خاطرتي المتواضعة


بسم الله الرحمن الرحيم
خاطرة متواضعة , شاركت بها في أمسية أدبية ..
فهاكموها ::

/

من موج إلى موج .. انتقل قاربي ..
لا زلت في بحر الحياة .. ولا زالت أمواجه تحدد مساري ..
كم تمنيت أن تنتهي الرحلة .. وكم ندمت على أنها بدأت ..!
الطريق معروف .. لكني كثيراً ما أخطئه ..
صوت الموج يتردد في أذني .. حفظته .. بدأت أردد مقطوعته .. أعدتها مراراً ..
دنا غروب الشمس .. لم يكن كغروب كل يوم ..
أعدت صورة غروب الأمس على عيني .. توافقت لحظة بلحظة ..
كما كان في كل يوم .. تقصر ثم تأصل ثم تعشى ثم تغرب ..!!
أعدت مقطوعته على أذني .. هناك اختلاف ..!
لم تتوافق مقطوعة هذا اليوم مع كل يوم مضى ..!
لقد اختلفت ..
حاولت التركيز في هذه المقطوعة الغريبة ..
بدأت أفهمها شيئاً فشيئا ..




(( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ،وزنوها قبل أن توزنوا ، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ،
وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ))
نعم .. هي كذلك ..
أعدت سماعها ..!
لم تتغير ..!
شعرت بشيء غريب في داخلي ..!
(( العرض الأكبر .. الحساب .. لا تخفى منكم خافية ))
كيف نسيت ذلك اليوم ..!
بدأت أراجع نفسي .. مع بداية لحظات الغروب ..!
عزمت على محاسبة نفسي ..!
لا قلم .. لا ورقة .. لا حبر ..
لا شيء بجواري سوى قاربي والماء و السماء ..
كسرت قطعة من قاربي ..
واتخذت الماء حبراً .. والسماء صفحة ..!
بدأت بمحاسبة نفسي ..
وما إن بدأت .. حتى بدأت الصفحة تسود شيئاً فشيئاً ..!
حتى أنني لم أعد أرى سوى السواد ..!!
يا آلله .. أهذه ذنوبي حقاً ..!!
حتى السماء لم تتحملها ..!!
يا آلله ..!!
بدأت أشعر بالغشى ..!!
لم أفق إلا على نهاية لحظات السحر ..
أفقت على تغير غريب ..!!
نعم لقد تغير الصوت ..!
لم يعد كما كان ..
أعدت سماعه..
حقاً تغير ..
إنه .. قول الله عز و جل ..
((إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ))
لم يستطع عقلي الصغير ..
أن يتقبل هذا الكلام ..!!
أعدت السماع ..
((إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ))
((يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ))
نعم .. إنه هو الغفور الرحيم ..
أذنب .. فيسترني .. أعصي .. فيغفرلي ..
وأتوب ثم أعود .. فيعود فيغفرلي ..
سبحانك ياآلله .. حقاً ماذا أنتظر ..؟
إلا متى سأبقى هكذا ..
أعلم بالحق وأتبع الهوى ..!
لا بد لي من توبة ..!
أقلعت عما صنعت .. ثم ندمت على ما أقلعت عنه .. ثم عزمت ألا أعود لما ندمت عليه ..
بدأ السواد يذهب عن الصفحة شيئاً فشيئاً ..!
حتى تغير لونه تماماً .. مع أول لحظات الفجر ..
فحمدت الله أن أبقاني كي أتوب .. وسترني كي أرجع وأؤوب ..
(( فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ،
وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ))
×

..][مدونة أبو طلال][..


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 2

  1. مرحبا .. أعجبتني الخاطرة والتشبية الذي دارت حوله أراه كبير بحجم موضوعك .. كتابتك جميلة.. لي في كتابة الخواطر وأتمنى منك مراسلتي لتبادلها معكم ومنها نستفيد من آرائكم فيها.. وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خاطرتي المتواضعة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول