تحية من زهور الربيع 2 – راحلين نحو الإيجابية‎


 
 
 
يظل الإنسان منذ أن يعي العالم من حوله يستقبل رسائل إيجابية ورسائل سلبية
ويحتفظ بها لتشكل شخصيته فيما بعد
يتأثر بـ بيئة أسرته ثم مدرسته ثم أصدقائه ثم عائلته ثم عمله وهكذا من بيئة إلى بيئة ليلتقي على خط زمنه بأشخاص أشكال وألوان
كل شخص من هؤلاء يحمل من الصفات والطبائع ما أملته عليه طبيعته وحياته وتربيته
فتتبادل الثقافات و تتواصل المعارف لتشكل دائرة متكاملة من السلبيات والإيجابيات في المجتمعات
ولنا عبرة في ذلك وتأمل وتفكر

( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )
ثم قال
(إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير  )
مما يشعر الإنسان ماذا يجب عليه أن يكتسب من هذه المجتمعات

فكلما كان إيجابيا كان أكثر تفاعلا وأقرب إلى الله وكلما كان ذو نظرة سلبية كان للخمول والكسل أقرب وللأسف فالكسل يولد التهاون في الأساسيات قبل الفرعيات

جلست مع أحد الشباب الصغار من محارمي  لم يكن يتجاوز عمره الـ 18 سنة وكان على ما يبدو رجلا بصفاته وأخلاقه هادئ الطبع بعيد النظر
جلست معه جلسة أخوية وسألته عن أصدقائه فاكتشفت أنهم يحملون من الصفات التي لا تمت للرجولة بصله من محادثات ومعاكسات وتدخين وغيره
فلم أشأ أن أضيق عليه بطول النصح وكثرة التوجيهات واكتفيت بعبارة : إنه باعتقادي أن الصاحب ساحب
فابتسم ابتسامة لطيفة وقال بعبارة تملأها الثقة  : صدقت وأنا أقوم بسحبهم جميعا
سألته كيف ؟
قال : أكبرهم ترك التدخين بعد محاولاتي معه لمدة سنة كاملة
وما زلت أحاول تخليصه من عثراته !
أعجبت به كثيرا وملأته بعبارات الثناء والشكر




كم هم الإيجابيون في مجتمعنا وكم هو نتاجهم
مجتمعنا لا ينقصه تعليم أو ذكاء
كل ما في الأمر تحويل الوجهات لإيجابية أكثر ولعطاء أكثر

لنكون إيجابيين عندما نعمل عملا لا نبتغي به غير بناء القصور في جنات النعيم بجوار رب عظيم
لنكون إيجابيين عندما نطلق الابتسامة للآخرين لنوصل لهم رسالة مفعمة بالحب وحسن الخلق
لنكون إيجابيين عندما نعبر عن أفكارنا ووجهات نظرنا مع من اختلفنا معهم بألفاظ تملأها الرقة وعذوبة وحلاوة في المنطق
لنكون إيجابيين عندما نؤثر السكوت في فترات غضبنا ونطفأ لهب ثورة الشيطان بالماء والوضوء
لنكون إيجابيين عندما نتفهم حاجة الآخرين و نمد لهم يد العون لا نبتغي بذلك سوى فرج الله عن كرباتنا يوم القيامة
 
إن صور الإيجابية أكثر من أن نعدها أو أن نحصيها ولنا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وخلقه ونظرته للحياة خير مثال وخير قدوة نسير على خطاه

ولكن الفرق هو عدد المتنافسين والمتسابقين نحو إيجابية أفضل فأيَّنا يفوز بالسباق ويلحق بالركب
ليعيش بإيجابية مفعمة بالطمأنينة والسكينة
ويرحل بعد ذلك إلى ربه وقد رضي عنه
 
لنحمل شعارنا
إيجابيون في دنيانا وآخرتنا

 
انتظروني فالقادم أجمل

جوهرة ال عبدالله

مدربة في التنمية البشرية ومستشارة أسرية

الموقع الرسمي / اضغط هنا


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تحية من زهور الربيع 2 – راحلين نحو الإيجابية‎

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول