(حوار مع حارس في قصر افراح)


(حوار مع حارس في قصر افراح)

من صميم الواقع -:حوار مع حارس في قصر الأفراح
قال لي – وتنهد حتى كاد ينشق صدره من الهم – لماذا لاتكتب عن علامة من علاما ت الساعة انتشرت في هذه الأيام انتشار النار في الهشيم ؛ عن هذه العلاقات المحرمة ؛ والمقابلات الفاجرة بين الفجرة والفاجرات ؛ والتي تصل قضاياها إلى مراكز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يومياً بالأرطال ، وماخفي كان أعظم .
… ثم هل تعلم أن هذه الصالات والقصور التي يدعونها زوراً وبهتاناً قصور أفراح ، هي في الواقع قصور أتراح ! أو ملتقى ال…… أو سمَّها ماشئت ….. هل تعلم أنَّ منها تنطلق العابثات بالأعراض إلى مراتع الرذيلة ………..
قبل أيام كنت أقف بسيارتي بجوار أحد هذه القصور قرابة الساعة الثانية عشرة ليلاً لآخذ زوجتي من هناك بعد أن حضرت زواج إحدى زميلاتها؛ فلفت نظري نزول شابة رشيقة من سيارة فارهة؛ تلبس العباءة الفرنسية الضيقة المخصرة ؛ مشقوقة الفستان من أسفل الساق إلى الركبة؛ تسبقها عطورها ؛ تعصف بالمكان، يشمها الموتى ن قبورهم . أوصلها صاحبها ذاك الذي كنت أظنه زوجها بادئ الأمر … إلى باب القصر ثم ذهب …. فلما وصلت إلى الحارس ، صاح بها : – ارجعي ممنوع الدخول … غضبت أنا غضباً شديداً ؛ ونهرته ….
– كيف لاتسمح لها بالدخول وأنت ترى زوجها ذهب وتركها ……. أين تريدها أن تذهب الآن نصف الليل ؟
– لوسمحت يامطوِّع ؛ مالك شغل ! لاتتدخل فيما لايعنيك !
– ماهذا التبجح؟ أقول لك المرأة ….
– ….. هذا شغلي وأنا أدرى به منك….
أخذت الشابة تقنعه بصوت خافت وترجوه لكن دونما جدوى …. أخرجت هاتفها الجوال واتصلت بصاحبها ذاك … وبعد دقائق حضر … فركبت معه وانصرفا وأنا أنظر بدهشة …. أهذا زوجها أم حبيبها بلغة شباب اليوم ؟ !
تقدمت للحارس وقلت له :
– آسف ! أعتذر إليك عما بدر مني …..
– لماذا تعتذر …
– لأني عرفت أنه ليس زوجها ؛ وإلا لنزل للتفاهم معك وأظنك لن تسلم منه …ولكنه …
– شوف ياولدي ! أنا أعمل هنا منذ ثلاثة عشر عاماً وأقسم بالله أنني أعرف المرأة المنحرفة من مشيتها وطريقة لبسها … وكم وكم رأيت منهن ؟! وهذه الفتاة جاءت مع أبيها الساعة التاسعة مساءاً ومعها أمها وأخواتها … أوصلهن الأب ثم انصرف .. وبعد برهة خرجت هي فاتصلت بذلك الخبيث ؛ فحضر وأركبها معه وذهبا إلى حيث لاأعلم .. وعادت قبل قليل كما ترى بعطورات الدنيا تفوح منها ….
– كيف لاأعرفها…
– بكعبها العالي ؛ هل تعرف قصَّاص الأثر هؤلاء يعرفون آثار الأقدام؛ ونوع الخطوة وهل هي لذكر أم لأنثى …
– أسمع عنهم …
– فإني أصبحت مثلهم هنا ؛ أميز المرأة من ( .. حذائها ) بنظرة واحدة؛ ولو خرجت بين ألف امرأة .. ثم إنَّ هذه ياولدي تأتي إلى هنا ( .. بكراً ) ثم تعود مع أبيها إلى بيتها ( ثيباً ) من غير زوج! ألم تسمعها تقول لي ( استر عليَّ الله يخليك … أبي رجل كبير سنه وبه مرض القلب ولو علم لمات.. لاتفضحني ) .
– لا لم أسمعها
– فإنها كانت ترجوني أن أستر عليها وأدخلها فأكون مشاركاً لهما في الرذيلة ياولدي ؛ وبنات هذا الزمان لايعرفن إلا .. ( أستر عليَّ ) ولايردن هن ستر أنفسهن ..
******
قال صاحبي: فأقسمت ألا أوصل زوجتي إلى قصور الأفراح في حياتي أبداً ؛ طالما أنها بؤرة لخروج العاهرات إلى الشقق المفروشة مع الأخدان..
قلت له : غلطان ! وهل كان ……
قال : قل عني ماتشاء … لكن لماذا لاتكتب عن خيانة ( بعض ) الزوجات لأزواج لايرون في الدنيا إلا سعادة زوجاتهم ؛ اللاتي فقدن الخوف من الله ؛ والحياء من الناس ؛ وشغفن بالخيانة ؛ مع أنَّ الله أغناهنَّ بأزواجهنَّ ….
ألم تسمع عن تلك التي يوصلها زوجها كل يوم على مدى أربع سنين إلى صديقتها كما تزعم وينتظرها في السيارة ونجومه على كتفه ! حتى تعود؛ وهي تذهب لفعل الفاحشة مع زانٍ ينظر إلى زوجها من علو في منزله ؛ فيهزأ به وبنجومه والزوج غافل لايعلم عن هذه الخائنة إلا أنها تقابل صديقتها لتستفيد منها الدروس المطلوبة منها في جامعتها …..
وألا تعلم أيضاً أنَّ بعض المحلات التجارية المتخصصة في بيع الملابس النسائية بها مستودع داخل المحل أو مايشبه غرفة النوم ؛ دون علم المسؤولين في وزارة التجارة أو البلدية أو بعلمهم وتغاضيهم!
تدخل فيه المرأة وقد أتت مع أمها ؛ فتفعل ماتريد بالداخل مع عامل المحل؛ ثم تخرج في دقائق والأم لاتعلم شيئاً بل ولاتتصور وقوع هذا من ابنتها بهذه السرعة؛ ويقع ذلك من عائلات شريفة والله أطلقوا عنان الثقة المفرطة لأولئك اللاتي تعودن على مواقع المحادثات والتعارف في الإنترنت … أو حاكين الممثلات والمذيعات في القنوات…لماذا لاتقول للناس إنَّ أسباب هذا الإنحراف أمران :
إما أنَّ الأب غافل عن البيت ؛ والأب الضعيف من المعلوم أنه أقوى على البنت من الأخ القوي….. لأنها جبلت على الخوف من الأب منذ الصغر والإعجاب به كما يقال…. وهو الآن يرى ابنته البالغ التي كعب ثديها صغيرة أمامه ويتخيلها تلك البريئة التي كان يعهدها في صغرها؛ فيغفل عن خروجها ودخولها بحجة الثقة ؛ بل قد يجلب لها ولأسرته الدش الذي يمطرهم بوابل من الخزي والعار وتصوير المجتمعات الإسلامية على أنها مجتمعات إباحية ليس فيها إلا الحب والغرام….. والمغازلات والمقابلات والتأوهات والتنهدات…. أو يجلب لها الإنترنت في غرفتها الخاصة أو يهديها من فرط الدلع جهاز الجوال وهي طالبة ثانوية …..
والسبب الآخر …. سلامة فطرة أهلها وأهم عاشوا في زمن كان فيه الرجل يرعى غنمه مع المرآة الأجنبية عنه وترعى غنمها هي أيضاً في رؤوس الجبال معه ويراها أختاً له ولا…..
قلت له: ليس هذا على إطلاقه فالخلوة بالأجنبية حرام مهما كان العذر …
قال : اسمع ! وكان في الغالب تحكمهم الرجولة والمروءة والشهامة وأن الأعراض عندهم تساوي دماءهم …….
لماذا لاتكتب عن الشاب الذي جاءك قبل أيام يشكو إليك وقوع أخته المغلوبة على أمرها في فاحشة الزنا ؛ وأنها حملت سفاحاً- نسأل الله العافية- وأنك بحثت مع أحد المشائخ؛ ومع كبار العلماء في البلاد لمخرج لها ولأهلها ولاسيما وأن زواجها بعد شهر من الآن؛ وأنَّ العلماء أفتوا بعدم جواز إسقاط الجنين ؛ وأنَّ إسقاطه قتلٌ لنفسٍ حرَّم الله قتلها؛ وإن أسقطته بعد أن يتخَّلق فعليها ديته ؛ عُشر ديتها هي والكفارة؛ وبعد نفخ الروح فعليها الكفارة والدية كاملة ؛ وأنَّ أباها عندما أخبر بالأمر سقط مغشياً عليه مع كبر سنه وقوة دينه؛ لم يتحمل هول المصيبة وحُق له ذلك ؛ وأنَّهم اليوم في حالة عظيمة لايعلمها إلا الله وحده …
لايعلمها ذلك الزاني الخبيث الذي أفسدها وأفسد عذريتها ؛ وأفسد شرف أهلها والله أعلم ماذا سيكون مصيرها ومصير جنينها – رغم صدور الفتوى – أو حال زوجها الذي أكمل شراء أثاث منزل الزوجية على أمل أن يحيا معها حياة زوجية شريفة ؛ ولايعلم أنه ربما لن يتزوجها أبداً …
لماذا لاتكتب عن هذا الزاني الملعون الذي قذف نطفته القذرة وأفرغ شهوته في فرج ماأحلَّه الله له؛ ووضع أمشاجاً مظلومة في رحم يسترحم ولارحمة ؛ رحمٍ استقبل أول حمل له في بداية معرفته بالحمل سفاحاً وبهتاناً مبيناً …
لماذا لاتخاطب المجتمع الذي غفر لهذا الزاني خطيئته ولم يغفر لتلك الفتاة خطأها !حتى وإن أصبحت فيما بعد كعابدة الكوفة ؛ من الزاهدات الصائمات القائمات القانتات… أن يحاسب هؤلاء الزناة المفتخرين بفجورهم في المجالس وتمزيق أعراض بنات الناس ؛ وعلى الأقل يسكتهم عن تبجحهم بزناهم في المجالس ….
وأين ذهبت لذة الزنا عند هذا الزاني الذي لو علم بما جناه على هؤلاء لتمنى أنه كان تراباً .. قاتله الله ؛ أمِن أجل شهوة لاتتجاوز لذتها دقيقتين ! باع إيمانه وباع عقله وشتت أسراً وأوغر صدوراً، وأسال أدمعاً ، وأغضب الله تعالى فوق عرشه …
قلت له: ياأخي والله إنَّك على حق وإنَّ قولك ماصدر إلا من صدر مصدور ! وقلبٍ مكلوم ؛ يتحرَّق على أعراض المسلمين والمسلمات ؛ وإنني أريد أن أكتب عن كل ماذكرت ولكني لاأعلم متى سأكتب وهل سيقرأه أمثال هؤلاء فيثوبون إلى رشدهم ويتوبون إلى ربهم ويحكَّمون عقولهم ؛ وينظرون إلى شهواتهم فيضعونها في حلِّها … ثم إذا كتبت هل سيتكرم الشيخ الفاضل/ محمد خضر الشريف بنشرها في (المدينة ) ! .
قال : حاول …
قلت: سأحاول ! .

· مدير قسم الشؤون الدينية بالنيابة
· مجمع الملك فهد الطبي العسكري – الظهران
· موسى بن هجاد الزهراني
· صحيفة المدينة-الإسلامية- الجمعة 16 جمادى الأولى 1423هـ
· العدد14338

اسأل الله أن يحفظ اعراض المسلمين
ملاحظة: أرجوا نشر هذا الموضوع في المنتديات والقوائم البريدية لما فيه من القصص والعبر
والدال على الخير كـ فاعله




منقوووول من منتدى قلعة فنان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

(حوار مع حارس في قصر افراح)

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول