكترونية في زيادة الحركة التجارة الدولية والذي بدوره يؤثر بلا شك في زيادة واردات الدولة وصادراتها… واكرر شكري وتقديري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صناعة التوازن بين القوى العاملة والتجارة الالكترونية

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول