بعد رحلة طويلة في الفضاء، الغموض يحيط بالمركبة الفضائية X-37B.


قبل أيام قليلة هبطت طائرة الفضاء X-37B بسلام إلى الأرض على الساحل الجنوبي لولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقد قال مسؤولون في قاعدة فاندنبرج الجوية أن الطائرة قضت ما يقارب العامين تدور في مدارات محددة حول الأرض في مهمة سرية، حيث هبطت في تمام التاسعة و24 دقيقة من مساء الجمعة 17/10/2014.
وكانت المركبة الفضائية بدون طيار X-37B قد خرجت برحلتها منذ ديسمبر كانون الأول من عام 2012 في مهمة سرية للغاية!

المركبة الفضائية X-37B


اعلان





منذ وصول المركبة الفضائية (X-37B) والتي تشبه في شكلها الخارجي المكوك الفضائي المصغر إلى الأرض، أصبحت الشغل الشاغل لتكهنات المحللين والخبراء بسبب رفض الحكومة الأمريكية إدلاء أي معلومة عنها بعد هبوطها، فقد اقتنع العديد من الخبراء بأن الهدف الرئيسي للمركبة هو التجسس وأنها محملة بمعدات عالية التقنية للتجسس على الدول الأخرى خاصة أعداء الولايات المتحدة الأمريكية أو من يشكل تهديدا لها.

المركبة الفضائية X-37B

نظريات أخرى سُمع صداها بتقريب وظيفة المركبة إلى ما يشبه أفلام جيمس بوند المثيرة! بما في ذلك قيام المركبة بالتقاط إشارة الأقمار الصناعية للدول الأخرى خاصة الأقمار الصناعية المنطلقة من المختبر الصيني الفضائي!

(الرجاء أخفض الصوت، الفيديو يحتوي على موسيقى)

*قناة D-news الأمريكية تناقش الغموض المحيط بقضية المركبة X-37B وتثير عدة تكهنات حول سبب رحلتها الطويلة إلى الفضاء سراً!*

وبحسب التسريبات التي تظهر يوميا عن هذه المركبة فإن فكرة إطلاقها كانت تراود عدة من الوكالات الاتحادية بما فيها وكالة ناسا الفضائية منذ عام 1999.

وكالة الفضاء ناسا

*وكالة الفضاء الأمريكية ناسا والتي تقع في واشنطن دي سي*

ولم تكن هذه المركبة الأولى التي يتم إطلاقها بسرية، فقد سبقها محاولتين الأولى أُرسلت ببعثتها في إبريل نيسان من عام 2010 وسقطت بسبب أعطال فنية في ديسمبر من نفس العام، أما الثانية فقد أقلعت إلى الفضاء من مارس 2011 وعادت إلى الأرض في حزيران من عام 2012 ، وكانت المركبة الفضائية (اسمها) قد قضت 674 يوما في الفضاء، أي أكثر بكثير من مجموع ما قضته الرحلتين السابقتين!

المركبة الفضائية X-37B

ووفقا للشركة المصنعة للمركبة، بوينغ، فإن المركبة تعمل في المدار الأرضي المنخفض في الفضاء ما بين 110 و 500 ميل فوق الأرض، مع العلم أن المحطة الفضائية الدولية تعمل مركباتها على المدار الذي يبعد حوالي 220 ميل عن الأرض
أما بعد هبوطها فقد صرحت وكالة ناسا الفضائية أنها أبرمت إتفاقا مع بوينغ المصنعة للمركبة بأن يتم إستعمال مركز كينيدي للفضاء كمركز إيواء للمركبة حتى يتم دراسة محتواها قبل خروجها بأي مهمة جديدة

*هبوط المركبة X-37B وإيداعها لدى مركز كينيدي للدراسات الفضائية*

وحسب ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن الهيكل الخارجي للمركبة والتصميم الداخلي لها، فإن المركبة صغيرة جدا على حمل طاقم بشري بداخلها، لكنها تمتلك عنبر خاص بالشحن كالموجود في الشاحنات الصغيرة، وهو كافٍ لحمل قمر صناعي صغير بداخله! كما أن المركبة يتم إطلاقها للفضاء بوساطة منصة صاروخية كالتي تستعمل لإطلاق المكوكات الفضائية لكنها تهبط إلى الأرض باستخدام مدرج طيران عادي..!

المركبة الفضائية X-37B

*التصميم الداخلي والخارجي للمركبة الفضائية X-37B وأبعاد الهيكل الخارجي للمركبة*

وقد صرح الكولونيل في القوات الأمريكية Keith Balts وقائد الجناح الفضائي 30 في غاندنبيرغ Keith Balts قائلا:(أنا فخور للغاية بفريقنا لقدرته على تنفيذ هذا الهبوط الآمن والناجح للمرة الثالثة)، ولم يدلِ أي معلومة إضافية على الرغم من إلحاح الصحفيين حول ماهية المهمة التي خرجت بها المركبة!

*Col. Keith Balts*

*Col. Keith Balts*

وقد انشغلت وسائل الإعلام على اختلاف ألسنتها الناطقة بهذا الهبوط الغامض للمركبة والسر الخفي وراء رحلتها الطويلة إلى الفضاء خاصة ان رحلتها تزامنت مع وجود تغييرات جذرية في الشرق الأوسط بما يتعلق بالشعوب والحكومات، وكثرت اللقاءات والمقابلات لخبراء على إختلاف إختصاصهم على شاشات الفضائيات دون الحصول على معلومة واحدة عن الهدف الحقيقي لرحلة هذه المركبة..!

المركبة الفضائية X-37B

المركبة الفضائية X-37B

(الرجاء أخفض الصوت، الفيديو يحتوي على موسيقى)

*قناة ToMo News الأمريكية تعرض تقريرا يتساءل عن نوع المهمة التي خرجت بها المركبة X-37B ويرجح أنها كانت بمهمة تجسسية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية*

المركبة الفضائية X-37B

المركبة الفضائية X-37B

المركبة الفضائية X-37B

على الرغم من كثرة التخمينات حول هذه الرحلة السرية التي لم تكن تُعرف حتى هبوط المركبة إلى الأرض، إلا أن علامات استفهام كبيرة توضع أمام الهدف من هذه الرحلة الفضائية التي ترفض أي وكالة فضاء من الإدلاء بتصريحات حولها والاكتفاء فقط بنشر صور لهبوط المركبة، فمن المؤكد أن المركبة لم تكن تدرس مناخ المريخ أو إحتمالية وجود كائنات فضائية تعيش مثلها مثل البشر على كوكب عطارد أو المشتري..! لكن الأيام كفيلة بإزالة الغموض وكشف الحقائق عن هذه المركبة الفضائية والهدف من رحلتها الطويلة…!

المصادر:

1، 2، 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بعد رحلة طويلة في الفضاء، الغموض يحيط بالمركبة الفضائية X-37B.

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول