صك إعسار .. بس مليان عرق !


أحلى صباح .. لأحلى ناس بالدنيا ..

كل عام وانتم بخــير وتقبل الله منّا ومنكم صالح الاعمال ..
وقسمن بالله الواحد من تالي ماعاد يقوى يحرّك رجله اليسرى من هالاشغال اللي ماتجي إلا لمّا الواحد يبي ياخذ له نفس أو يبي يرتاح من همّ وغثى هالدنيا .
وزودن على كــذا أن الحرّ هالايام صايرن يمغط ظهر الواحد من يطلع من البيت إلييين يقضى من شغله ومايمديه يدخل برجله للبيت إلا و ( سيلن ) هدّار من العرق يصب على مشارف ظهره ..
انا موتي بصراحه أن الوالد يقول لي بعزّ الظهر :
قم يامُدمن رح جب اغراض من فلان أو رح اشتر تمر !
.. يعني مامسكت معك – الله يعافيك – إلا بهالوقت .. طيب ماتقدر تأجل موعدك المُحترم بوقت ثاني .. أو على الأقل مدد وقت وخلنا نلعب بطريقة خروج المغلوب .. !




 
قبل سبعة أيام وثلاث دقايق وصّاني الوالد أني أروح أجيب ( صكّ إعسار ) حق جارنا من المحكمة .. جارنا هذا الله يكون بعونه خذ له
( سُلفه ) وحطّها في مُساهمة مع واحدن من هوامير العقار .. طبعاً الهامور سرقهم وسافر خارج السعوديه وصار يكلّمهم من كبينة تلفون عشان مايعرفون جوّاله << ابن اللذينا … مايستخدم بطاقة سوا .. يقول لهالضعوف : تراي خسرت والله يعوّضكم خير .. يكلمهم ونفسه في خشمه جعل خشمه يكسر ومادّن رجليه في الشاليه هو ومعزّبته .. ومسكين جارنا تراكمت عليه الديون وجوه اللي ديّنوه واشغلوه وكل يومـ(ن) لاقطه واحدن مع رقبته ويقول : ( أظهر دراهمنا يافلان )
.. حتى صلاته ماصار يصليها معنا وصار يصلي بالجامع الكبير يخاف انهم يكفشونه .. راحوا واشتكوه عند المحكمة وحكمت عليه المحكمه أنه يسدد غصبن على اللي خلفوه بليلتن سودا .. دبّر اموره وطلّع له ( صك إعسار ) عشان يفتكّ من هالديون والوالد متحمّس معه حبتين لأنه جار .. والجار ولو جار .. مع أن واحدن من عياله مايهنا له الجوّ إلا لين يدف الزباله – الله يكرمكم – عند مدخل بيتنا .. عشان ماتاخذ موقف ددسنه العراوي .

 
المهم .. زرقت للمحكمة أجيب الصكّ .. وانا متأكد أن فيه ( دعوتن ) صابتي بخصري اليمين .. شمس وحرّ مايفارق خشتي وزودن على كذا
( مكيّف سيارتي تهرقل )
وتعطّل بغمضة عين !

 
ياولد .. عدّل بدّل .. حسبي الله على ( هيك ) صكّ ( راح يجيب لي البهاديل ) .. وحسبي الله عليك ياراعي الشاليه ياسروقن ماتسوى ريال سلف .. ألا ياجعلك تعوّد ثم تطيح بك الطياره باقرب خفس وتفكّنا من شرّك .

وكل مامريت من عند واحد مسكّر درايش سيارته واشوف شماغه يهبهب يمين وشمال من زود البراد .. أتمقّل خشته واغبطه .. كتمني الحر بهالموتر .. ومن زود البراد عندنا – الله لايضرّنا – من افتح دريشـــــة الموتر إلا وهالحرّ السمومي اللي يفتّ العظم جاي يركض ويضمّني بصدره الحاني .

وصلت المحكمة بعد مُعاناة وانا شايل همّ العَوده .. شلون أعوّد ووشلون أتحمّل هالحراره السياحية .. خذت الصكّ .. ورجعت امشي مليون .. وانا واقف عند الاشارة وخاشّ جوّ مع اذاعة بانوراما والمذيع يقول الخبر : ومن كوريا الجنوبية وانتشار مرض باركِنسون المُعدي .. إلى حرائق أدغال المكسيك الجنوبية والقريبة من ولاية موريلوس ، حيثُ احترقت المنازل وقُتِل حسب آخر الإحصائيات 256 شخص .. وقد هرعت قوّات الإنقاذ إلى الموقع لإنقاذ ماتبقى من إصابات وحالات خَطِرة !

 
لا إرادياً تقرفشت يدي لِمُحرّك الراديو وسكّرته وانا اقول
( حسبي الله ونعم الوكيل )
.. وش ذا .. أمراض وحرايق .. الله ينجينا بس من النار .. التفتّ على اللي جنبي وكان شايب راكب سيارتن ذربه .. بس أنه شايبن ( سنع ) وزكرت .. وشكله ماخذن ثانيه وعمره راجعن خمس سنوات ورى .. حتى شعر شيبه مصبوغ بصبغة تايوانيه وما أمداه يصبغها إلا وانكفش الشيب ورجع لونه الأصلي وبانت الدعوه وانكب العفش .. كان ماسك بيده الشمال آيس كريم .. وفي رواية أخرى قروية ( عسكريمه ) .. ماسكها بيده الشمال وخذ لحس وشعمطه .. قلت : ياولد .. مابدهاش .. أقرب محل وامعط عمرك زي غيرك .. على الأقل نقاوم هالحرارة .. وقّفت وخذت ( عسكريمه ) << استخدمت اللفظ الثاني لأني وبِكُل فخر ( قروي ) وماني من بتوع النيدو والبيوميل والـ ( S 26 ) .. ويوم رجعت للسياره وسكّرت الباب إلا وذاك البزر الاسمراني اللي يلحس قزازة دريشتي .. جالس يلمّح .. يعني ياتعطيني ريال أو أصير شريك لك في هاللي بيدّك !

سألته : وش عندك هنا يابزر .. قال : عطني الله يعطيك .. اعطيني الله يخليك رياله والا ريالين .. قلت : وين أهلك .. قال : هناك .. وأشّر على الإشارة القريبة منّي .. وكانت أمّه واقفه تبيع مويه أم نصّ ريال .. قلت : طيّب يالله ( غنّي لي ) عشانك اعطيك رياله .. قال : ( أحنا احبابُ اللهِ .. رِزِقنا مِن عِندوو .. مانبغى غير الرياله .. مِن واحِد كارييم ) .. قلت وانا متشقق ومبسوط : يالله هذا رياله لك .. وهذا رياله لامّك .. ويوم التفتّ على العسكريمه اللي كنت حاطّها بكرتون صغير بداخل السياره .. لقيتها سايحه وماباقي فيها إلا قلييييل .. قلت : حسبي الله على هيك صكْ .. طبعاً المحل سكّر .. والولد راح يراكض بالريالين .. وانا وقفت متصنّم من هالحالة والبهذلة بعزّ الظهر ..

 
تحرّكت وشغلت الراديو مرّه ثانيه .. وجلست أتسمّع حلقة برنامج مُتميّز على القناة الجزائرية بعنوان :
قبل أن نقاوم حرارة الصيف يجب أن نقاوم سُرّاق الشعب الضعيف !

*

 مايُستفاد من المااااضوع 
أولاً
: الحرّ حرّ وما إلك إلا هيفا !

 
رابعاً
: اذا قال لك الوالد بعزّ الظهر : رح جب تمر .. فقل له بِكُل بجاحه : نبي اليوم نتقهوى على تويكس وجالكسي !


سابعاً
: الجار ولو جار .. بس اذا حطّ ولد جاركم عند مدخل باب بيتكم ( زباله ) فرح واشتر لك قلم خطّاط واكتب على جدار بيتهم بالخط العريض : هُنا مطلوب أمني

 
تاسعاً : ترى العسكريم أبو ريالين ( خراطن ) فاضي .. والا شلون يسيح بهالسرعه مع جونا البارد بعزّ الظهر !
ثانياً : احنا بنعمه … عندنا حرّ .. بس عند غيرنا حُمّى قاتِله وحرايق تعثى في أكل الأخضر واليابس .. ياربي لك الحمد .
خامساً
: الصدقة بركة .. واللون الاسمر مرأص القدعان .. وانتبه أحد يلعب عليك عند الاشارة ويبيع لك بريــال مويه أم نص ريال

ثالثاً : الموضوع ماله دخل في السياسه .. بس له دخل في كُل حرامي وهامور جالس يسرق الشعب بعزّ النهار .. وجالس يدّعي أنه راح يردّها دبل .. وهو فالحقيقة تسذوبن أبقع .. وربعنا نايمين في العسل وماجبوا خبره !


سادساً : أبشركم : صك الإعسار وصل لجارنا وهو الآن جالس يسوّي دراسة لأحسن مسجد عندنا بالحي .. عشان يُفيضون عليه الجماعه بعد الصلاة بِما رَزَقَهُم الله .
ثامناً وأخيراً
: تمسوّا على خير .. وتلحفوا زين عن البرد !


:: قلب حُب أحمر .. وداخله سهم من فوق وطالعن من تحت .. والدم يخرخر من تحت .. ومكتوب فوق السهم اللي فوق ( مدمن شاهي ) .. والسهم اللي تحت مكتوب تحته كل الناس


= = =
* من تحت الهامش *

قريباً بإذن الله .. ومع تاريخ 10 / 10 / 1428هـ .. الخبر البهيج الذي سيُطِل علينا جميعاً تحت شِعار كلامنا يقوطر عسل ) .. انتظرونا ياحلوين .

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صك إعسار .. بس مليان عرق !

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول