بشر خارقون


تلك صور نستجلي فيها الروح التي يتمتع بها الرياضيون الذين استحقوا أن يلقبوا بالخارقين.
خط كل واحد منهم طريقه ليتغلب على إعاقته ويقدم أفضل المستويات في السياق الرياضي الذي اختاره.
فبينما تقبض لاعبة مبتورة الذراعين بأسنانها على منشفة استعدادًا للانطلاق في سباق السباحة ، يستخدم رامي سهام قدميه لتوجيه قوسه.
في تنس الطاولة، تقوم إحدى المتنافسات بموازنة الكرة على حافة ذراعها المبتور قبل إرسالها، بينما يستخدم دراجٌ بساق واحدة دراجة صممت خصيصً لتمكنه من الحفاظ على توازنه في حلبة السباق.
لقد ذهل المتفرجون من روعة المستويات. دعونا نلقي نظرة على خمسة من الرياضيين الذين نالوا صيحات الإعجاب والتصفيق من قبل الجماهير:


الرامي المتمكن


اعلان





يتنافس رامي السهام الأمريكي مات ستوتزمان في أولمبياد لندن للمعاقين واضعًا القوس بين أصابع قدميه ومستعينًا في جذب السهم إلى الوراء بسرجٍ موضوع على كتفه.
وبالرغم أن مات ستوتزمان قد ولد بدون ذراعين، إلا أنه عازم على نيل الميدالية الذهبية، ويستعين الشاب ذو التسعة وعشرين ربيعًا والقادم من ولاية أيوا بقدميه لإطلاق السهم عند الشروع في إطلاق السهم، يقوم ستوتزمان برفع ساقيه بشكلٍ أفقي، حاملا القوس بين أصابع قدميه طرف السهم مربوط بسرج موضوعٍ على كتفيه، يجذبه بحذر لتوليد القوة اللازمة لتنفيذ الرمية. ومن ثم يقوم بوضع طرف السهم في فمه بهدف توجيهه قبل تنفيذ الرمية.
تولدت الرغبة لدى هذا الرياضي في ممارسة الرماية بعد أن تعلم كيفية إطلاق السهام باستخدام قدميه. تقول أمه إنه قادرٌ على إصابة ثقب في عملة معدنية من مسافة قدرها 50 ياردة.


ملكة المسبح

المتسابقة الصينية لو دونغ، والتي ليس لديها ذراعان، تقبض بأسنانها على منشفة استعدادًا للانطلاق في سباق السباحة المقام في مركز الألعاب المائية.
نالت الفتاة التي تبلغ من العمر عشرين عامً ذهبية سباق 100 م للسباحة على الظهر محققة زمنًا قياسيًا عالميا.
لا يمكنها التشبث بحافة المسبح لتهيئة نفسها لانطلاقة السباق…ولهذا، قبضت بأسنانها جيدًا على منشفة، قبل أن تثب إلى الخلف عند انطلاق سباق 100 م للسباحة على الظهر والذي أقيم أمس في المسبح البراليمبي.

نجحت لو دونغ، معتمدة على ساقيها فقط، في نيل الميدالية الذهبية محققة زمنًا قياسيًا عالميًا قدره 1.24.71 لتنال صيحات الإعجاب من جانب 16.000 متفرج كانوا يحتشدون في مركز الألعاب المائية في ستارتفورد.
ولقد خلفت وراءها البريطانية نيري كندريد والتي لا تعاني من ذات مشكلتها.. ومن المنتظر أن تشارك لو دونغ في سباق 50 متر فراشة.


السباح النجم

نال السباح الصيني تاو زينغ ذهبية سباق 100 م متر سباحة على الظهر في زمن قياسي برغم أنه بدون ذراعين. وحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م سباحة على الظهر- رجال..والشاب ذو الواحد وعشرين ربيعًا يسبح مستعينًا بساقيه فقط.
ولقد نال الميدالية الذهبية في زمن قياسي قدره 1:13.56، وهو يشارك في ثلاث فعاليات أخرى، هي 50 حرة، و50 متر فراشة و200 مختلطة.


أعجوبة تنس الطاولة

“الإعاقة لا تعني شيئًا بالنسبة لي”.. هذا ما قالته لاعبة تنس الطاولة ذات الذراع الواحدة ناتاليا بارتيكا التي فازت بميداليات ذهبية وفضية في كل من الألعاب الأوليمبية والبراليمبية.
نالت اللاعبة ذات الـ 23 ربيعًا الميدالية الذهبية في المنافسات الفردية والفضية في منافسات الفرق في الألعاب الأوليمبية التي جرت في أثينا سنة 2004، وكانت تبلغ من العمر حينها خمسة عشر عامًا فقط.
ولدت لاعبة تنس الطاولة البولندية ناتاليا باركر بدون يد يمنى وبدون ساعد وهي واحدة من ستة رياضيين سبق لهم أن شاركوا في كلٍ من الألعاب الأولمبية والبارليمبية، ولقد سجلت ظهورها الأول في الألعاب الأولمبية التي أقيمت في سيدني سنة 2000، وكانت تبلغ من العمر آنذاك أحد عشر عامًا فقط.

في سن الخامسة عشر، نالت ميدالية ذهبية في المنافسات الفردية وميدالية فضية في منافسات الفرق في الألعاب الأولمبية التي جرت فعالياتها في أثينا سنة 2004.
وكررت إنجازها بذات الطريقة في الألعاب الأولمبية والباراليمبية التي جرت أحداثها في بكين سنة 2008.
الآنسة بارتيكا، والتي تبلغ من العمر 23 عامًا، وصلت مؤخرًا إلى دور الـ32 في منافسات تنس الطاولة (فردي).
براعتها في كلا المستويين لا تصدق بالنظر إلى أن مدى التصويب لديها محدودٌ نظرًا لاعتمادها على يدٍ واحدة فقط.
لكي يتسنى لها تنفيذ الإرسال، يتعين عليها أن توازن الكرة على ذراعها المعيب ثم ترفعها بسرعة. تقول مؤكدة أن إعاقتها لا تشكل عائقًا أمام تحقيق أهدافها “الإعاقة لا تعني شيئًا بالنسبة لي”.
أؤدي ذات الحركات التي يؤديها الآخرون. أمارس التمارين ذاتها. ولدينا الأحلام نفسها والأهداف عينها.


الشجاعة على ظهر دراجة

يشارك الإسباني خوان خوسيه مينديز في نهائي سباق الدراجات داخل الصالات معتمدًا على ذراعه اليمنى وساقه اليمنى فقط وشارك في منافسات سباق الدراجات داخل الصالات معتمدًا على ذراعه اليمنى وساقه اليمنى فقط، وصرّ الدراج البالغ من العمر 58 عامًا بأسنانه عند اقترابه من خط النهاية في صالة سباق الدراجات.
وفي الدراجة التي يستخدمها منديز مقعد تم تكييفه خصيصًا ليضع فيه ساقه اليسرى حتى يتسنى له الحفاظ على توازنه.
ولقد اتسم أداؤه بالشجاعة، إذ أنهى السباق محتلا المركز الرابع والعشرين.
ولقد سبق للدراج، الملقب بجوانيو، أن شارك في منافسات بكين سنة 2008.
يذكر أن مينديز ليس دراجًا فحسب، بل هو أيضًا سباح ماهر ومصمم فني.


تعليقات 5

  1. لا نملك الا ان نقول ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوه إلا بالله )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بشر خارقون

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول