رحلتي إلى أوروبا – جنيف – ج7


جنيف
الوصول : 24 – 8 – 2007
المغادره : 27 – 8 – 2007
الاقامه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اعلان





للاطلاع على الاجزاء السابقه
رحلتي إلى أوروبا – فيينا – ج1
رحلتي إلى أوروبا – فيينا – ج2
رحلتي إلى أوروبا – سالزبورغ – ج3
رحلتي إلى أوروبا – زيلامسي – ج4
رحلتي إلى أوروبا – انترلاكن – ج5
رحلتي إلى أوروبا – لوزان – ج6


.. باسم الله نبدأ

قبل لا أبدأ .. فيه مسأله أحب أتكلم عنها .. بالنسبه للخطوط السريعه التي تربط المدن أو الدول في أوروبا .. فإن المعايير المستخدمه في تصميمها أستطيع القول أنها تتوحد بشكل كبير .. على الأقل في الدول التي زرتها .. وأهم ما لاحظته فيها هو الاهتمام بمحطات التوقف أو محطات الاستراحه .. وهذه التسميه من عندي .. يعني شغل الترقيع ما فيه .. كيف؟ .. كل طريق سريع من هذه الطرق يحوي محطات استراحه .. هذه المحطات ممكن تحتوي على أكثر من خدمه .. مثلا ممكن تحتوي على محطة بنزين ومقهى وسوبر ماركت ومواقف .. إلى هنا الوضع طبيعي .. لكن ما أثار اهتمامي هو حرصهم على سلامة مرتادي الطريق .. وإخضاع المشروع (محطة التوقف أو الاستراحه) لمعايير السلامه لديهم بدون أي مجامله أو تكاسل .. من هذه المعايير الثابته انه يجب أن يخرج طريق فرعي عن الخط السريع إلى هذه المحطه .. كما يجب أن يكون هناك طريق فرعي آخر يمكّن الخارج من محطة الاستراحه من النزول للطريق السريع سواءا العائد أو الذاهب .. ويجب أن يتم كل ذلك بانسيابيه كبيره بحيث لا يؤثر في الموجودين مسبقاً في الطريق السريع .. ولكي يحققوا هذا المعيار فإنهم يبنون الكباري والدوارات .. ويستخدمون أي وسيله مهما كانت مكلفه ومهما كانت مشوار لكن تحقق معاييرهم .. وهذا ما أسميه إخضاع المشروع للمعايير .. والحاصل لدينا هو العكس تماما .. حيث تجد أن بعض المحطات في الطريق السريع تحتاج أن تتوقف في منتصف الخط لكي تسلك الطريق المؤدي لها .. كما أنها موجوده بفوضى كبيره بدون أدنى ترتيب أو نظام .. ناهيك عن الاشراف على هذه المحطات من قبل الجهات المسؤوله

وأنا من ملاحظتي لهذا النظام عندهم أتوقع أن البلديه عندما قررت إنشاء الطريق السريع .. ولنأخذ على سبيل المثال طريق لوزان – جنيف .. فإنها تأخذ في الاعتبار مواقع محطات الاستراحه وجميع ملحقاتها ابتداءا بالطرق الفرعيه الموصله إليها والخارجه منها كما ذكرت لكم .. انتهاءا باللوحات الارشاديه .. ووضعها في الرسم الهندسي للمشروع .. ثم يتم تنشئها كـ مشروع واحد .. يعني في البدايه تكون هناك محطه استراحه لا يوجد بها شئ .. ثم يبدأ استلام العروض من المستثمرين بعد ذلك وإنشاءها بما يلائم مواصفات البلديه .. لأنه من الصعب جدا أن تكون هذه المحطات طارئه على الطريق السريع لأن انشاء الملحقات التي ذكرتها , لا بد لها من تغيير هندسة الطريق تغيير كبير .. لذلك أنا أفترض وجودها مسبقا

كما أن وجود اللوحات الإرشاديه وتكرارها في أماكن مناسبه من الأمور المهمه .. لذلك لكل محطه توجد لوحه إرشاديه مختصره ووافيه تستطيع من نظره واحده سريعه أن تفهم ما تريد اللوحه إخبارك به .. مثل التي في الصوره

اللوحه الإرشاديه في الأعلى تقول انه فيه محطة توقف على مسافه 1000 متر .. وهذه المحطه يوجد بها محطة بنزين ومطعم أو مقهى وموقف سيارات ومركز معلومات

هذا شكله حديث عهد بالنعمه .. وباقي ما عرف حركاتهم .. عشان كذا شرا بنتلي ومسك بها خط

وهذا أتوقع انه حقل برتقال


DSC04241.jpg
DSC04242.jpg
DSC04245.jpg
DSC04246.jpg
DSC04248.jpg

وهذه المحطه اللي وقفنا فيها .. ولاحظ عند كل محطه موضّح أسعار البترول كل يوم بيومه .. طبعاً نظام انك توقف وتدق بوري وتطلّع طرف ايدك من الشباك وانت ماسك الحساب .. اسمحلي اقول لك ان النظام هذا تسويه في بيتكم لا رجعت .. انا معك انه شعور حلو ونظام كباريّه .. لكن برضو .. انسى .. هنا توقف عند حقت البنزين وتنزل تعبّي الله لا يهينك .. واذا قدرت تعبي للي جنبك يكون احسن بعد .. واذا خلّصت تروح للشبّاك تحاسب .. وفيه شبكه للبطاقات وكاش وكل شي .. لكن احب انبّه انه في اكثر من نوع للبترول بما فيها الديزل .. لكن احنا عموما حصلنا خوينا .. بنزين 91 .. وصرنا نعبي منه

DSC04251.jpg

المحطه هذي فيها مطعم .. المطعم هذا نظامه انك تجي وتاخذ لك صينيه وتحط مواعينك حقت الاكل وملاعقك وسكاكينك .. وتدور على البوفيه المقسم إلى أجزاء .. جزء للرز والمكرونه ومشتقاتهما ..وجزء للنشويات .. وجزء للمعجنات .. وهكذا .. المهم انك تدور عليهم , واللي تبيه اطلبه من الشيف وهو يحط لك .. وانت اللي تعبي المشروب وانت اللي تختار الحلا وتحطه في الصحن .. وكذلك الفواكه .. وانت اللي تحاسب .. وانت اللي تاكل بعد .. يعني خدمه ذاتيه .. وكان المطعم هذا زحمه مره .. أنا ما كنت ابي شئ من المطعم لكن دخلت مع الخوي اذا احتاج ترجمه او شي .. أخذنا لفه على البوفيه وكان شكلنا بايخ .. تحس اننا جوعانين بس ما معنا فلوس .. قلت لـ خويي انت جاي تاكل أو تشم الأكل .. قال والله جاي آكل بس ما ندري عن اكلهم .. قلت لا تاكل لحوم .. خذ رز أو معجنات .. قال حتى الشغلات هذي يمكن ما تسلم من مشتقات الخنزير .. قلت طيب , تبي اسأل لك اذا كان اكلهم يحتوي أي شئ فيه خنزير؟ .. قال لا خلاص خلنا نطلع بس .. أصلا الغدا على الريق ما يصلح .. يعني كان يقنع نفسه الخوي ..طلعنا وذهبنا لـ السوبر ماركت .. واخذنا عصيرات وبساكيت وكيك وفواكه وطلعن

كان عند سيارتنا زباله شكل اللي حاطها تبهذل من الناس اللي يرمون اكلهم في الارض عشان كذا كتب زباله بجميع اللغات .. ما ناقص الا يكتب تكفون صدقوني , ترا هذي زباله

كملنا دربنا على جنيف

ولما وصلنا جنيف أستقبلتنا هذه اللوحه


هناك نقطتان الزاميتان كنا نعتبرهما من ضمن الخطوط العريضه في خطتنا .. أول نقطه تقول انه في المدن الكبيره زي العواصم , لازم يكون الفندق في نفس المدينه وقريب لأي محطة نقل عموميه .. النقطه الثانيه تقول في المدن الكبيره كذلك , تُستخدم وسائل النقل العموميه فقط .. يعني السياره لازم نرجعها .. والفندق لازم يكون قريب من محطة نقل عمومي .. يعني اذا ما كان الفندق قريب .. اذاً ما نقدر نرجّع السياره .. وكذا يكون فيه خلل كبير

لما كنت أحجز الفنادق من الموقع .. كانت أسعار الفنادق في جنيف غاليه بشكل كبير .. لكن كان بينهم فندق رخيص وتصنيفه ممتاز .. وهذا شئ جيد .. لكن ما أثار لدي الشك والريبه انه ليش هذا بالذات رخيص .. خصوصاً وان فيه فنادق أقل منه مستوى لكن اغلى منه في السعر .. وكان فرق الاسعار بينهم كبير جدا قد يصل الى اكثر من النصف .. لكن في الاخير توكلت على الله وحجزته .. بس مازلت مرتاب وكل خوفي انه يكون خارج جنيف .. لأنه لو كان كذلك فإنه سوف يتنافى مع النقطتين اللي ذكرتهم في الفقره السابقه

كان معي دفتر هو عباره عن بروفايل لكل فندق .. موضّح في كل بروفايل رقم الحجز , وأرقام الفندق , ومعلومات عن الغرف وما يتميز به الفندق والبيئه المحيطه والمدن القريبه , وكذلك خريطه للفندق وأقرب محطات النقل العمومي وغير ذلك .. كذلك يحتوي الدفتر على معلومات حجوزات الطيران والسيارات وكل شئ له علاقه برحلتنا .. وكنت قد جمعت كل ذلك من المواقع اللي حجزت منها .. وكانت أهمية هذا الدفتر بأهمية الجواز بالنسبه لي .. وكان الدفتر هذا ملازمني مثل ظلي .. لأنه لو ضاع كان بنضيع معه .. ولما كنا نغادر مدينه متوجهين للمدينه التاليه من الرحله .. كانت العاده أن أقرأ لـ خويي مقتطفات عن الفندق .. وأنتقي له أفضل شئ .. ولا مانع من التمليح والتبهير والهلس .. والخوي ما يخالف .. يسلّك ويضحك وأحيانا يكتفي بالسكوت

لما دخلنا جنيف .. وخلال طريقنا للفندق .. كان الخوي يطلب أن أقرأ له .. وأنا زي ما قلت لكم , كنت شاك في الفندق .. لكن كنت أغامر واقول له : ماراح اقرأ لك شئ المره هذي , لان الفندق هذا يعتبر مفاجئة الرحله .. وأكتفي بذلك .. وفي الطريق بدأنا نطلع عن نطاق العمران .. وبدأت تختلف علينا المدينه .. وصار الخوي يلحّ علي اني اقرأ له شوي عن الفندق .. وفي كل مره تكون اجابتي أكثر دبلوماسيه .. بعدين صرت أضمّن له في الاجابه نوع من الرموز التي توحي بالسلبيه .. في الاخير صرت اقول له : على الله .. ولا أزيد على ذلك .. يعني كنت آخذه بالتدريج في مسار هابط .. فـ اذا كان الوضع مو في مصلحتي .. اكون بذلك قد امتصّيت شئ من الصدمه .. وان كان الوضع تمام .. اكون قد صدقت لما قلت له انها مفاجئه .. يعني استخدمت عليه فن من فنون المفاوضات ومعالجة الأزمات

الخوي بدأ يتوتر ويحتار من الغموض الذي يحيط بالوضع .. وعلى فكره الخوي اذا احتار يبان عليه .. حيث يكون وجهه اصغر من الحجم المعتاد .. وكل ما زادت الحيره كل ما صغر وجهه اكثر .. الين وصل مرحله من الحيره صغر وجهه فيها لدرجة انه صار يحاول يطل من فوق الياقه اللي في فنيلته .. ما علينا .. لما وصلنا تقريباً للفندق على حسب جهاز الملاحه , كان العمران قد اختفى تقريباً .. وكانت هناك نقطة تفتيش ثانيه .. استغربنا وجودها لكن تبين لنا انها نقطة الحدود السويسريه الفرنسيه .. ولما عدّينا منهم وشاف الخوي أعلام فرنسا ترفرف .. رمقني بالنظره المرتده ام زاويه خلفيه .. وسألني سؤاله الاستنكاري .. فهد! .. وش جابنا في فرنسا واحنا قاصدين جنيف!؟ .. وأنا أمطره بالأجوبه المبهمه الزئبقيه .. وكنت أقول له لا تستعجل .. بتعرف السبب لما نوصل للفندق .. مش حتئدر تغمض عينيك .. وكنت أتمنا من الله أن يجعل لي مخرجاً

كان الجو مشحون .. أنا كنت شاك من الفندق انه ما يكون مناسب لأي سبب .. والخوي كان متوتر من الغموض .. وكنا بالإضافه إلى ذلك تعبانين من الخط وواصله معنا .. والجو مناسب اننا نتهاوش على أي شئ .. في هذه اللحظه .. الخوي أخطأ الطريق وطب في السريع .. وبما ان نظام الرجوع ريوس في المخرج لا يطبق الا عندنا في السعوديه .. فقد كانت كارثه .. لأن جهاز الملاحه كان يشير إلى أن أقرب يو تيرن بيكون بعد 25 كم .. يعني خمسين كيلو الروحه والردّه .. الخوي قرب يشق فنيلته زي هوقن من القهر .. وما قدر يتحمل .. وصار يهاوشني بسبب أننا أخطأنا في الطريق وقال اني المفروض أنبهه .. والحقيقه اني كنت أضحك على الخوي من داخل لما أشوفه يعصب .. لانه يهاوش اقرب واحد .. ويقول أي شئ في محاوله لـ تبرير غضبه .. لكني ما تكلمت ولا قلت حاجه .. إلا من بعض الكلمات التي ممكن أن تساهم في تبريد الجو .. أخذنا اليو تيرن ورجعنا .. ولما وصلنا لـ نفس النقطه أخطأنا الاتجاه مره أخرى لكن ما كانت زي المره الأولى .. يعني خطأ بسيط .. ورجعنا مع الدوار وقعدنا نحوس لأن جهاز الملاحه كان يشير إلى منعطف لم يكن موجود .. في الأخير استوقفنا أحد الماره وسألناه .. وهو اللي دلنا .. وكان المنعطف موجود بس كان أوّله مردوم بتراب .. وكنا نشوفه لكن ما اعترفنا فيه .. أخذنا المنعطف ووصلنا للفندق الذي كانت له بوابه ومواقف خاصه .. وكان من النظره الأولى يبشر بالخير

وقفنا السياره في الموقف .. خويي بدأ ينزل الشنط وأنا نزلت أتفاهم معهم .. سوينا أمور الحجز وسجلنا المعلومات وطلّعنا الشنط .. الفندق كان ممتاز جداً .. واكتشفت ان له فروع في مختلف أنحاء العالم .. والسبب في انه رخيص كان بسبب وجوده في مدينه فرنسيه صغيره تقع على الحدود مع جنيف .. ولا يفصلها عن وسط جنيف الا مسافة 5 دقائق بالسياره تقريباً .. بالاضافه الى ذلك فانه يوجد محطة قطارات عند نقطة الحدود توصلك لأي مكان في جنيف .. لذلك كان من أفضل الاختيارات التي وفقت فيها خلال هذه الرحله

برد الخوي وطابت نفسه .. وبعد ما ارتحنا شوي من الطريق .. أخذنا دش سريع وبدلنا ملابسنا .. بعدين نزلنا على جنيف بعد ما حددنا السنتر

جنيف مدينه جميله جدا .. فـ بالإضافه لتطور المدينه العمراني وكونها واحده من أهم الوجهات السياحيه على مستوى العالم .. فإنها كذلك تتمتع بطبيعه خلابه وفيها بحيره من أجمل البحيرات التي رأيتها خلال زيارتي لأوروبا





هذه النافوره من معالم المدينه .. ويلاحظ الشبه بينها وبين نافورة الملك فهد في جده .. لكن نافورة الملك فهد مداها أبعد من هذه بكثير .. هذي ما حصلت بزبوز عند نافورة جده


لما وصلنا السنتر .. صرنا ندوّر موقف قريب من البحيره .. وكانت الدنيا زحمه .. لقينا موقف ممتاز وقريب وما في أحد واقف فيه .. واستغربنا الشئ هذا .. لكن قررنا نوقف فيه ونشوف اذا ما جانا أحد ونبهنا .. وقفنا وقعدنا ننتظر شوي .. ولما ما احد جانا قررنا النزول .. والشك لا يزال موجود بـ انه في شئ مو طبيعي .. عندها شفنا واحد طالع بسيارته من موقف قريب .. وكان شكله عربي .. لذلك توجهنا له ركض .. وطلع دبلوماسي مصري .. سألناه إذا كان طالع فـ إننا نستأذنه الموقف .. قال وين سيارتكم؟ .. وأشّرت له على سيارتنا في الموقف .. وقلت له إني شاك في الموضوع .. لانه ليس من المنطقي أن يكون هناك موقف مثل هذا فاضي والناس تدوّر مواقف ولا توقف فيه .. ولما عرف تفاجأ وطلب مننا تحريك السياره فورا لأن هذا موقف خاص .. وعقوبة الوقوف في مكان خاص هي غرامه بـ 800 فرنك سويسري وسحب السياره للحجز وسالفه طويله عريضه .. وقال انه راح ينتظر هنا لحد ما نجي بسيارتنا عشان نوقف فيه مباشرة ومحد يسبقنا .. قلت للخوي يتحرك ويجي للموقف وأنا انتظرت عنده وقعدت أدردش معه شوي

هذا دبلوماسي مصري شغال بسويسرا .. ولما سألته عن الأوضاع قال لي شوف .. إذا جات الحكومه وقالت ياالله عييناك دبلوماسي بـ سويسرا .. فـ لا تفرح .. بل الطم وجهك ونادي احد يلطم معك .. لأنك أكلت بومبه من الحكومه .. قلت له ليش!؟ .. قال الدوله هذي غاليه جدا .. السكن غالي والأكل غالي وكل شئ نار .. ويقول انه عجز يجيب اهله معاه لأنه ما يقدر على عيشتهم هنا .. ويقول انه ساكن بشقه غاليه جدا وما تستاهل .. وأغلب أموره المعيشيه مختصره بشكل كبير .. عندها نصحته انه يعيش في المدينه اللي أنا سكنت فيها في الحدود الفرنسيه لأنها لا تبعد عن جنيف الا بضع دقائق وفرق الأسعار قد يصل للنصف .. قال كان على عيني .. لكن ممنوع على الدبلوماسيين في دوله معينه أن يسكنوا في دوله أخرى حتى لو كانت على الحدود .. استعرضنا عدد من الحلول أنا وياه لكن تبيّن لي ان موضوعه صعب .. لذلك ما دريت وش ارد عليه وحسيت ان الموضوع طلع من ايدي .. في الاخير قلت له اطلب الله .. بعدين سألته عن المطاعم والمقاهي العربيه .. ووصف لنا كم مطعم على كم مقهى واعطانا بعض النصائح .. وقال ما راح تتعبون اذا بغيتوا أي شئ .. لأن العرب موجودين بكثره في هذه المدينه .. في الأخير وصل خويي .. وقفنا سيارتنا وشكرناه وراح

كنا في ساحه كبيره فيها عدد من المطاعم العربيه والهنديه ومقهى ومجموعة محلات ومجسمات كبيره .. قعدنا في مطعم لبناني وطلبنا شئ ناكله .. وكان اكله لك عليه .. بعدها توجهنا لمقهى مقابل له .. المقهى هذا يشتغلون فيه اختين مغربيات .. وحده تتكلم مغربي والثانيه ما تعرف الا فرنسي .. وكان صغير جدا لكن مليان ناس .. ويأتيه الخليجيين بكثره .. خصوصا الشيبان .. في الأخير سألناهم الى متى يفتحون؟ .. قالت مو مشكله تعال بأي وقت .. بس خلينا نحجز لك طاوله عشان ما تجي وتحصّل زحمه .. فـ قلت لها اننا بنجي على الساعه 10 بالليل تقريبا .. قالت أوكيه .. وطلعنا

المدينه مثل ما قلت لكم جميله جدا .. فيها مزيج من حضارة العواصم الأوروبيه والطبيعه الساحره بدون أن يطغى طرف على الآخر .. وهذا ما أعطاها هذه القيمه السياحيه العاليه بين عواصم العالم .. أعداد كبيره من العوائل الخليجيه موجودين في هذه المدينه .. وخصوصا في فندق قراند الذي يطل على البحيره .. كلو خليجيين .. والفندق هذا فيه مطعم يطل على البحيره .. وواجهته زجاجيه وجزء منه مفتوح زي البلكونه .. كنا نسمع ضحكات الشباب الخليجيين وصخبهم في هذا المطعم واحنا تحت في الشارع .. ما يخلّون بثارتهم هالخليجيين

.. وعلى حسب ما لاحظت فإنهم يخرجون ويتجولون في المحيط حول الفندق وخصوصاً حول البحيره .. ويرجعون للفندق وهكذا .. يعني ما يبعدون .. ومثل ما عرفت بعدين , لقيتهم يسمّون رصيف المشاة اللي على البحيره بـ شارع القزّ .. يعني حتى جنيف ما سلمت من التسميات .. والقزّ لمن لا يعرفه هو عملية استراق النظر من تحت لـ تحت بطريقه تجسّسيه لا تخلوا من لمسة استذياب .. والقزّيز المحترف هو اللي يقدر يسترق النظر فيك ولا تقدر تكفشه حتى لو توقف قدامه وتطالع في عيونه .. وممكن يقز في أي وضع .. سواءاً كان واقف او ماشي او راكض او يناقز .. بل حتى وهو نايم .. احتراف هذا مو لعب عيال .. وبالنسبه للمبتدئ تلاقيه واقف في الطريق وما يتحرك .. وغالباً يكون واقف جنب عمود ويطالع في جواله ويضغّط فيه .. ويقزّ في اللي يمرون عليه .. ولا يواجه الهدف مباشره بل يميل بزاويه حاده ويطالع بتحريك البؤبؤ فقط .. يعني على اساس الولد ذيب مره .. ويصيد الطير وهو في طاير .. وهذا النوع مكفوش من الجميع .. لكن مشكلته انه مقنع نفسه ان أداءه ممتاز وانه مافيه احد ملاحظ انه يقز .. ما علينا .. حسيت في لحظه من اللحظات من كثر الخليجيين اني على كورنيش جده .. وما كان ناقص الا الدبابات وبياعين البليله

وهذه النافوره بالليل

فيه ممر يتفرع من رصيف المشاه (شارع القز) ويشكّل معه زاويه قائمه ليدخل بك لداخل البحيره .. يعني زي منطقة الصيادين .. الممر هذا واسع وعلى جانبيه منطقه رمليه وصخور .. وكانوا الناس يقعدون فيها ويهوجسون .. كثير منهم لـ حاله وما معه احد .. وبعضهم اثنينات اثنينات .. وفيه ناس كثير حاطين فرشتهم وقاعدين يتسامرون .. وكان من ضمنهم قروب اوروبيين ومعهم ناس من أصول افريقيه قاعدين مع بعض على فرشه وحده .. وكانوا مشعلين شموع وموزعينها بينهم .. يعني عشان يحصلون على بعض الاناره .. ومعهم عزبتهم اللي كلها بطول شراب من المفتخر وبساكيت وخرابيط .. وقاعدين كأنهم يحتفلون .. وكانوا يغنون كلهم بصوت واحد بعدين يضحكون ويضربون اكوابهم في بعض .. وبعض اللي كانوا جالسين معهم شكلهم مستحين .. يعني أول مره الظاهر يتعرفون على الموجودين << قلط معهم .. عموما هذا الممر ينتهي بعمود كبير معلق عليه بالونات ولمبات .. وهذه صورة العمود

المنطقه السابقه أسميها منطقة الهواجيس .. وفيه منطقه ثانيه اسمها منطقة الدعثه .. المنطقه هذي مفتوحه في الهواء الطلق .. وهي منطقه منخفضه عن الممشى .. لذلك تجد ظهرها مسنود بالخراسانه – اللي هي الممشى – ووجهها يطل على البحيره .. يعني لو انك في الممشى كان تقدر تطلّ عليهم من فوق .. وكان فيه درج ينزل لها وبوابه مفتوحه على الآخر .. المنطقه هذي ما يجيها الا واحد يبي يقرقع .. لانها كلها بارات واكشاك .. البارات تبيع الشراب والخمور .. والاكشاك تبيع ما يدعم ذلك .. بالاضافه للعدد الكبير من الكراسي والطاولات .. يعني زي تجمعات المطاعم اللي في المولات .. بس هذا تجمع خمارات .. يعني تطلب كاسك وتقعد على كرسيك وطاولتك راكب قطارك نوطك بو الفك بجيبك شاري خضرتك راد بيتكم << زي سعد الفرج في المسرحيه .. لكن ابي اختصر واقول ان التوجّه العام في الساحه توجّه مخزي وما يشرّف .. يعني لا أحد يسوي عمره فاهم ويروح يقعد هناك هو واهله مثلا .. او حتى لحاله .. لكن لا مانع من الاطّلاع .. وكان فيه بروجكتور مسرحي كبير .. قاعد يعرض سيرك والناس متجمعه وتشوفه

بعد ما لفينا أغلب المناطق حول البحيره , اتجهنا للمقهى المغربي مرة أخرى وهذه بعض الصور

هذا سيكل سارقين كفرته .. والحرامي اللي سرقه حاصل على جائزة الآيزو العالميه في البثاره .. لانه من بثارته يسرق شغلات ما يستفيد منها لكن ترفع الضغط .. يعني زي كفرة سيكل كما في الصوره .. فردة حذاء الله يكرمكم .. يسرق عفريتة السياره مثلا .. يعني شغلات زي كذا

هذه الساحه التي يوجد بها المقهى المغربي .. كذلك يوجد بها عدد من المطاعم والمقاهي كما ذكرت سابقا

لما وصلنا ما ظهر لنا انهم حاجزين لنا شي , لكن كانت فيه جلسه فاضيه وجلسنا فيها .. ولما شافتنا قالت ايووووه هذي جلستكم اللي كنت حاجزتها لكم .. اعطيتها نظره تقول كثّري منها .. المهم قعدت انا والخوي وسولفنا عن خطط اليوم الثاني ووش لازم نسوي وكذلك عن ما رأيناه اليوم .. وسولفنا عن المشاريع والفلوس .. واللي يقول احسن شي المعدات .. واللي يقول العقارات .. وبربسه ونصب وضحك .. وكانت سهره خاثره .. وكانت القعده برّا على الرصيف

بعدها جاء شخص من جنوب أفريقيا ومعاه أصحابه .. وكانوا من أعراق مختلفه .. أفارقه وآسيويين وأوروبيين .. ولما وصلوا طلعت لهم المغربيه .. وهم عملوا زحمه وشوشره وصراخ وحركات .. ورقص هيب هوب بدون اي اغاني او سبب .. وعلى كل كلمه معها , يضحكون ويعلّقون ويصفقون بايدي بعض .. وبعضهم يسوي له رقصه خفيفه على الماشي .. وكل هذا كان عملية تفاهم مع المغربيه عن الجلسات والاسعار ووش عندكم ووش ما عندكم .. يعني مو استهبال وخلاص

خويي يحب الأجواء هذي .. وكان يضحك عليهم .. لانهم مو صاحين .. منسمين على الآخر .. لبسهم غريب وحركاتهم غريبه .. وكميه المعادن اللي لابسينها سواءا خواتم او سلاسل , كميه كبيره جدا .. لدرجة انك لو تاخذ واحد منهم وتثمنه في التشليح يمكن يطلع لك مبلغ محرز .. بالعربي , الشباب مزبرقين اعمارهم مره .. وأنا متأكد ان الواحد منهم يبيله 45 دقيقه لبس وتزبيط عشان يطلع بهيئته هذي .. وما ناقص الا يلصّقون على اعمارهم لصقات سنتوب وسن كولا << وش اخباره

هم طبعاً ما فيهم واحد عربي .. لذلك كنا نضحك عليهم ونعلق بصوت مسموع لكن بطريقه لولبيه لا تلفت نظرهم .. وكانوا واقفين جنبنا على طول .. هم لما خلصوا من التفاهم مع المغربيه دخلوا المقها .. وكنا ما نزال نسمع لجّتهم .. المهم لما جينا نمشي .. قال خويي انه يبي يصور مع واحد منهم .. اللي هو أدشرهم .. أنا عارضت .. وقلت له ياخي وش تبي فيهم خلهم في حالهم .. وأصر انه يصور معهم .. وأنا حاولت أقنعه متحججاً انه ممكن يفهمون غلط وعندها لن ينفع الندم .. والله ان يجمّعون عليك خلق الله ويفرجون عليك العالم .. وبيقعدون يراقصون حولك الين يكرّهونك في عيشتك .. وهذا اذا سلمت من الضرب المبرح .. والشباب باين عليهم كلهم نشاط وحيويه .. فالمجازفه كبيره .. وما تسوى علينا .. قال خويي ما راح يفهمنا غلط .. لأني بـ اقول له ان واحد من اصحابي متوفي وكان يشبهك , وحاب اني آخذ صوره معك , لأنك ذكرتني فيه .. نبهته ان اختلاف الثقافات سبب كفيل بجعل مثل هذه الحجّه البايخه واللي ممكن تمشي عندنا انها ما راح تمشي عندهم .. لكنه أصر .. والمشكله انه يبيني أنا الي أكلمه .. بس أنا رفضت .. قال مو مشكله , باخلي المغربيه تكلمه .. قلت شوف حبيبي ان صار لك شي ترا انت اللي جبته لنفسك .. والله لو اشوف الحاره كلها تتمردغ في بطنك ما راح اسوي شي .. لا ويمكن أفزع معهم عشان أنفي أي شبهه تربطني فيك .. وانصرفت .. قال خويي وين رايح؟ .. قلت الى ان تنتهي سالفتك , انا ما اعرفك .. المهم طلعت أنا قدام شوي .. في الأخير سمعت خويي يناديني .. عندها كانت خطتي تقضي باني أناظره بالبؤبؤ فقط بدون ما التفت له .. زي القزّيزه المبتدئين .. يعني مو نظره مباشره .. فـ إن كان ينضرب .. كملت دربي .. وان كان غير ذلك جيته طبيعي .. لكن فعلا قدر يقنعه .. فـ لما جيت سلمت على الجنوب أفريقي وسألته عن اسمه .. قال اسمي باتريك فيليب .. وكان ماسك بقوّه بالسلسله اللي على رقبته .. وكان مكتوب عليها اسمه .. قلت أنت منين؟ .. قال من جنوب أفريقيا .. وكنت أنا أسأله وهو يجاوب على قد السؤال .. كأني أحقق معه .. ولما اقول له شئ ما يحتاج اجابه , يكتفي بالابتسامه ويطأطئ راسه وهو ينظر إلى الأرض .. وكان هادئ جدا ومطيع ومستحي مره .. وفي تصرفاته ونظراته لمسة خوف أو انكسار .. المهم كان غير اللي شفناه مع اصحابه .. عموما لما خلصنا معاه والتقطنا الصوره شكرناه وراح .. الخوي لما شاف الصوره , صار يضحك بشكل هستيري .. لدرجة انه بدأ يلفت الأنظار .. قلت ياخي على الأقل امسك عمرك لحد ما نبعد عن المقها لا يسمعك باتريك فيليب واخوياه .. عموما كملنا طريقنا لـ سيارتنا

واحنا راجعين سيارتنا وكنا موقفينها بعيد شوي .. مرينا على شارع داخل الحارات .. الشارع هذا كانوا متجمعين فيه الافارقه اللي في جنيف كلهم .. وكانوا مسوين حفله شوي وسكر ودعاره .. ماشفت مجون زي كذا في حياتي ابد .. واصغر واحد فيهم كان كبر العجل .. لدرجة اني حسيت انه من كبرهم يمكن يجي واحد ويوطانا وهو ما يدري .. وكنت باقول لخويي زي ما قالت النمله لما شافت سليمان عليه السلام وجيشه يمرّون .. كل واحد من هؤلاء العير في حضنه وحده اعير منه .. قلت لايكون مرينا على قرية ثمود واحنا ما ندري .. والحقيقه انك تحس بغضب الله على اللي قاعدين يسوونه .. والله ان الهوا كان ثقيل مره .. والمكان ليس مريح .. ولقيت نفسي لا شعورياً اسرّع الخطوات .. ولا شعوريّاً برضو كان وجهي بالارض .. لين عدّيت الشارع .. كنّي امر في ارض عذاب .. وكنت خايف الحقيقه لا يجينا واحد منهم سكران ويخليهم يفرّقون علينا سلّه .. المهم عدّت سليمه وماصدّقت على الله اطوفهم .. وصلنا سيارتنا ورجعنا للفندق

وصلنا لـ نهاية هذا الجزء الذي خصّصته لأحداث اليوم الأول من جنيف فقط .. وان شاء الله في الجزء القادم راح أكمّل باقي الاحداث .. ارجوا ان ما قدمته قد نال على رضاكم واستحسانكم .. كما ارحب بأي ملاحظه او استفسار

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تعليقات 8

  1. سلاااام بصراااحه ,,روووعه التقرير والارووع اسلوبك مااشااء الله ماودي انك تخلص بس خووويك الـ فله صراحه ,, اجل كل ماتحير صغر وجهه خخخ الله يرجك بس شكراا على الموضوع الروووعه ولا تتأخر علينا بالاجزاء الجايه سلام

  2. كالعادة انت متالق يافــــــــــــــــــــــــهــــــــــد انا غالب علي الضحك لما اقرا مواضيعك بخصوص الرحلة ملاحضة …….. اخونا المايسترو يسولف عن فرنسا لكن والله العظيم ماني عارف راسي من رجولي انا لما اقراء شرحك والله كاني امشي معاك عموما …. عسى الله يوفقك وادعولنا

  3. نشكرك على إفادتنا بمهلومات كثيرة ولكن ذكت في أكثر من رحلة شربكم للمعسل وذهابكم لهذه المقاهي ، وإذا كنت تفعل ذلك ياأخي فاتق الله ولاتجاهر بالمعصية إذا بليتم فاستتروا وكل أمتي معافى إلا المجاهرون وكم سيءة ستكسب إذا قرأ الملايين أفعالك هذه وطبقوها هداك الله

  4. الله يعطيك العافيه اخوي فهد .. انا من المتابعين لاجزاءك الممتعه.. بصراحه جنيف رايقه بس لا يفوتك البجع اللي في البحيره اكيد لك قصه معاهم انا في انتظارك .. بس انامن جد عندي قصه مع البجع يمكن يفكرها البعض مو صحصح بس هي بالفعل حصلت معي شخصيا .. بعد ما اكلت وجبه الغدا من مطعم ماكدولدز جنيف قرب فندق كريستال .. اخذت البطاطس الزائد معي عشان ااكل فيه بجع البحيره وبالفعل لما اكلتهم كان منقار البجعه يعض على صبعي في المره الاولى بس قلت المره الثانيه لازم اخذ الحذر وتجمعو علينا اكثر من خمس بجعات.. وفيه وحده منهم ترددت ااكلها هي تقرب تبي ااكلها وانا اتردد سويتها كذا مرة ولا اكلتها وفي المره الرابعه مديت يدي بالاكل .. تصدقون وش سوت رفضت ولا اكلت من جد ولا قربت صوبي والكل اللي جنبها تاكل وهي ابد ولا تاكل وراحت لبعيد وانا ارمي لها ولا عبرتني ..انا اول مره يحصلي مثل كذا… سبحان الله حتى الطيور لها كرامه بس طيور جنيف …غير

  5. حبيت أقولك شغلتين لك أنت و لخويك ألحين أنت مسافر(ـن) مع خويك توسع صدرك وياه و تغير جو.. ولا جو حزن و مشاكل.. بالله وش كنت تحس فيه و أنت تكتب الموضوع .. والله مساكين أنت مع خويك ياخي.. والله أنكم مو رواعيها ولا تصلحون حق سفر.. ولا يوم أنك طالع(ـن) من دوله عربيه(السعوديه) وشو له رايح تدور على مطاعم عربيه ولا مقاهي مغربيه او لبنانيه.. رح ياحبيبي جرب المطاعم و المقاهي الفرنسيه أو لاأوروبيه بشكل عام, او البارات السويسريه وفلها عشان تعيش جوك في السفر.. ولا هذا الأفريقي الصغير.. ما أقول إلا مساكين أنت وخويك اللي معك.. ماشفتو شي.. ولا جالس(ـن) تتكلم عن اللي لابسينه و أنهم مخيفين و مادري وشو وفي الأخير يطلع واحدن ماعنده سالفه..!! ع العموم إذا جيت تسافر فلها ولا لاتسافر ..! (نصيحة أخ لأخيه)

  6. والله يا فهد تقريرك رووووووووووووووووعه إندمجنا فيه وما نبغيه ينتهي يعطيك العافية

  7. شكرا على هالتقرير ابدعت صراحة وخااااااصة عند وصف القز وأنواعه تمزعت من الضحك قعدت أتخيل بعض الشباب ولقيت كثير من الوصف ينطبق عليهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رحلتي إلى أوروبا – جنيف – ج7

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول