رحلتي إلى الجنوب (3) صور ومعلومات


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه … وبعد :-


اعلان





رحلتي إلى الجنوب (3)(وادي لجب ، جبال الحشر ، الأشجار المعمرة ، عين فيفا الحارة)

الجزء الأول :رحلتي إلى الجنوب (1) ( قرية ذي عين ، جبل شدا الأعلى )  
الجزء الثاني :
رحلتي إلى الجنوب (2)(وادي نيرا ، وادي قنونا ، وادي يبه ، عين ثربان الحارة ، شجرة قنا)

زيارة شجرة قنا كانت المحطة الأخيرة في تهامة عسير … من قنا عدنا نحو محايل ومنها توجهنا عبر طريق رجال ألمع حيث لا بد لنا من وقفة في ربوع السودة … حيث التميز في الطبيعة والجو … والسودة لا تخفى على الكثيرين وقد كتب عنها الكثير لذا لن نتوقف عندها هنا … بعد المكوث بها وبما حولها فترة من الوقت … توجهنا نحو الطريق الساحلي … طريق جازان عبر عقبة ضلع نحو الدرب ومنها لبيش الشهيرة … وبعدها عبر مفرق الحقو نحو الريث … مروراً بوادي شهدان … و وداي قرى اللذان يشتهران بكثافة الغطاء النباتي ونخيل الدوم … قصدنا بعدها المعلم المميز الشهير :

وادي لجب

إحداثي الوادي
17.35.436
042.55.703

الارتفاع
 1197 متر

رحلتي

وادي لجب يقع في جبال الريث التابعة لمحافظة الريث … وهو من الماكن السياحية في منطقة جازان … حيث تتوفر بها الغابات الجميلة بأشجارها المعمرة ونباتاتها العطرية والودين الجارية … وادي لجب الذي يقع على مقربة من قبائل آل سلى بحوالى 12 كلم الى الشمالي الغربي من محافظة الريث التابع لها …هو من أفضل الوديان الجميلة التي يقصده السواح من مختلف الرجاء … وادي لجب يقع بين جبلين عملاقين كأنهما جبل واحد وسط صخور صلبة … قيل نها من آثار البراكين في الأزمنة القديمة … يشتهر هذا الوادي بمياهه الرقراقة … وشلالاته العذبة الباردة والوفيرة بكمياتها الكبيرة ونباتاته الخضراء على جدران الجبلين … وهذه صورة لمدخل الوداي الذي لايبعد عن الطريق أكثر من 1 كم ونيفاً …

رحلتي

هذه المعجزة الإلهية تتمثل في تلك القطوع الصخرية العظيمة التي قد يزيد ارتفاعها على 500 متر … وادي لجب الذي هو في حقيقته انكسار في عدة طبقات صخرية يفصل جبال الريث العملاقة ( القهر وزهوان ) عند سفوح قاعدتها الجنوبية … ويبدأ وادي لجب بالتقاء واديين أحدهما يسمى ( معرى ) لأن من أراد تسلقه فإنه يتعرى من ملابسه لشدة انكساره … حيث يكونان الوادي العجيب …

رحلتي

الوادي الذي ما أن تدخله حتى تشعر بالخوف المشوب بالحذر … وذلك لارتفاع جانبيه وضيق مجراه … الذي تسلكه بعرض يتراوح
في منعطفاته بين 4-6 أمتار … وارتفاعاته الحادة من 300-800 متر … وعندها لا تشاهد إلا ما يقابلك من السماء …

رحلتي

جريان ينابيعه الباردة العذبة المذاق تصاحبك منذ دخول الوادي … وعلى طوله الذي يصل إلى
هذا النحو المتعرج إلى 15 كلم  … حتى يصب في وادي بيش العملاق …

رحلتي

على الرغم من تعرج الوادي وضيقه الشديدين إلا ن جوانبه خضراء … حيث تنبت الأشجار والعشب في الصخور … وفي وسط هذا الارتفاع توجد الحدائق المعلقة على ارتفاع زاد عن 200 متر من الوادي … ثم يعلوها ارتفاع آخر يصل إلى 400 متر …مشكلاً بالفعل حديقة معلقة يصل ارتفاع أشجارها إلى أكثر من 10 أمتار … وكثيراً ما نسمع عن حدائق بابل المعلقة … وفي لجب نرى ذلك عياناً …  السيارات لا تستطيع تجاوز هذه المنطقة في الصورة وهي مسافة مايقارب 2 كم من مدخل الوادي … بعدها يستوجب المشي على الأقدام … حيث هذا الاتساع الظاهر هو المحطة الأخيرة للمركبات وهو متسع بعض الشيء … ويفترق الوادي لليسار صعودا ً … ولليمين أوله مستوي ثم يبدأ بالهبوط الشديد والوعر ….

رحلتي

عند المسير في وسط الوادي ترى عدة طبقات صخرية منها الجرانيت والرخام والبازلت والصخور المتحولة والنارية … إضافة إلى العروق المعدنية الأخرى …. وما يسمى بصخور ( الخورم ) التي اتخذ منها النحل خلايا تسكنه …ويملأها مما تفرزه بطونه من العسل …

رحلتي

السمة الغالبة على هذا الوادي الرائع … أنه يستحيل حتى على إنسان هذه المنطقة الوصول إليه … ومن خصائص الوادي أن الشمس تمر به مرور الكرام للحظات عابرة قليلة … قبل أن تباغت الشمس بالغياب عن أعماق الوادي …

رحلتي

يجد الزائر للوادي المتعة في المغامرة والاستكشافات المتجددة لتشكيلاته الصخرية المتنوعة … ويشدك فيه رؤية المياه العذبة والبرك الصغيرة والكبيرة المنتشرة على طوله … بل والشلالات الكثيرة الصغيرة والكبيرة …. إضافة لصوت جريان الماء الجميل وهدير شلالاته القوية … مما أعطته ميزة فريدة عن غيره …

رحلتي

زيارة هذا الوادي … جمالها وروعتها لن تقف عند كتابة كلمات أو وصف شعور … بل هي أكبر من ذلك … حيث بحق تتعانق الخضرة والجو العليل والمياه العذبة الباردة الجارية والسماء الصافية …  وليس راء كمن سمع ….

رحلتي

من وداي لجب توجهنا جنوباً نحو طريق الريث – جلة الحياة الجديد والذي مازال تحت الإنشاء حيث بقي منه القليل … ومن جلة الحياة (جلة الموت سابقاً ) تفترق الطريق … إحداها يتجه نحو جبال الحشر – الدائر – فيفا … والذي سلكناه … والآخر نحو الفرشة – الجوة – طريق أبها نجران … جلة الحياة أرضها تمتاز بالانفتاح وسط سلاسل الجبال … وأرضها الرملية الملونة في أغلبها …. وأشجارها المنتشرة المتنوعة … توجهنا عبر طريقها الزراعي الذي يخترق العديد من الأودية الكبيرة بدون جسور … وبدأنا في صعود عقبة توصلنا نحو :

جبال الحشر

إحداثي البلدة
17.28.165
043.01.835

ارتفاع
2042 متر

رحلتي

جبال الحشر تابعة لقبائل آل حريص في الجنوب الغربي بحوالى 30 كلم لمحافظة بني مالك التي تتبع لها … جبال الحشر تخترق جبل فيفا بطريق معبد طوله 5 كم تقريب من محافظة الدائر وتحيط به مجموعة من الأودية الكبيرة التي تجري فيها مياه الغيل طوال العام وأهمها :وادي ضمد ووادي جور كما تقع بالقرب منه العين الحارة (الوغرة) في وادي ضمد …

رحلتي

تمتاز الحشر بجمال طبيعتها الخلابة ومناظرها الجميله وقراها الثرية القديمة وغاباتها الكثيفة وجوها اللطيف في معظم العام والذي يميل لى البرودة في بعض اليام في غابات نيد المسلم وغابات الشجعة حيث تعتبر هذه الماكن هي أرفع قمة في جبل الحشر وهي تابعة لقبيلة آل صهيف … وجبال آل تليد تبعد بحوالي 20 كلم عن مركز دفا وهي تتبع له ادارياً …

رحلتي

في الحشر عدد من الوديان العملاقة كوادي دفا والسلف وحمر … وكذلك الشلالات الطبيعية والبحيرات الصغيرة التي لا يجف عنا الماء طيلة العام دون انقطاع …
وأيضاً الاشجار العطرية وأشجار خرى تزين هذه الجبال باخضراره …

رحلتي

تتميز الأرض في جبال الحشر بخصوبة تربتها الزراعية والتي تشتهر بزراعة الموز والبن … والمدرجات الزراعية تكاد تغطي جميع أراضيها … أعطت الجبل منظراً بديعاً يسر  الزائر لرؤيته …

رحلتي

التنزه في أراضيها … والتجول في وديانها له تميزه … حيث يجتمع طيب الأرض وزينتها وطيب الجو ولطافته … والخضرة والمياه الجارية في بعض وديانه …

رحلتي

بعد زيارة جبال الحشر … توجهنا نحو الدائر … وليس ببعيد عن هذه المنطقة … وتحديداً بين الحشر والدائر … يوجد معلم فريد من نوعه في الجزيرة العربية ككل ألا وهو :

الأشجار المعمرة

إحداثي الشجر
17.21.103
043.08.052

ارتفاع
729 متر
 

رحلتي

الأشجار المعمرة … مجموعة أشجار من فصيلة ( اللبخ ) موزعة على مجموعتين تقارب 20 شجرة … تقع بالقرب من محافظة الدائر … على جنبات وادي جورا … الذي يجري ماءه طوال العام … وتمتاز الأشجار بالضخامة الشديدة والطول الكبير … لا تجد سوى قول : تبارك الله أحسن الخالقين … وأنت تشاهدها … وهذه صورة للمجموعة الأكبر منها … ويلاحظ مقارنة حجم السيارة بها وهي واقفة في وسطها …

رحلتي

يصل طول الأشجار المعمرة لأكثر من 40 متراً .. وعرضها يصل إلى 6 متر …

رحلتي

هذه صورة لشجرة تعتبر أضخم الأشجار من أشجارها الحية … وهي بحق آية من آيات الله … جذوعها البادية فقط فوق الأرض تكبر أغلب الأشجار العادية الموجودة في المناطق الأخرى …

رحلتي

بين الأشجار تنبع عين دائمة صغيرة …. وتسيل باتجاه الأسفل للوادي ( جورا ) … جوانبها خضراء … وهي المنطقة الخضراء البادية في الصورة بين الأشجار …

رحلتي

بجانب هذه المجموعة يوجد جذع شجرة قد سقط منذ أمد بعيد … وكأن سيلاً جارفاً اجتاحها … حيث أنه تكثر السيول الجارفة في هذا الوادي … وهي أضخم شجرة موجودة بين الأشجار … وهاهو أحد الأخوة يقف على أحد أغصانها الفرعية …

رحلتي

صورة لجذع الشجرة من جهة أخرى … ويتبين ضخامته الكبيرة …  وصاحبنا العزيز ذي الطول الذي يتجاوز 170 سم لم يشكل سوى نصف قطرها … فتبارك الله أحسن الخالقين …

رحلتي

من الأشجار المعمرة توجهنا نحو الدائر وبتنا فيه … وفي الصباح الباكر قصدنا – بعون الله – مقصدنا التالي :

عين فيفا الحارة
( وغرة بني مالك )

إحداثي العين
17.16.203
043.13.098

ارتفاع
 647 متر
 

رحلتي

الطريق إليها سلكناه عبر طريق فيفا وقبل الصعود للجبل يوجد مفرق بجانب نقطة التفتيش وعليه لوحة إرشادية ( القريب من النقطة 2366 في الخارطة ) … المسافة إليها لا تتجاوز 19 كم … قطعناها في ساعة وربع الساعة … يتسم الطريق إليها بالوعورة الشديدة … وقد ابتدأوا الآن في ترسيمه تمهيداً لإنشائه … وهذا هو الطريق الرسمي لها …ولكن اتضح لنا أن الأفضل الذهاب إليها عبر الطريق الذي سلكناه في العودة منها … سلكنا خطاً آخر عبر جبل خاشر وهو طريق معبد جيد يبدأ من الدائر  ( طريقه عبر النقطة 2356 في الخارطة وتحديداً عند كلمة MADKHL مدخل )  حيث لا يفصلك عن العين سوى 5 كم ترابية فقط …

  العين الحارة تسمى وغرة بني مالك وتقع في جبال بني مالك وهي على مقربة من الحدود اليمنية وتنحبس من جبل هناك وتنحدر إلى مجرى أحد روافد وادي ضمد … وهي مرتفعة الحرارة وقد اهتم بها بشكل كبير وجميل … بني لها حوضان أحدهما للرجال والآخر للنساء … يقصدها كثير من الزوار … وتبعد عن مدينة جازان مسافة 150 كم … يفتح موقعها للزيارة يومياً من 6 صباحاً وحتى 6 مساءً ماعدا يوم السبت خصص للصيانة لا يسمح فيه بالزيارة …

رحلتي

في المنطقة عدد من الينابيع المعدنية منها الحارة ومنها الفاتر … والمياه المعدنية كما يعرفها العلم بأنها التي تحتوي على مواد معدنية في شكل أملاح ومواد كيميائية مذابة … وقد تكون درجة حرارة تلك المياه مرتفعة نتيجة لارتفاعها من أغوار بعيدة من طبقات الأرض أو لقربها من البراكين وقد تكون حرارتها اعتيادية … والمنطقة تكتنز في داخلها
العديد من هذه الينابيع التي تشكل متنزهاً وملاذاً طبياً لبعض مرتاديها للاستشفاء من مائها – بعد الله – والاستمتاع بجمال الطبيعة الخضراء التي كساها الله سبحانه وتعالى …

رحلتي

هذه صورة للمسبح الخاص بالرجال … ويتبين فيها المراوش المخصصة للاستحمام الخاص أعلى يمين الصورة … والعين وقد أحيطت بسياج للحفاظ عليها أعلى يسار الصورة … ومياه المسبح دائمة الجريان حيث يأتيها مياه العين عبر الأنابيب من أقصاه ويخرج من أدناه في حركة مستمرة ويتم تصريفه بعيداً حتى يبقى ماء المسبح على نظافته وخواصه الطبيعية …

رحلتي

جانب من التجهيزات للعين والمرافق …

رحلتي

صورة للعين ومنابعها … التي تصب فيها بقدرة الله من بين الصخور  أعلى الصورة ويسارها …

رحلتي

أرجو أن تكونوا استمتعتم بهذا الجزء واستفدتم … وإلى لقاء قريب – بإذن الله – مع الجزء الرابع والأخير من هذه الرحلة الجنوبية …

لكم أطيب التحايا وأزكاها من أخيكم …

… رسلان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


تعليقات 1

  1. بالنسبة للطريق لهذه الاماكن فهي بالسيارة وعن طريق جازان واذاتريد المزيد من الصور او تحتاج اي شي انا من أهل المنطقة وتحت أمركم جميعا……… ودمتم بخير وشكرا للاخ رسلان ….. اخوكم خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رحلتي إلى الجنوب (3) صور ومعلومات

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول