رويدا رويدا ..


بسم الله الغفور الودود

إذا ما الذنب وافى باعتذار ….. فقابله بعفو وابتسام


اعلان





/

في مساء أحد الجمع ومن على طريق [القصيم – الرياض]* متجها للرياض بعد قضاء نهاية الأسبوع مع الأهل في عنيزة كنت أتجاذب أطراف الحديث مع أختي الكبرى حول مختلف القضايا والنوازل ، لكن لعل حديثنا لم يدم فقد انشغلت بابنتها وابنها عني للحظات تركتني أسبح في بحر الأفكار هنيهات حول بعض من القضايا التي تنتهي غالبا وفي كثير من الأحيان على نفس المنوال.

حتى أوضح أكثر …. كلنا نقع في خلافات أو اختلافات في وجهات النظر توصلنا إلي مفترق طرق مع من نحب أو مع من كنا نحبه ليس بالضرورة أن يكون ما نفعله صحيحا لكنه قد يكون الغالب علينا -ولا نتحدث عن شواذ الأمور لأن الأصل في العموم- قد يكون الخلاف نتيجة سوء تفاهم بين الطرفين أو أخطأ وتجنى وعدى.

البعض لا يغفر الزلة ولا يقيل العثرة والبعض يفعل …

ليس لدي مشكله مع النوع الأول ، فانا احترم هذا النوع من الأشخاص ولعلي لا أوافقه الرأي فكلنا ذو خطأ
فالشاعر يقول :

من ذا الذي ما ساء قط ….. ومن له الحسنى فقط؟
سبحانه
لكنه قد اتخذ موقفا والتزم به وهذا ما يعجبني على كل حال!

أما النوع الآخر والذي في رأي قليل جدا من يتبناه أو بمعنى أصح قليل جدا ممن يتبناه يفهم حقيقته بالشكل الصحيح!
ولعل بالمثال يتضح المقال ….
هكذا يكون العفو والصفح والغفران
فهذا هو الامام زين العابدين همّ بالوضوء للصلاة فأمر جارية له لتحضر الابريق لتصب منه الماء فأسقطته فشج وجهه ولما هم بها قالت له : { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ } ، فقال : كظمت غيظي ، فقالت { وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ } ، فقال : قد عفوت عنك فقالت : { وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ، فقال: اذهبي فأنت حرة .

هذا هو خلق الكرام….
وهذا رب العزة والجلال يعفو ويغفر ويصفح عمن عدى وعتى وتجبر ، وهو المتفضل المنان
فكيف بالعبد الفقير الذليل !!
يقول رب العزة { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

ربما يتساءل البعض الآن ماذا تريد فهذا معلوم لدينا ومتعارف عليه ؟
ما أريد أن أصل إليه أن العفو كالإسلام يجب ما قبله ، كون من أخطأ عليك فاعتذر فعفوت عنه تكون قد مننت عليه ، ولكن هذا لايخولك بأن تستدعي هذا الأمر كلما أردت أن تنتصر في جدال أو خلاف أو غيره فهذا لا يسمى عفوا إنما ابتزازا !

يقول الشاعر :

يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف ….. ثـم ارعـوى ثـم انتـهى ثم اعتـرف
أبـشـر بـقـول الله فـي تـنـزيـلــه …. { إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفـَرْ لَهُـمْ مَا قَدْ سَلَفَ }

استفقت من استغراقي في التفكير بسبب حكة في عيني اليمنى فأردت أن أدعكها بيمناي فانتبهت بأنها ليست نظيفة وقد دنست بشيء من الزيت فأبعدت يدي اليمنى وقد شقيت بها ألا تصيب ملابسي وسيارتي وأغراضي بما بها من دنس !

يدي اليمنى التي لو خيرت بينها وبين كثير من أعضائي ما تخليت عنها وها أنا أبعدها عني لما بها من دنس !
رغم ما بها فبمجرد ما يزول عنها ما بها من دنس لن أتوارى عن مس أغلى ما أمتلك بها
فلعلي عفوت عن يدي رغم ما تلطخت به من دنس بعد ما زال عنها ما بها

فدعكت عيني …..


علي بن صالح
٢٩ أبريل ٢٠١٠
مدونة جناح


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رويدا رويدا ..

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول